
زار وزير خارجية مصر نبيل فهمي، في إطار جولته على القيادات السياسية اللبنانية، معراب حيث التقى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في حضور السفير المصري في لبنان أشرف حمدي ورئيس جهاز العلاقات الخارجية في القوات بيار بو عاصي.

وقد أفاد المكتب الاعلامي لجعجع أن النقاش مع الضيف المصري تناول آخر التطورات على المستويين المحلي والاقليمي ولاسيما الأزمة السورية وانعكاساتها على لبنان على الأصعدة كافة بالإضافة الى دور مصر الفاعل في المنطقة وأهمية توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين والدعم المصري الدائم للبنان.

إلى ذلك، كان في استقبال فهمي الرئيس أمين الجميل، في بيت الكتائب المركزي، وجرى البحث في القضايا الراهنة على المستويين العربي والاقليمي، وتناولت المحادثات التي تخللتها خلوة بين الوزير الضيف ورئيس الكتائب المخاطر التي تهدد المنطقة في ضوء الاحداث السورية الدامية وتداعياتها الخطيرة وبخاصة على لبنان.
وجدد الجميل دعوته الى “تحييد لبنان بمعنى التحييد الايجابي المتحرك، وازالة كل المعوقات التي تعترض الحوار والاستقرار والسلم الداخلي”.

وحذر وزير الخارجية المصري من جهته، من “مؤامرة تستهدف العالم العربي، وأبرز مخاطرها العمل على تقسيم المنطقة على اساس طائفي”، مؤكدا “مناهضة مصر لهذا المشروع الخبيث”، وواعدا بـ”استعادة القاهرة مكانتها ودورها الاقليميين”.
وأبلغ الجميل انه “يحمل رسالة دعم للبنان، ومؤسساته وللجيش اللبناني، وللاستقرار والامن”، وقال: “اننا نحترم لبنان ونحترم خياراته”.
وردا على سؤال قال: “نتخوف في العالم العربي وليس في لبنان فقط، من انزلاق الوضع نحو اي فكر غير حضاري، وغير ديمقراطي، ونحو أي فكر متطرف لا يحترم ويحافظ على كيان الدولة”.
ودعا الى “بناء عالم عربي متحضر على اساس مفهوم الدولة والسيادة وليس على اساس الكيانات الطائفية أو العقائدية”.
ونفى فهمي “أن يكون وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي قد اتخذ أي قرار بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر”.

كما التقى فهمي رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة في “بيت الوسط”، في حضور وزير الداخلية نهاد المشنوق ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والمستشارين رضوان السيد ومازن سويد وعارف العبد.
بعد اللقاء الذي تخللته مأدبة غداء على شرف الوزير الضيف، قال السنيورة: “سعدنا كثيرا بهذه الزيارة، ونحن نقدر لمعالي الوزير دوره والمواقف العروبية العامة التي يقفها ويعبر فيها عن توجهات الدولة المصرية. ونحن نقدر ونثمن تلك الروح الجديدة التي عبر عنها اليوم بعودة مصر الواثقة والمبنية على دورها التاريخي في المنطقة والعودة إلى العمل العربي، ونعتبر أن هذا الأمر سيحمل معه نتائج إيجابية كثيرة على الصعيدين العربي واللبناني، كما نقدر له تلك اللفتة للعلاقة التاريخية التي تجمع بين مصر ولبنان، بحيث يتمكن البلدان من تعميق تعاونهما بما ينعكس إيجابا، ثقافيا وحضاريا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا، ليس عليهما فقط بل على كل العالم العربي. الاجتماع بيننا اليوم كان موفقا ووجهات النظر كانت جد متماثلة”.
سئل: في تصريح لرئيس الحكومة تمام سلام، أشار إلى أن التمديد لرئيس الجمهورية قد لا يكون مستبعدا بشكل كامل، فما موقفكم من ذلك؟
أجاب: “نحن نرى أن الجهود يجب أن تنصب دائما في اتجاه القيام بالاستحقاق الدستوري في موعده، وبالتالي يجب أن نعمل لكي تتم الانتخابات ونأمل أن تذلل كل العقبات التي تحول دون ذلك”.
سئل: لو خيرتم بين التمديد والفراغ فماذا تختارون؟
أجاب: “نحن نريد إجراء الانتخابات، أما إذا وصلنا إلى مرحلة من هذا النوع فسنفكر بالأمر، ولكن قبل ذلك، الجهود يجب أن تكون منصبة على إجراء الانتخابات”.

هذا والتقى فهمي رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية، بحضور المسؤول عن العلاقات الدبلوماسية في “التيار الوطني الحر” ميشال دي شادارفيان.
وقد تطرق الحديث الى الاوضاع الاقليمية لا سيما في مصر، سوريا ولبنان، وكل التداعيات التي تشهدها المنطقة.
وأخيراً لقاء جمع فهمي بوزير الصناعة حسين الحاج وجرى البحث في المواضيع ذات الاهتمام المشترك، اضافة الى التطورات على الساحتين العربية والدولية.