#adsense

“حزب الله”.. كيف أسقط إكليل الغار؟

حجم الخط

لا أحد من اللبنانيين ينسى صبيحة الخامس والعشرين من مايو 2000، يومها خرج اللبنانيون إلى الشوارع يحتفلون بتحرير أرضهم من الاحتلال الإسرائيلي.

حينها، رفُعت الأعلام اللبنانية ورايات “حزب الله” جنباً إلى جنب، في صورة ذات دلالة واضحة على أن الحزب بات يحتل مكانة كبيرة ومرموقة في قلوب اللبنانيين على اختلاف مشاربهم.

مرت الأيام وبقي الحزب متأهباً ومرابطاً يحرس الحدود ويسطّر بعيداً عن “وحول” السياسة الداخلية، صفحات مضيئة ضد الجيش الذي لا يقهر.

غير أن بقاء الحزب بعيداً عن “وحول” السياسة لم يدم طويلاً، فعقب اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير 2005، ومع اتهام طيف واسع من اللبنانيين النظام السوري باغتيال الحريري، خرج الأمين العام للحزب حسن نصرالله في 8 مارس (بعد ثلاثة أسابيع فقط على جريمة الاغتيال) ليقول “شكراً سورية”.

“شكرا سورية” تلك لم يكن يدرك الكثيرون أنها تشكل البداية فقط لانعطافة استراتيجية وعميقة في مسيرة وأولويات أصحاب “الراية الصفراء”، إذ إنه وبعد مرور أشهر قليلة فقط على تلك الواقعة، حسم الحزب أمره وقرر الدخول إلى النادي الحكومي للمرة الأولى في تاريخه (لم يشارك في الحكومة قبل 2005).

دخول الحزب العصي على الانتقاد بفعل تضحياته الكبيرة ضد الاحتلال، النادي الحكومي، قاده إلى زواريب المحاصصة السياسية، وأسقط عنه وفق ما رأى خصومه آنذاك هالة و”قدسية المقاومة”، التي تبحث فقط عن الحرية وتحرير الأرض بعيداً عن “وسخ” السلطة وتقاسم المغانم.

ولكن قيادة الحزب وجهموره كانا يردان على هذه الانتقادات بالقول إن دخول الحكومة ليس خيارا، وإنما ضرورة فرضتها الظروف السياسية التي سادت بعيد اغتيال الحريري وخروج الجيش السوري من لبنان.

بعد عام تقريباً، جاء الثاني عشر من يوليو 2006، حين أقدم الحزب في ذلك اليوم على أسر جنديين إسرائيليين، وهو ما استدعى رداً إسرائيلياً مدوياً استمر ثلاثة وثلاثين يوماً وخلّف أكثر من 1400 شهيد وآلاف الجرحى، فضلاً عن تدمير المنازل والبنية التحتية وأكثر من مليون نازح في الداخل والخارج.

انتهت الحرب التي أبلى فيها مقاتلو الحزب بلاء حسناً، وخرج أمينه العام مرة جديدة ليقول: “لو كنا نعلم أن حجم الرد الإسرائيلي سيكون بهذا الشكل لما أقدمنا على خطف الجنود”، إقرار نصرالله بـ”الخطأ” طرح جملة من التساؤلات حول دور الدولة وقدراتها، والأهم من ذلك كله هل يُعقل أن يبقى الحزب يقرر منفرداً مصير الشعب اللبناني؟

… انتهت الحرب وانقسم البلد شر انقسام بين معسكرين أحدهما يؤيد “المقاومة” وسلاحها تأييداً مطلقاً ويعدها منزهة عن الأخطاء، وآخر يرى أن “المقاومة” باتت تكرس مفهوم الدويلة وتعلي شأنها ومصالحها على حساب الدولة وكيانها.

وبين هذا وذاك نجح الحزب (وكما في كل مرة) في ترويج دعايته الرامية إلى إظهار خصومه في صورة “العملاء والخونة” الذين يريدون النيل من سلاحه خدمة لأهداف مشبوهة، مستغلاً في هذا السياق تعاطف العرب والمسلمين الجارف مع نضالات ضد الغطرسة.

بعد عامين على حرب يوليو، شعر الحزب بفائض القوة لديه ما دفعه لاحتلال بيروت في 7 مايو 2008 متذرعاً بالمس بشبكة اتصالات “المقاومة”، لينزلق من حيث يدري أو لا يدري إلى فخ استخدام السلاح بالداخل، ونقل البندقية من كتف إلى كتف وتوجيهها إلى صدور اللبنانيين بعدما كان الاحتلال وجهتها الوحيدة.

صحيح أن الحزب نجح من خلال “غزوة بيروت” بتحقيق مكاسب سياسية و”سلطوية” كبيرة، ولكن الصحيح أيضاً أنه ما عاد قادراً على نزع صفة “الميليشيا” التي لا تزال وستبقى لعنتها تلاحقه.

ومع مرور الوقت وعقب ولادة ما يُعرف بـ”الربيع العربي” بحلول نهاية عام 2010، وبدء حقبة سقوط الأنظمة في المنطقة بدءاً من تونس ومصر مروراً بليبيا واليمن وصولاً إلى البحرين وسورية، رأى الحزب أن كل الثورات “محقة” و”مباركة” و”طيبة”، إلا أن هذا الأمر لا ينسحب وفق أدبياته على “سورية الأسد” السند الحقيقي لما يسمى بمحور “المقاومة” و”الممانعة”.

