اصدر مجلس بلدية طرابلس بيانا جاء فيه: “عطفا على الاجتماعات الدورية والمتواصلة بين بلدية طرابلس ومجلس الانماء والإعمار، والهادفة الى متابعة تنفيذ مشروع الارث الثقافي وبحث المعوقات والمستجدات التي ترافق تنفيذ هذا المشروع في مدينة طرابلس، تبلغنا مؤخرا وبشكل واضح وصريح، انذارا يضاف الى الانذارات السابقة من البنك الدولي، بالتوقف عن تنفيذ هذا المشروع اذا لم يتم معالجة وازالة التعديات والمخالفات القائمة وبكثرة في منطقة تنفيذ الإرث الثقافي”.
اضاف: “ونظرا للوضع الأمني السائد في المدينة، وللأوضاع الإقتصادية والإجتماعية المتردية، والتي تصيب شرائح كبيرة في المجتمع، والتي تأتي نتيجة سلبية للأحداث الأمنية التي سادت ولا تزال في المدينة، اننا كمجلس بلدية طرابلس نضع جميع المسؤولين في الوزارت المعنية في الدولة أمام مسؤولياتهم، ونطلب من المراجع السياسية والأمنية في المدينة بحث هذا الموضوع الملح، وايجاد الحلول الاقتصادية والاجتماعية الكفيلة باستكمال مشروع الارث الثقافي، وعدم خسارة المدينة له، علما بأن توقف الجهات المانحة عن دعم هذا المشروع سيؤدي حكما الى وضع مدينة طرابلس على اللائحة السوداء لدى كل هذه الجهات وسواها من مؤسسات دولية، الأمر الذي سينعكس بصورة كارثية على المدينة، والتي يكفيها ما عانته وما خسرته بالمقارنة مع باقي المدن اللبنانية الأخرى، حيث بلغنا بأن الجهات المانحة قد قررت تنفيذ المرحلة الثانية لمشروع الإرث الثقافي، والتي تبلغ قيمتها 28 مليون دولار تمت الموافقة عليه في المجلس النيابي، ولأسباب تعثر العمل في المرحلة الأولى، أتى الإنذار الأخير بنقل تمويل تنفيذ المرحلة الثانية الى مدينة لبنانية أخرى”.
وتابع البيان: “كذلك لا يخفى على أحد أن وصول المشروع الى مرحلة متقدمة منه دون إنجازه بالكامل، سيؤدي كذلك الى تكاليف مالية إضافية لا قدرة للبلدية على تحملها لجهة القيام بالتعديل المطلوب لإعادة الوضع كما كان عليه قبل البدء بالمشروع، الأمر الذي يعتبر مستحيلا بحسب الظروف الحالية، ناهيك عن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي عانت ولا تزال تعانيها المنطقة المعنية مباشرة بالمشروع، فبدل من أن يحل المشروع هذه المشاكل فقد زاد في تفاقمها. ولأسباب تعثر العمل في المرحلة الأولى، أتى الإنذار الأخير بنقل تمويل تنفيذ المرحلة الثانية الى مدينة لبنانية أخرى”.
وختم: “من هنا فإننا نهيب بكافة المعنيين من مسؤولين وجهات سياسية وأمنية وجمعيات أهلية ومجتمع مدني، التحرك لإنقاذ هذا المشروع الذي كان من الممكن أن يكون نعمة وقد أصبح نقمة على المدينة”.