#adsense

مصدر نيابي لـ”اللواء”: أي مقاربة لأي استحقاق ستكون مقاربة محفوفة بالمخاطر وغير مضمونة النتائج

حجم الخط

15 ساعة من المناقشات و35 نائباً تكلموا من كل الكتل و101 نائب حضروا الجلسة الاخيرة للتصويت على الثقة، فجاءت نتائج التصويت 96 نائباً منحوا الثقة وحجب 4 وامتنع واحد هو نائب الجماعة الاسلامية الدكتور عماد الحوت.

واذا كانت النتيجة في آخر حكومة في عهد الرئيس ميشال سليمان شبيهة بأول حكومة في عهده شكلها الرئيس السنيورة وحازت على ثقة مائة نائب، فإن محاور ربط النزاع بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» بقيت الشغل الشاغل، على ايقاع تداعيات الاحداث السورية مع تقدم وحدات النظام في بلدات القلمون بعد سقوط يبرود، وتدفق مجموعات اضافية من النازحين، ويقال حتى من المسلحين للاحتماء او للتموضع عند الحدود الممتدة من عرسال الى وادي خالد.

ويشكف مصدر نيابي مطلع لصحيفة “اللواء” ان هذه المحاور تتوزع:

1- المستنقع السوري.

2- السلاح غير الشرعي في الداخل، وصولاً الى سلاح المقاومة.

3- متطلبات المحكمة الدولية.

ولاحظ المصدر ان المشادات والمداخلات لا سيما بين النائبين احمد فتفت وحسن فضل الله عكست هذه المشكلة، اذ ان كل فريق عبر عن وجهة نظره حيال عناوين حكومة ربط النزاع، على حد تعبيره، مضيفاً بأننا نعوّل عليها للاهتمام بقضايا الناس والامن بصورة خاصة، مع اننا نعرف ان الفترة القصيرة من عمر هذه الحكومة لن يسمح لها للالتفات الى القضايا الكبيرة، ولكن في الحد الادنى، بامكان الحكومة الانصراف الى معالجة الاشياء الاساسية للمواطن، الخدماتية والمعيشية، وان تعمل جهدها لانجاز شيء على الصعيد الاداري، ولا سيما مقرة سابقاً على هذا الصعيد.

وشدد المصدر النيابي، ان الثقة بالحكومة كانت جيدة، لافتاً النظر الى ان غياب 6 من كتلة «المستقبل» لم يكن سوى ان 5 منهم كانوا مسافرين فيما السادس وهو النائب معين المرعبي اضطر للتواجد في منطقة عكار لاحتواء الوضع السائد هناك، في اعقاب القصف السوري الذي تعرضت له بعض البلدات العكارية، وما نجم عن ذلك من ردات فعل، في حين ان نواب «القوات اللبنانية» جزأوا انفسهم الى قسمين فحضر ثلاثة منهم وحجبوا الثقة فيما غاب 5 ربما لكي لا يكون حجب الثقة كبيراً.

إلا أن اللافت في الغياب كان امتناع النائب العماد ميشال عون وكذلك النائب سليمان فرنجية وحليفه النائب سليم كرم عن حضور الجلسة، لأسباب لم تعرف، غياب فرنجية مبرراً نظراً لامتناعه أساساً عن تسمية الرئيس سلام في مرحلة التكليف.

الرئاسة

وفي تقدير مصدر نيابي آخر، أن المشهد النيابي على مدى يومين أعطى انطباعاً مفاده أننا ذاهبون الى مرحلة يصعب فيها الولوج في خوض غمار أي استحقاق مقبل، ولا سيما بما يتصل بالاستحقاق الرئاسي، أو قانون الانتخاب، على قاعدة التوافق والتفاهم، خصوصاً وأن الحلول باتت مستعصية حول الكثير من الملفات المطروحة إن على المستوى الداخلي أو الإقليمي، ما يعني أن أي مقاربة لأي استحقاق ستكون مقاربة محفوفة بالمخاطر وغير مضمونة النتائج، ما لم تكن هناك إرادة إقليمية أو دولية مساعدة، بعد أن بات التوافق الداخلي شبه مقفل على المستويات الكبرى والصغرى في آن معاً.

وإذا كان كلام الرئيس نبيه بري، في سياق ردوده على النواب، من أنه سيبدأ مشاورات مع الكتل النيابية حول جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بدءاً من الخامس والعشرين من الشهر الجاري، فتح نافذة على الاستحقاق الرئاسي، خاصة إعلانه أنه يرى في الحكومة قاطرة للوصول بلبنان الى انتخاب رئيس لست سنوات، إلا أن هذا الكلام ليس له ترجمة على صعيد المواقع، طالما أن الجميع يعرف أن إمكانية تأمين نصاب الجلسة الأولى والتي تحتاج الى الثلثين مستحيلة من دون اتفاق بين الطرفين السياسيين الأساسيين في البلاد لا يبدو أنه متوافر أقله في المدى المنظور.

ويبدو أن مناخات جلسات الثقة، بين اليوم الأول الهادئ نسبياً، والثاني الذي شهد تجاذبات ومناكفات مرده إحساس الجميع بحجم المأزق السائد في البلاد، وإن حاول النواب الابتعاد عن هذه الخلفية، وإظهار الخلاف على السلاح الذي كاد أن يفجر الجلسة الصباحية من خلال السجالات التي اندلعت على خط «حزب الله» – «المستقبل» والتي جهد الرئيس بري للحؤول دون اتساع رقعتها، وكذلك الأمر بينه وبين النائب خالد الضاهر على خلفية ما وصفه الأخير بالممارسات الخاطئة للبعض في الجيش، ما استدعى رداً من الرئيس بري مؤكداً بأن الجيش على حق ولو كان ظالماً.

أما السجال الثالث الذي وقع بين النائب أحمد فتفت والرئيس بري ومعه نواب من كتلته، فكان على خلفية ما أثاره فتفت عن مشاركة وفد نيابي لبناني في مؤتمر أصدقاء سوريا في إيران (سبق أن أثارته كتلة «المستقبل» في بيانها الأخير) فرد عليه رئيس المجلس بالإشارة الى مشاركة وفد نيابي من «المستقبل» في البرلمان الأوروبي دون أخذ إذنه. كما سجل على الهامش سجال آخر، وعلى موضوع آخر، بين الرئيس نجيب ميقاتي وفتفت.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل