#adsense

بالأرقام.. كيف يدافع الأسد عن نظامه في لبنان

حجم الخط
  منذ بدايات الثورة في سوريا التي انطلقت في منتصف شهر آذار 2011 واستمرت على مدى اكثر من ستة اشهر بتظاهرات سلمية، وحاولت خلالها الاجهزة الامنية السورية قمعها بالقتل والاعتقالات التعسفية، كان هناك بعض الخروق على الحدود اللبنانية السورية التي لم تلفت اهتمامنا في البداية. لكن مع نهاية العام 2011 بدأت الخروق تأخذ منحى واضحاً وعنفياً متصاعداً، لذلك بدأنا بمتابعة هذه الخروق وتسجيلها.

يظهر معنا اليوم، وبالارقام، فداحة وهول هذه الخروق والتي لم تستحوذ حتى الساعة على اهتمام الجهات الرسمية اللبنانية او العربية والدولية. اليكم حتى الساعة ما احصينا من انتهاكات على حدودنا الشرقية والشمالية مع سوريا.

بدأنا بمتابعة الخروق واحصائها من تاريخ 15 كانون الاول 2011 لنسجل حتى تاريخه:

على الحدود الشرقية سجل 89 خرقاً للحدود البرية مع 28 خرقاً جوياً و13 توغلاً للقوات السورية داخل الاراضي اللبنانية وخرقان بهدف زرع الغام في الداخل اللبناني. وبنتيجة هذه الخروق سقط اكثر من 32 شهيداً و86 جريحاً وخطف 7 مواطنين لبنانيين.

اما على الحدود الشمالية فقد سجل 116 خرقاً للحدود البرية و4 خروق جوية، ثلاثة خروق بحرية وثلاثة توغلات. كان بنتيجتها سقوط ثلاث شهداء و24 جريحاً وخطف 11 مواطناً من داخل الاراضي اللبنانية.

تجدر الاشارة الى ان الاصابات ليست فقط من المدنيين، فقد سجل سقوط شهداء وجرحى وحوادث خطف من كل القوى الامنية، جيش وقوى امن داخلي وقوى أمن عام.

في احصائنا هذا لم نأت على ذكر الخسائر المادية التي يتكبدها الاهالي جراء تعديات الجيش السوري، من دمار في المنازل وحرائق للمحاصيل والاراضي الزراعية ناهيك عن الخسائر التي تلحق بالبنى التحتية، فهذا الامر يتطلب زيارات ميدانية لوضع تقارير مفصلة.

نهدف بكلامنا هذا الى لفت الانتباه الى حجم الخروق وضرورة اخذ التدابير اللازمة من اجل تفاديها والحؤول دون حصولها، ذلك عبر قيام الجيش بمهماته لحماية الحدود بكل الوسائل وحماية المواطنين اللبنانيين وممتلكاتهم، وبهدف ملاحقة الجهات المسؤولة عنها قضائياً. ان هذه الخروق تعد خرقاً واضحاً للقوانين الدولية التي تفرض احترام السيادة الوطنية لكل بلد من قبل جيرانه ومن قبل المجموعة الدولية.

من ناحية اخرى، يتحتم على كل القوى السياسية اللبنانية ادانة هذه الاعمال العدائية، فبعد ايعاز رئيس الجمهورية لوزير الخارجية والمغتربين بتوثيق هذه الاعتداءات، وهو العمل الذي قمنا به فعلاً، نطالب الحكومة اللبنانية بالتقدم بشكوى بناء على المعلومات المقدمة لدى دوائر القرار العربية والدولية ضد النظام السوري الذي يتمادى في خرقه للسيادة اللبنانية يوماً بعد يوم ويقتل مواطنين لبنانيين ويدمر ممتلكات خاصة وعامة بحجة الدفاع عن نفسه.

بغض النظر عن الاعمال الحربية التي يقوم بها النظام الاسدي يجب ألا يغيب عن بالنا التدخل المباشر وغير المباشر الذي يقوم به هذا النظام من خلال المجموعات في الداخل اللبناني او من خلال الشخصيات السياسية. فالوزير السابق ميشال سماحة قبض عليه بالجرم المشهود وهو اليوم قيد التوقيف وبانتظار المحاكمة، بتهمة نقل وامتلاك مواد متفجرة بهدف القيام بتفجيرات واغتيالات في لبنان، او الاحزاب الموالية لدمشق والتي لا تنفك تعبث بالامن في مناطق عدة من لبنان.

ان كل ما سبق ذكره ان دل على شيء، فهو يدل على كم الاجرام الذي يحمله نظام الاسد في سوريا ليس فقط تجاه شعبه وانما تجاه كل من يقف الى جانب هذا الشعب او حتى يعارض هذا النظام. وهو يتمادى بهذا الاجرام بتغاض غير مسبوق من المجتمع الدولي للاسف.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل