السبت الثالث من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 7: 30-38
30 ولمّا تمّتْ أربعونَ سنة، تراءى لهُ ملاكٌ في برّيةِ جبلِ سيناء، في لهبِ علّيقةٍ مشتعلة.
31 فلمّا رأى موسى ذلك، تعجّبَ منَ الرّؤيا. ودنا لينظُرَ إليها فأتاهُ صوتٌ منَ الربّ يقول:
32 أنا إلهُ آبائكَ، إلهُ إبراهيمَ وإسحق ويعقوب. فارتعدَ موسى، وما عادَ يجرؤ أن ينظر.
33 فقالَ لهُ الربّ، إخلعْ نعلَيكَ من رجليك، لأنّ المكانَ الذي أنتَ واقفٌ فيهِ هوَ أرضٌ مقدّسة.
34 إنّي قد رأيتُ الإساءةَ إلى شعبي في مصر، وسمعتُ أنينهم، ونزلتُ لأنقذهم. فهلمّ الآنَ أرسلكَ إلى مصر.
35 فموسى هذا الذي أنكروهُ قائلين: من أقامكَ رئيسًا وقاضيًا؟ هو الذي أرسلهُ الله رئيسًا وفاديًا، على يدِ الملاكِ الذي تراءى لهُ في العُلّيقة.
36 هو الذي أخرجهم بما صنعَ من عجائبَ وآياتٍ في أرضِ مصر، وفي البحرِ الأحمر، وفي البرّيةِ طيلةَ أربعينَ سنة.
37 هذا هو موسى الذي قالَ لبني إسرائيل: سيُقيمُ لكم الله من بينِ إخوتكم نبيًّا مثلي.
38 هذا هو الذي كان، لدى الاجتماعِ في البرّية، وسيطًا بينَ الملاكِ الذي كانَ يكلّمهُ على جبلِ سيناء، وبينَ آبائنا. وهو الذي قبلَ كلامَ الحياةِ ليُعطينا إيّاها.
الإنجيل
يو 16: 29-33
29 قال تلاميذُهُ: "ها إنَّكَ تتكلَّم الآن علانيةً، ولا تقول مثلاً واحدًا.
30 الآن نعلمُ أنَّكَ عالمٌ بكلِّ شيء، ولا تحتاج أن يسألَكَ احد. بهذا نؤمن أنَّكَ عالمٌ بكلّ شيء، ولا تحتاج أن يسألَكَ أحد.
31 أجابـهم يسوع: "هل الآن تؤمنون؟!
32 ها إنّها ساعةٌ وقد أتَتْ، فيها تتبدَّدون كلٌّ في سبيله، وتتركونَني وحدي، ولستُ وحدي، لأنَّ الآبَ معي.
33 كلَّمتُكم بهذا ليكون لكم فيَّ سلام. سيكون لكم في العالم ضيق. ولكن ثِقوا: أنا غلبتُ العالم".
شرح الإنجيل:
30: يو1/48؛ 2/24-25؛ 16/19.
32: يو8/29؛ زك13/7؛ متى26/31؛ مر14/27؛ لو22/31-32.
الآب معي: يرى شرّاح أنّ يوحنّا يدوّن تقليدا غير تقليد متى (27/46) ومرقس (15/34)، فالآب لم يغب عن يسوع، حتّى في أحلك أوقاته.
33: يو12/31؛ 14/27، 30؛ 1يو5/4؛ 2طيم3/12؛ روم8/37.
الضيق: كلمة كتابية تعني أحيانا الضيقات الّتي تسبق مجيء الربّ (مر13/19، 24؛ روم2/9)، وتعني أحيانا أخرى اضطهاد الجماعة المسيحية الأوّلى (مر4/17؛ رسل11/19؛ 1تس1/6؛ 3/3، 7؛ 2تس1/4، 5؛ 2قور1/8؛ 2/4؛ 4/17؛ 6/4؛ 7/4؛ 8/2، 13؛…)، وتعني، لدى يوحنّا، المعنيين معا (15/18-16/4). ويرى يوحنّا في آلام يسوع واضطهاد المؤمنين به لأجل اسمه، رمزا إلى المحنة النهيويّة، الّتي تسبق النّصر الأخير النهائيّ، والفرح التامّ الأبديّ.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.