#dfp #adsense

معجزة ايران

حجم الخط

معجزة ايران

بالنسبة للذين يعادون النظام في ايران، فان ما يجري هناك اليوم "أجمل من ان يكون حقيقة".
الحقيقة التي يشاهدها الملايين، بل مئات الملايين، عبر شاشات التلفزة، لم تكن لتخطر على بال أحد، حتى في احلامه.
ربع، او ثلث الشعب الايراني، تمرد فجأة على الولي الفقيه فاضطر هذا الى التراجع في مشهد درامي حاد لا يضاهيه سوى مشهد التمرد الذي اسقط الشاه.

لم يكن أحد في العالم يتوقع حدوث ما حدث، والأكثر غرابة، ان احداً لا يمكنه الادعاء بأن "جهات خارجية" خططت او تدخلت في ما يجري.
العالم بأسره كان يعرف بأن ايران ذاهبة الى انتخابات رئاسية، والعالم بأسره كان يعرف ان المرجعية الدينية الأعلى المتمثلة بالسيد علي خامنئي، تؤيد الرئيس محمود احمدي نجاد في مواجهة خصومه المحافظين الاصلاحيين.

ربما شكل هذا سبباً اول للانتفاضة… لم تكن المرجعية على مسافة واحدة من المرشحين.. ثم انها وقبل انتهاء عملية فرز الأصوات بساعات سارعت الى تهنئة الرئيس على فوزه!..

لم يكن الاصلاحيون يرغبون في الانقلاب على النظام فهم ابناء هذا النظام بالتحديد، ولكن الجمهور المؤيد لهم وأكثريته من الشباب والشابات، كان يحلم، فقط، بحرية التعبير عن رأيه، انتخابياً.. هل هذا بكثير!

ماذا؟ حتى لو أعيد الفرز، وحتى لو نجح او لم ينجح احمدي نجاد… ثمة شرخ كبير حصل داخل السلطة وداخل المجتمع في ايران حيث تزداد اعداد الذين هم تحت خط الفقر.
منذ عقود وايران، بين فترة وفترة، تدهش العالم، لكن هذه البلاد المتعددة الأعراق انتقلت الان لتدهش نفسها، لكن السؤال الأهم: ماذا بعد الدهشة؟.. أدماء أم دعاء؟

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل