الجوزو يهنئ الشعب بتحرره من كابوس كبير:
لحود كان صورة بشعة من النظام الإرهابي المجاور
لحود كان صورة بشعة من النظام الإرهابي المجاور
هنأ مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو لبنان والشعب اللبناني “بتحرره من تاريخ أسود وكابوس كبير كان يجثم على صدر لبنان”، مؤكداً أن رئيس الجمهورية السابق اميل لحود “كان صورة بشعة من صور النظام الديكتاتوري الإرهابي القاتل المجاور للبنان”. وأشار الى أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري “خرج من دنيا الناس كبيرا جدا وخرج القتلة صغارا جدا”.
ودعا الى “اختيار رئيس جديد يكون أفضل بألف مرة من ذلك الرئيس غير المأسوف على شبابه، ولم تتلوث يداه بدم شعبه”.
وقال في بيان أمس: “ان يوم خروج لحود من قصر بعبدا هو يوم تاريخي. لم أجد إنسانا أساء إلى نفسه وطائفته ووطنه بالقدر الذي اساء فيه هذا الرجل، كانت الطائفة المارونية تشعر بالعار والخزي والخجل بوجود هذا الرجل في قصر بعبدا. الشعب كله فرح بخروجه من القصر لأنه كان رمزا للتبعية والاستزلام للنظام السوري، ينفذ رغباته بأسلوب غبي وحاقد إلى درجة ارتكابه أعمالا إجرامية كثيرة في حق الوطن، ليس أقساها وأكثرها بشاعة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في عهده”.
وذكر بأنه “لم يضع لبنة واحدة في إعادة إعمار لبنان، ولكنه فرح باغتيال الرجل التاريخي الوحيد الذي أعاد إعمار لبنان بأسلوب حضاري متطور. جريمة العصر تمت في عهده ثم استمرت سلسلة الاغتيالات، اغتيال قادة لبنان ورجاله واحدا تلو الآخر، وكان حليفا وفيا لحلفاء سوريا الذين فرحوا فرحا شديدا باغتيال الرجل الكبير، وأقاموا الاحتفالات في “8 آذار” وفاء للأيدي التي شاركت في اغتيال الرجل”.
ولفت الى أنه “اجتمع الحاقدون والحاسدون والموتورون حول قضية واحدة، هي قضية الكره الذي كانوا لا يخفونه ضد الرجل، كان الحليف الأكبر في الحقد والكره والتحريض “حزب الله” الذي كان يختبئ وراء شعار المقاومة ليغطي ما يقوم به هو وحلفاؤه في ريف دمشق ضد أمن لبنان واستقراره، وكان خطف الأسيرين الصهيونيين حركة تمثيلية من أجل أن يقال ان الحزب يقوم بأعمال بطولية ضد إسرائيل، فكانت حرب تموز وكان الدمار والخراب الذي تحول نصرا إلهيا يختبئ وراءه الحزب والرئيس الراحل لحود”.
وأكد “أن حقدا أسود وكراهية مريرة، كانتا تكللان عهد لحود وحلفاءه الأشراف الأطهار الذين كانوا يوزعون البقلاوة كلما سقط رجل من رجالات لبنان بيد الغدر الجبان”.
أضاف: “للحقيقة أن الرجل ختم حياته السياسية بموقف جيد عندما خرج من القصر ولم يرتكب حماقة من الحماقات التي كان الحزب وحلفاؤه الصغار يحرضونه عليها. هذه المكرمة الوحيدة تذكر له وأصغى فيها لنصائح الناصحين حتى لا يسيء إلى المنصب أكثر مما أساء. مبروك للشعب اللبناني تحرره من تاريخ أسود وكابوس كبير كان يجثم على صدر لبنان. الآن نريد رئيسا للجمهورية شريفا نظيفا عاقلا متزنا حكيما لا يضحي بلبنان من أجل أن يحقق مصالح الآخرين على أرضه. طبعا، الشعب اللبناني يتطلع إلى محاكمة عادلة لهذا الرجل وعهده”.
وتابع: “يقول الله عز وجل: ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب، ولا بد من أن تقتص العدالة من جميع المجرمين القتلة، لصوص المغارة. لو جمعنا هؤلاء الحاقدين جميعا ووضعناهم في كفة ووضعنا الرئيس الحريري في كفة، لرجحنا كفة الحريري لأن أحدا من الحاقدين لم يشق طريقا واحدا في لبنان بينما قام الحريري بمعجزة كبرى عندما أعاد لبنان إلى مكانه وبناه من جديد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ومن الشاطئ الغربي حتى حدود سوريا وداخلها، فكان جزاؤه جزاء سنمار”.
وختم مفتي جبل لبنان: “مبروك للبنان، مبروك للشعب اللبناني. سنختار رئيسا جديدا يكون أفضل بألف مرة من ذلك الرئيس غير المأسوف على شبابه. سنختار رئيساً لم تتلوث يداه بدم شعبه. لقد كان صورة بشعة من صور النظام الديكتاتوري الإرهابي القاتل المجاور للبنان. لقد خرج الحريري من دنيا الناس كبيرا جدا وخرج القتلة صغارا جدا”.