الجمعة الثالثة من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 7: 17-29
17 وفيما كانَ يقتربُ أوانُ الوعدِ الذي وعدَ الله بهِ إبراهيم، نما الشّعبُ في مصرَ وتكاثر،
18 إلى أن قامَ مصرَ ملكٌ آخرُ لم يكنْ يعرفُ يوسف،
19 فغدَرَ هذا الملكُ بأمّتنا، وتمادى في الإساءةِ إلى آبائنا، حتى إنّهُ أرغمهم على رَمْيِ أطفالهم، لئلاّ يبقَوا أحياء.
20 في ذلك الوقتِ وُلِدَ موسى، وكانَ جميلاً في عينِ الله. وتربّى ثلاثةَ أشهرٍ في بيتِ أبيه،
21 ولمّا رماهُ أهلهُ، انتشلتهُ ابنةُ فرعون، وربّتهُ كابنٍ لها.
22 وتأدّبَ موسى بحكمةِ المصريّينَ كلّها، وكانَ قديرًا في أقوالهِ وأفعاله.
23 ولمّا تمّ لهُ من العمرِ أربعونَ سنة، خطرَ لهُ أن يتفقّدَ إخوتهُ بين إسرائيل.
24 ورأى واحدًا منهم يعتدي عليهِ مصريّ، فدافعَ عنهُ وقتلَ المصريَّ انتقامًا لذلك المظلوم.
25 وظنّ أنّ إخوتهُ سيفهمونَ أنّ الله يؤتيهم الخلاصَ على يده، لكنّهم لم يفهموا.
26 وفي اليومِ التالي حضرَ بينَ اثنينِ منهم يتقاتلان، فدعاهما إلى تبادلِ السّلامِ قائلاً: أيّها الرّجلان، أنتما أخوان، فلماذا يعتدي أحدكما على الآخر؟
27 فدفعهُ المعتدي على رفيقه قائلاًَ: من أقامكَ علينا رئيسًا وقاضيًا؟
28 ألعلّكَ تريدُ أن تقتلني كما قتلتَ أمسِ ذلكَ المصريّ؟
29 فهربَ موسى عندَ هذا الكلام، وصارَ غريبًا في أرضِ مدْيَن، وهناكَ ولدَ ابنين.
الإنجيل
يو 16: 25-28
غلبتُ العالم!
25 كلَّمتُكم بأمثال، وتأتي ساعةٌ لا أُكلِّمكم فيها بأمثال، بل أُخبركم عن الآب علانية.
26 في ذلك اليوم تطلبون باسمي، ولا أقول لكم إنّي سأسأل الآب من أجلِكُم.
27 نَعَم، خرجتُ من لدُنِ الآب وأتيتُ إلى العالم، والآن أتركُ العالمَ وأمضي إلى الآب".
شرح الإنجيل:
25: يو16/4؛ متى13/34-35؛ مر4/33-34.
26: يو16/23؛ 14/20.
ولا أقول لكم إنّي سأسأل الآب من أجلكم: ويرى شرّاح أن زيادة "لا أقول لكم" تخفيف مقصود للجملة "فلا أسأل الآب لأجلكم". يبقى يسوع الوسيط الأوحد (10/9؛ 14/6؛ 15/5؛ عب8/6)، والتلاميذ المتّحدون به اتّحادا وثيقا، عن طريق الإيمان والحبّ، سيحبّهم الآب محبّة خالصة كاملة، فتبلغ وساطة يسوع غايتها القصوى. وقد استمعل الإنجيليّ، تعبيرا عن تلك الوساطة، كلمة "باسمي" سبع مرّات (14/13، 14؛ 15/16؛ 16/23؛ 24؛ 26) في خطاب يسوع الوداعيّ.
27: يو1/1؛ 3/2؛ 8/42؛ 13/3؛ 14/21-23؛ 21/15-17.
28: والآن أترك العالم: يعود يسوع إلى الآب، وقد أتمّ رسالته، عودة كلمة الله في آشعيا (55/10/11)، بعد أن أنجزت عملها الخلاصي في شعب الله.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.