الحريري شكر المشاركين في ذكرى استشهاد والدهوجه رئيس كتلة “المستقبل” النيابية النائب سعد الحريري كلمة شكر الى اللبنانيين الذين شاركوا بكثافة في الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، قال فيها: “لقد اعدتم الروح لانتفاضة الاستقلال والى العاصمة الحبيبة بيروت، وكنتم في مستوى المسؤولية الوطنية ترفعون لواء القرار الحر المستقل وتجددون الثقة بقدرة اللبنانيين على حماية مستقبلهم ونظامهم الديموقراطي، وستكونون بإذن الله جسر الوصول الى انتخاب رئيس للجهورية وانهاء حال الفراغ المرفوض في قصر بعبدا”.
وفيما يلي نص الكلمة:
“أخوتي وأخواتي وأهلي في كل لبنان، يعجز اللسان عن اختيار عبارات الشكر والامتنان والتقدير، إلى كل مواطن لبناني، خرج في ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ليجدد الثقة بلبنان الدولة، لبنان الشرعية، لبنان العيش المشترك ولبنان الحرية والسيادة والاستقلال.
أنتم أهل الوفاء لمسيرة رفيق الحريري، مسيرة شهداء الاستقلال. أنتم أهل الولاء للبنان. أنتم حراس الوحدة الوطنية في وجه الفتنة، وأنتم حراس الشرعية في وجه الإرهاب والفوضى.
لقد اعدتم الروح لانتفاضة الاستقلال، أعدتم الروح الى العاصمة الحبيبة بيروت، وكنتم في مستوى المسؤولية الوطنية، ترفعون لواء القرار الحر المستقل، وتجددون الثقة، بقدرة اللبنانيين على حماية مستقبلهم ونظامهم الديموقراطي.
أنتم جسر العبور الى السيادة الكاملة، وأنتم ستكونوا بإذن الله، جسر الوصول الى انتخاب رئيس الجمهورية، وإنهاء حال الفراغ المرفوض في قصر بعبدا.
الرهان عليكم، أولا وأخيرا، لأنكم تمثلون إرادة لبنان، ولأن نزولكم الى ساحة الشهداء هذا العام، ساحة الرابع عشر من آذار، سيقطع الطريق على محاولات جرف لبنان نحو المجهول.
تحت المطر جئتم من كل المناطق، من كل الجبال، من كل المدن والقرى والبلدات. أخذتم العاصفة في صدوركم، وكنتم أقوى من حملات التهديد والوعيد، فنجح معكم 14 آذار من جديد، ليبقى رمزا لحرية لبنان، ورمزا لصمود اللبنانيين في وجه العواصف ومخططات التهويل بالفتنة.
أيها الأهل والأصدقاء في كل لبنان، يا أخوة وأبناء رفيق الحريري، الساحة كانت عظيمة بوجود الشمال كل الشمال فيها. الساحة كان هواها شمالي، وقلبها شمالي بحمد الله. فشكرا لكل أهل الشمال ولكل النواب والفعاليات والجمعيات والأندية والهيئات الروحية والاجتماعية والثقافية.
الساحة كانت قوية بوجود رجال ونساء وأطفال، البقاع الغربي، والبقاع الأوسط، والبقاع الشمالي. فشكرا لكل من حمل من البقاع علما، ورفع صورة، وهتف لحرية لبنان.
الساحة كانت ترعد بحناجر الجبل، والوية الحلفاء والأصدقاء، التي رفرفت في الطرقات والساحات. فشكرا للزاحفين من جبل لبنان، جبل وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي، جبل البطريرك صفير، والشيخ أمين الجميل وحزب الكتائب، جبل سمير جعجع والقوات اللبنانية، وقرنة شهوان، والأحرار، والكتلة الوطنية، جبل الرابع عشر من آذار.
الساحة انتصرت بقدوم الجنوب والاقليم وصيدا، وبكل الجهات التي تنتصر للوحدة في وجه العدوان، وللمشاركة في وجه التعطيل، وللحوار في وجه الفراق.
الساحة كانت كبيرة، في قلب بيروت، كبيرة بأهل بيروت، وأحياء بيروت والاوفياء الاوفياء من العاصمة التي لن تركع بإذن الله. شكرا لعاصمة لبنان وجوهرة العرب، شكرا لعائلاتها وشبابها، وحماة بيروت من كل شر.
باسم روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأرواح الشهيد باسل فليحان وأبو طارق العرب، ومن سقط معهم، وبعدهم على طريق الاستقلال، أتوجه بالتحية، لكل اللبنانيين، من كل المناطق والطوائف. التحية إلى اخوتنا في الجماعة الإسلامية، وإلى أخوتنا في الأحزاب الأرمنية الحليفة، وإلى أخوتنا في التجدد الديموقراطي، والتكتل الطرابلسي، واليسار الديموقراطي، وكل النواب والهيئات السياسية والشبابية الناشطة في 14 آذار.
تحية الى كل رجل وسيدة وشاب وصبية وطفل وشيخ، نزل الى ساحة الشهداء، مجددا الثقة بانتفاضة الاستقلال وأهدافها الوطنية.
تحية الى كل مدينة وقرية وبلدة وعشيرة، هطلت على ساحة الشهداء، بأبنائها ورجالها ونسائها وأطفالها، لتقول مجددا: نعم للعيش المشترك، نعم لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، نعم للحوار الوطني، نعم للشرعية الدستورية، ولا والف لا للفتنة وادواتها، لا لعودة نظام الهيمنة والوصاية، لا لتحويل الشارع ساحة للفلتان وارضا لتخريب لبنان.
تحية إلى الأصدقاء وسائل الإعلام المحلي والخارجي، وكل من ساهم في متابعة وتغطية ذكرى الرئيس الشهيد. تحية الى الهيئات التي شاركت في الاعداد والتنظيم، وساهمت في نجاح هذا اليوم التاريخي.
تحية إلى الجيش اللبناني وقيادته، وإلى قوى الأمن الداخلي وقيادتها، وإلى سائر الأجهزة الأمنية، التي أكدت مجددا، أنها الراعي لأمن المواطنين، وأن لا بديل عنها في حماية الاستقرار والسلم الأهلي.
معكم سنبقى، ومعكم سينتصر لبنان، ومعكم نجدد الثقة بوطننا”.