حينذاك، نسي الحزب فلسطين نسي الجبهة نسي الحدود ونسي الاحتلال، ولم تعد شوارع بيروت وحدها تكفيه لاستعراض عضلاته، فرمى بثقله لمساندة الأسد في معركته ضد الشعب الأعزل، منكلاً بالسوريين الذين لطالما رفعوا صور حسن نصرالله وعلموا أولادهم وأحفادهم كما سائر العرب والمسلمين حبه وتأييده كما لو كان صلاح الدين.

اليوم، وبعد مرور نحو أربعة عشر عاماً على التحرير، لم تعد رايات “حزب الله” تعني المقاومة والصمود والتحرير، بل أضحت مرادفاً للقتل و”الإرهاب” والظلم والاستبداد، كما لم تعد خطابات حسن نصرالله سوى بيانات طائفية مقيتة تترجم تخلي “حزب الله” عن إكليل الغار… واستبداله بطوق العار.

المصدر:
الوطن السعودية

5 responses to ““حزب الله”.. كيف أسقط إكليل الغار؟”

  1. “الحاقدون” … كيف يغبنون الناس بمقالاتهم السامة؟
    في عام 2000 عندما حققنا النصر .. كان هناك جزء من اللبنانيين لا يعلم بوجود أرض إسمها الجنوب ولا يكترث بها أرضا محتلة.. حققنا النصر وبعض اللبنانيين العملاء أو المحبين ﻹسرائيل أضحت وجوههم مغبرة سوداء نتيجة الهزيمة.
    حققنا النصر بفضل دعم سريا اﻷسد..نعم شئتم أم أبيتم .. أصلا لا ولم ولن تكترثوا يوما كيف جاء النصر عام 2000 ﻷنكم حاقدون.
    منذ ذاك الوقت وبدأت إسرائيل تخطط لﻹنتقام من هزيمتها المدوية.. وراهنت عليكم أنتم الحاقدون أنفسهم.. راهنت عليكم.. فاغتالت الحريري لتبدأ معها في ال 2005 مرحلة جديدة من الصراع مع إسرائيل ولكن بأيد ودمى لبنانية.. بكم أيها الحاقدون..
    جعلتكم تتهمون الضباط اﻷربعة.. ثم أصبح اامتهم أخرون وأخرون حتى أصبح أخيرا المتهم الحاج عماد مغنية اللذي قهر إسرائيل.. فلما وقف السيد ليقول شكرا سوريا كان يعلم أنكم أنتم الحاقدون بتم جزءا من حرب إسرائيل علينا .. منكم المغبون ومنكم الموقن الذي يعلم تماما كيف يصوب حقده.. ليثأر ﻹسرائيل..
    أما في عالم الصحافة.. حين يقال “لا إله..” فاعلم أنك حاقد تريد بث السم من قلمك لتصيبنا به.. وبالعامية “فشرت بستين رقبتك..طويلة”
    كلا يا أستاذ.. ف 7 أيار لم يكن إحساسا فائضا بالقوة.. بل كان ردا على أولئك الحاقدين اللذين أرادوا للجيش أن ينزع سلاح اﻹشارة الذي قهر إسرائيل في النصر اﻹلهي الكبير تموز 2006..
    فقط لتعلم أن أسرانا عادوا جميعا من السجون اﻹسرائيلية.. ﻷننا قوم لا نترك أسرانا في السجون..
    أما بعض “اللبنانين” ذاتهم أولائك الحاقدين.. أسراهم لا زالو و سيبقون في السجون السورية.. ﻷنهم كانوا وسيبقون حاقدين فاشلين متخاذلين.. “حطهم عجعدنة الحكي”
    فهل لك أن ترد يا صاحب المقال السام.. من يطوقه إكليل العار؟

    • ما بعرف شو بدي قلك بس
      اذا كنت لبناني يا عيب بالشوم عليك
      على كل حال من ثماركم
      نعرفكم
      فأنتم
      الحاقدين وبالله
      عليك
      قل لي من قتل
      عماد مغنية

  2. انها ليست بمقاومة
    فحرام حرام
    ان تنعت هكذا
    الكل يعرف
    كيف انسحبت
    اسرائيل
    لان العين لا تقاوم المخرز
    كما يقول
    الاستاذ
    دوري
    شمعون

    • كيف انسحبت اسرائيل؟ ومن هم هؤلاء الكل؟ يا خيي فسرلي ﻹفهم.. حكيني عسكر كيف انسحبت؟ ﻷن بطل رايقلها القعدة بلبنان؟ أما يمكن زهقوا و حبوا يغيروا جو؟ لك فيق.. انتا و إستاذك فيقوا …

  3. 3endama eshtada daght 7amas fi ghazeh wdaght 7izbala kan mawjoud,kan qarar Isra2il an tansa7eb mn jnob lbnen litajta7 ghazeh fima ba3d…la2n dakhel Isra2il aham mn kharejeha. 3emad meghaniye oghtil fi demashq 3asemat almomana3a !!! Isra2il taqef 99 bil 100 wara2 ightiyaloh. 7izbala ta7awal mn moqawem sharif ila mortazeq qazer 3endama waqafa ma3 Tghiya zalem dod almazloum fi Soriya ,7izbala 7izb yatalaqa awameroh mobashara mn Tahran !!! lan ata7adath 3an 7 ayar…aw khotout 7omor dod fate7 el-islam (erhab elassad almazrou3 !)
    7izbala tjabar w-takabar 7ata ata bil-erhab ila 3eqr dareh !!! 7izbala ertakaba khta2an momitan fi tawaroteh fi al7arb fi Soriya.wban wajheh elfarsi.

خبر عاجل