خامنئي: لن أخضع امام البدع غير القانونية والمعارضة ستتحمل مسؤولية أي عنف
اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي ان الشعب الايراني بحاجة إلى الطمأنينة والسكينة، معرباً عن اعتقاده بأن السفينة الايرانية صمدت في وجه العواصف والأحداث. واشار خامئي إلى ان الثورة الاسلامية ارتكزت على الايمان الصادق والقلوب الطاهرة، مؤكداً الاستمرار على هذه الثوابت.
خامنئي، وفي خطبه له، في جامعة طهران بحضور محمود أحمدي نجاد، قال: "انا على ثقة بأن الشعب الايراني سيحقق كل الأهداف المرسومة".
وعن الانتخابات التي هي قضية الساعة في ايران بحسب خامنئي، أشار المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية إلى أن الانتخابات التي جرت في 12 حزيران كانت نموذجاً ومثالا عن المسؤولية والمشاركة العظيمة في حكم البلاد من قبل الشعب، لافتا إلى ان مشاركة أكثر من 85% بهذه الانتخابات يشعرنا بأن هناك يدا مباركة من الامام المهدي تقف وراء هذه الانتخابات.
وقال: "إن جيل الشباب أظهر التزامه السياسي بما كنا نشاهده في الجيل الأول من الثورة، مع فرق بسيط انه في مرحلة الثورة كانت بؤرة الثورة هي التي حركت قلوبنا وبعدها الحرب التي فرضت علينا أجبرتنا على التحرك"، مشيرا إلى الاختلافات الموجودة في الأفكار وفي وجهات النظر وهو امر طبيعي، معتبراً ان هناك التزاما جماعيا بحفظ الثورة والنظام والبلاد.
واعتبر ان الانتخابات الرئاسية الايرانية شكلت زلزالاً سياسياً للأعداء، ومثلت دفعة جدية لنظام الحكم في البلاد، وأثبتت الديموقراطية الدينية ورسخت مفهوم حكم الشعب، وهي دليل على الثقة في النظام القائم، مشيرا إلى ان هدف العدو التشكيك بشرعية النظام، مؤكداً أن نظام الجمهورية الاسلامية يحظى بالثقة منذ ثلاثة عقود.
وإذ رأى ان المنافسة التي جرت بين المرشحين الأربعة كانت حرة وجادة وشفافة، أشار خامنئي إلى أن المنافسة كانت بين مرشحين يؤمنون كلهم بالنظام، والمنافسة كانت ضمن إطار نظام الحكم الاسلامي، معتبراً ان الصراع لم يكن بين أنصار النظام ومعارضيه بل بين مرشحين على الانتخابات. وأضاف: "المنافسة كانت بين مرشحين يؤمنون كلهم بالنظام، وأعرف جيدا شخصيات المتنافسين وتوجهاتهم وليس من بينهم عدو لنظام الجمهورية الاسلامية، والشعب هو الذي اختار من سيكون رئيس الجمهورية واختار الأصلح للحكم"، معتبرا انه لا يجب تغيير صورة الوضع والحدث.
وتابع خامنئي قائلاً: "المناظرات بين المرشحين رفعت نسبة المشاركة في الانتخابات، والأخطاء التي وقعت ارتكبها الطرفان"، مضيفاً ان "البعض اتهموا رئيس الجمهورية بالكذب وأشاعوا أمورا مغلوطة عن الأوضاع السياسية"، معلناً كذلك رفضه للاتهامات التي تم توجيهها لهاشمي رفسنجاني بالفساد عبر وسائل الاعلام، مؤكداً أن رفسنجاني من أهم رجال الثورة، لكنه قال: "إن أفكار رئيس الجمهورية أقرب لي من أفكار رفسنجاني الي".
وإذ شدد على وجوب مكافحة الفساد المالي الموجود، اكد خامنئي ان نظام الجمهورية الاسلامية يبقى الأكثر سلامة في العالم، لافتاً في المقابل إلى ان الانتخابات كانت ملحمة تاريخية وهذا أمر لا يمكن تغييره بالرغم من محاولة البعض التشكيك بذلك.
واكد خامنئي أن الادارة القانونية لا تسمح بوجود تلاعب في الانتخابات، ولا تسمح بالتزوير، داعياً إلى احترام الأطر القانونية لحل كل المشاكل، مضيفاً: "لن أخضع امام البدع غير القانونية ولن أتأثر بها، (في إشارة إلى التظاهرات)، واذا وجدت هناك بعض الصناديق الذي يعاد بها الفرز فيجب ان يتم ذلك بحضور المرشحين".
وقال خامنئي: "نمر اليوم بلحظة حساسة وخطيرة، واجباتنا جميعا ان نتجاوز هذه المرحلة التاريخية الحساسة بدقة وذكاء ومن دون أخطاء"، مجدداً التأكيد ان الشعب توجه إلى صناديق الاقتراع بأفضل صورة، مضيفاً: "من يعبر من السياسيين عن مواقفه بتطرف فسيكون مسؤولاً عن الفوضى الدموية".
واعتبر ان القانون له القول الفصل وعلينا ان نلتزم بنتائج الانتخابات لا ان نذهب إلى الشوارع، وقال: "في أي عملية انتخابية هناك رابح وخاسر واذا وجدت شبهات فالآليات القانونية لها وحدها كلمة الفصل".
وأشار خامنئي إلى أن بريطانيا خرقت الأعراف الديبلوماسية تجاه ايران وعبرت عن ضغينة تجاه الشعب، لافتا إلى ان هناك اطرافاً إرهابية تتخفى وراء التظاهرات الاحتجاجية وتجعل منها ستاراً لتحركاتها، محملاً أنصار الاصلاحيين ما سيحصل من فوضى دموية في الشوارع اذا لم يوقفوا التظاهرات. وقال: "أطالب الجميع بإنهاء التظاهرات في الشوارع وعلى من يرفض أن يتحمل عواقب ذلك".
وقال خامنئي إن "هناك من يتوهم ان الاحتجاجات الشعبية ستكون قوة ضغط ضد النظام"، واصفا هذا الأمر بانه تمهيد للديكتاتورية، ومحذراً المعارضة من انها ستتحمل مسؤولية أي عنف قد يحدث.