الخميس الثالث من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 7: 9-16
9 والآباءُ الأوّلونَ حسدوا يوسف، فباعوهُ إلى مصر. وكانَ الله معهُ.
10 فأنقذهُ من جميعِ مضايقيه، وآتاهُ حظوةً وحكمةً عندَ فرعون، ملكِ مصر، فأقامهُ فرعونُ واليًا على مصر، وعلى كلّ بيتهِ.
11 وحدثتْ مجاعةٌ وضيقٌ شديدٌ في كلّ مصرَ وبلادِ كنعان، فلم يعدْ آباؤنا يجدونَ قوتًا.
12 وسمعَ يعقوبُ أنّ في مصرَ قمحًا، فأرسلَ إليها آباءنا مرّةً أولى.
13 وفي المرّةِ الثّانيةِ تعرّفَ يوسفُ إلى إخوته، وظهرَ لفرعونَ أصلُ يوسف.
14 ثمّ أرسلَ يوسفُ فاستدعى أباهُ يعقوب، وجميعَ عشيرته، وكانوا خمسةً وسبعينَ نفسًا.
15 فنزلَ يعقوبُ إلى مصر، وفيها ماتَ هو وآباؤنا.
16 ثم نقِلوا إلى شكيم، ووضعوا في القبرِ الذي كانَ إبراهيمُ قد اشتراهُ بثمنِ فضّةٍ من بني حمّور، أبي شكيم.
الإنجيل
يو 16: 20-24
حزن يؤول إلى فرح
20 ألحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنَّكم ستبكونَ وتَنوحونَ، أمّا العالم فسيفرح. أنتم ستحزنون ولكنَّ حُزْنَكم سيتحوَّل إلى فرح.
21 ألمرأة تَحزَنُ وهي تَلِدَ، لأنّ ساعتها حانتْ. ولكنّها متى ولدَتِ الطِّفل، لا تعود تذكُرُ ضِيقَها، لِفرحها أنّ إنسانًا وُلِدَ في العالم.
22 فأنتم الآن أيضًا تحزنون، إنّما سأعود فأراكم، وتفرح قلوبكم، ولا ينزِع أحدٌ فرحكم منكم.
23 وفي ذلك اليوم لن تسألوني شيئًا. ألحقَّ الحقَّ أقولُ لكم: كلُّ ما تطلبونَهُ من الآب باسمي، يُعطيكم إيّاه.
24 حتّى الآن لم تطلبوا باسمي شيئًا. أُطلبوا تنالوا فيكتمِلَ فَرَحُكم.
شرح الإنجيل:
20: مر16/10؛ لو5/35؛ رؤ11/10.
حزنكم سيتحوّل إلى فرح: حزن الآلام سيؤول إلى فرح القيامة (20/20). يستعمل الإنجيلي في (16-19) كلمة "قليل" 7 مرّات، دلالة على أنّها الفكرة الأساسية.
21: أش13/8؛ 21/3؛ 26/17-18؛ مي4/9؛ 1تس5/3؛ روم8/22.
تحزن وتفرح: آلام المخاض تعبير كتابيّ مألوف (أش13/8؛ 21/3-4؛ إر4/31؛ 6/24؛ 30/6؛ هو13/13؛ مي4/9)، وهي تؤول إلى الفرح بمولود جديد. رأى فيها العهد القديم الأحداث الأليمة، الّتي يتمّ فيها الزمن المسيحاني الجديد (أش26/16-20؛ 66/7-14؛ مر13/8؛ 1تس5/3؛ روم8/22)، ورأى يوحنّا آلام يسوع وقيامته في اختبار رسله الإثني عشر. ويعني التعبير أيضا إنّ موت يسوع وقيامته هما ولادة شعب جديد، وبشريّة جديدة، وخليقة جديدة (يو20/22؛ تك2/7).
22: أش66/14؛ يو14/19؛ 15/11؛ 20/20؛ رسل2/46؛ 2قور4/17.
تفرح قلوبكم: يُنعم يسوع القائم على تلاميذه بمعرفته الفائقة، فيغمر حياتهم فرحا (20/20؛ 17/13؛ 1يو1/4؛ 2يو12؛ متى28/8-9؛ لو24/41). وهذا الفرح، لأنّ انتصار يسوع نهائيّ.
23: يو14/13-14، 20؛ 15/16؛ 1يو5/14-15.
24: يو15/11؛ 1يو1/4.
حتّى الآن لم تطلبوا: لأنّ يسوع لن يصبح الوسيط القدير إلاّ بعد آلامه وموته، وبلوغه مجد القيامة الأبديّ.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.