اورد عدد من الصحف اللبنانية ان خطاب النائب ستريدا جعجع وحضورها كانا الأبرز في جلسة مناقشة البيان الوزاري الاولى.
صحيفة “الجمهورية” قالت ان “الصقور” في المجلس النيابي الذين لم يحالفهم الحظ للصدارة، ظلّوا مسمَّرين على كراسيهم النيابية “يفشّون خلقهم” بالاستيضاح مرّة وبالتصفيق مرّات اخرى، ولا سيّما عند إلقاء النائب ستريدا جعجع كلمتها، إذ قال برّي: “مبَلّشة الجلسة منيح اليوم”. وعلى الرغم من السواد الأنيق الذي اتّشحت به عند دخولها القاعة، لاقت كلمة جعجع، وباعتراف الخصوم قبل الحلفاء، صدىً ونموذجاً إيجابياًفي المقاربات السياسية البنّاءة والإيجابية، فبرقت عيون الخصوم وصفَّق لها النائب نوّاف الموسوي بعدما أصغى نوّاب “حزب الله” الى كلمتها بدقّة وتمعّن وقبول. فوصف البعض مقاربتها السياسية بالرائعة، بعدما قاربت مواقع المواجهة المشابهة الماضية والحاضرة عند “القوات” و”حزب الله”، وكانت مُلفتة عندما طالبت الحزب بلباقةٍ التخلّي عن سلاحه، واصفةً إيّاه بالحزب الأقوى، داعيةً إيّاه الى تسليم سلاحه ليبقى الأقوى، كما فعلت”«القوات” عندما كانت قوية في الماضي حين قرّرت تسليم سلاحها إلى الدولة، مستغربةً كيف تمكّن الحزب من التحالف مع “الشيطان الأكبر” ولم يستطِع التفاهم معنا، الأمر الذي استدعى من النائب علي فيّاض إعادة قراءة كلمتها أثناء إلقاء النائب ابراهيم كنعان كلمتَه.
أمّا الكلمة القوية والمؤثّرة، أيضاً فكانت للنائب عصام عراجي الذي لوحظ تأثّره أثناء إلقائه كلمته، ليسود القاعة هدوء ملفِت بعد النبرة العالية التي استوقفت الموالاة والمعارضة، ولا سيّما عند حديثه عن خطورة الحرب والانفجار الآتي من منطقة البقاع، خصوصاً الحرب التي سيفجّرها عشائرها، غير عابئين بكلّ الأحزاب.
وتميّزت الجلسة المسائية بتصعيدين مهمّين، أحدُهما للنائب علي عمّار، والآخر للنائب إيلي كيروز، فتوجّه عمّار إلى الذي صوَّر عرسال بأنّها محاصَرة، قائلاً: هذا كلام غير صحيح. وحذّر من فتح السجالات، وقال: كلامنا اليوم ليس تهديداً وليس وعيداً لأنّه لدينا أطنان من الملفّات، ونحن صمَتنا وصمتُنا ليس دليل ضعف، إنّما حرصاً منّا على المصلحة الوطنية. فيما صوّرَنا البعض أنّنا لسنا لبنانيّين. ونقول لهم أنتم لستم أعداءَنا، فعدوّنا هو إسرائيل التي كانت غائبة عن محادثاتنا.
في المحصّلة، قال مراقبون: “قويةً كانت ستريدا جعجع، إبنة بشرّي، وزوجة الحكيم، ونائب «القوات»، عندما وصفَت حزب الله بالأقوى اليوم، وعندما توجّهت إلى حلفائها في 14 آذار فضحكت وضحكوا معها، ولا سيّما الرئيس برّي، فقالت، وقد علت وجهَها ضحكةٌ ذكيّة: “نحن في انتظاركم بعد أن تتأكّدوا من فشلِ هذه التجربة”. أمّا كيف سيتلقّف حزب الله هذه الضحكة وهذه الدعوة، فهذا أمر سنستشفّه ربّما في جلسة اليوم، في ظلّ تعليق مُلفت للنائب نوّاف الموسوي لـ”الجمهورية”، حين سُئل عن أهمّ الكلمات التي لفتته في جلسة الأمس، فأجاب كلمة ستريدا جعجع! في انتظار أنّ نرى إذا كان للغد كلامٌ آخر، ولا سيّما بعد الكلمة المسائية التصعيدية للنائب إيلي كيروز في وجه حزب الله، الأمر الذي استوقف الصحافيّين، ليتساءلوا: هل الانفتاح القوّاتي صباحاً سيؤثّر عليه هجوم المساء؟
صحيفة “النهار” من جهتها لفتت الى ان “المفاجأة “القواتية” جاءت على لسان النائبة ستريدا جعجع التي، فيما كان زملاؤها الآخرون يسددون سهام الانتقاد والحملات النارية الى “حزب الله”، تميّزت كلمتها بانفتاح لافت على الحزب من خلال مقارنتها بين “القوات” وهذا الحزب معدّدة أوجه التشابه بينهما لتخلص الى دعوة الحزب الى تسليم سلاحه “تماماً كما فعلت القوات عام 1990 والانخراط في الدولة والاستفادة من طاقاته”. لكن الخطاب الانفتاحي للنائب جعجع لم يحدث الأثر الايجابي الفوري لدى الحزب اذ انبرى النائب علي عمار للرد على منتقدي الحزب قائلاً: “لدينا أطنان من الملفات، لكن المصلحة الوطنية تقتضي منا هذا الصمت الذي هو ابلغ من الكلام”.
ولفتت الى انه “قبل وخلال وبعد القاء كلمتها على منصة مجلس النواب، خطفت النائبة ستريدا جعجع الاضواء في الجلسة الاولى لمناقشة البيان الوزاري. باناقتها المعتادة دخلت قاعة البرلمان حيث بدا الترحيب واضحاً على وجوه حلفاء وخصوم السيدة التي تألقت بثوب اسود”.
اما صحيفة المستقبل فذكرت: “كانت مفاجئة كلمة النائب ستريدا جعجع في مستهل أولى جلسات مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس تمام سلام في مجلس النواب امس. فما قبلها، ولم يكن كثيرا في اي حال، لم يعد كما بعدها”.
فيها واقعية بالتوصيفات و المقارنة، ولكن ما فاتها هو كيف انتهى رفيق الحريري.
7izb Iran mazrou3 monzo 1982 liyosayter 3ala Lebnen ardan wa sha3ban.bitta7alof ma3 nizam el2ejram al2assadi.