#adsense

كيف يمكن ترجمة الانتصار في الانتخابات الى نتائج ؟

حجم الخط

التنسيق والتكامل مع الرئيس سليمان يشكلان صمّام أمان
فوز 14 آذار يملي على قادتها إمساك زمام المبادرة
كيف يمكن ترجمة الانتصار في الانتخابات الى نتائج ؟

اذا كان فريق الثامن من آذار يريد الانقلاب على نتائج الانتخابات فما على فريق 14 آذار الا ان يستعد لمعركة سلمية أخرى تضاف الى المعارك التي اعتاد على خوضها منذ العام 2005 والى اليوم.

رحل كابوس الاتهام بالأكثرية الوهمية وحل مكانه اعتراف صريح بالفوز بالانتخابات وهو إقرار صالح لمدة أربع سنوات غير قابلة للنقض فماذا تنتظر 14 آذار لتأخذ المبادرة؟ لعل الرغبة بممارسة الحكم ببداية هادئة هي التي حتمت اطلاق الخطاب الحمائمي الذي تناول موضوع سلاح حزب الله من زاوية فُهم منها وكأنها انكفاء عن مطلب بت اشكالية ازدواجية السلاح لكن هذه الحمائمية لا يمكن الا ان تستنفذ اندفاعتها لان هذه القضية ستكون عاجلا ام آجلاً، كأحدى القضايا الاساسية الخلافية المطروحة ليس فقط على طاولة الحوار بل على اية حكومة ستشكل فالبيان الوزاري سيكون قبلة انظار الجميع انتظارا للكلمة السحرية التي سيتضمنها والمتعلقة بسلاح حزب الله.

والاحتمالات كثيرة اولها مرتبط بتشكيل حكومة وفاق وطني وفي هذه الحالة فان نصاً مرناً مطاطاً لا يفهم منه السلبي ولا الايجابي الاسود ولا البيض يمكن ان يضعه طباخو البيانات الوزارية وهذا النص ينتظر عباقرة الصيغ المبتكرة كي يبصر النور لكنه في كل الاحوال يمكن ان يرضي الطرفين تماما كالنص الذي اعتمد في حكومة اتفاق الدوحة.

اما في حال وصول التفاوض الهادئ الذي يقوده جنبلاط والحريري مع بري للوصول الى اتفاق مع حزب الله على دخول الحكومة الى حائط مسدود فان فريق 14 آذار سيشكل الحكومة ليس بمفرده تماماً بل بالمشاركة والتكامل مع دور لرئيس الجمهورية وعندها يمكن بكل بساطة ان يوضع بند سلاح حزب الله في عهدة الرئيس بحيث لا يتم التطرق اليه بالكامل في البيان الوزاري او يمكن ان يتم التذكير في هذا البيان بان هذا السلاح يستمر الحوار حوله في قصر بعبدا وبالتالي لا داعي لان يتم التطرق اليه باية صيغة توفيقية لا تعكس حقيقة الخلاف حوله.

في كل الاحوال فان رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيكون دوره محورياً في تنظيم مرحلة الاعداد لتشكيل الحكومة وذلك خلافا لما يطرحه فريق عون وفرنجية الذي يشترط نيل الثلث المعطل الضامن في الحكومة في وقت يغرد حزب الله في مناخ مختلف تماماً عنوانه مقايضة الضمانات بالثلث المعطل وهذا ان حصل سيشكل انتكاسة حقيقية لمسيحيي 8 آذار المعنيين بان لا يخسروا مشاركتهم في الحكومة وعدم تركها بالكامل لفريق 14 آذار خصوصا المسيحي منه الذي سيستطيع ان امن مشاركة كبيرة ان يثبت اقدامه بقوة في المرحلة المقبلة.

ويمكن اختصار الصورة العامة اليوم، فهي توحي بتمايزات حقيقية داخل فريقي 8 و14 آذار يمكن ان تذهب الى ما يمكن وصفه بأنه اكبر من خلافات تكتيكية الى انه ليس مجرد توزيع ادوار مضبوط على ايقاع الاصطفافات المرسومة سلفا.

ففي داخل فريق 14 آذار هناك فرقاء يصبون جهداً لمنع تكرار الاخطاء التي ارتكبت بعد العام 2005 وهي اذا تكررت يمكن ان تؤدي حكما الى اعادة جمهور 14 آذار الى المربع الاول في حين اثبت انه سبق قادته وتجاوزهم في الاستفتاء الذي حصل في الانتخابات.

المصدر:
الديار

خبر عاجل