
تلتئم الهيئة العامة لحزب القوات اللبنانية بكامل أعضائها عند الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر اليوم في معراب، وسيكون هناك كلمة افتتاحية مقتضبة لرئيس القوات سمير جعجع، يخرج بعدها الاعلام من القاعة ليتسنى للهيئة التداول في مسألة ترشيح جعجع على مدى نحو ساعة، يعلن على أثرها نائب رئيس الهيئة النائب جورج عدوان قرابة الأولى قرار الحزب ترشيح رئيسه لرئاسة الجمهورية.
واكدت أوساط معراب أن اعلان الترشح وفق السيناريو المرسوم اليوم هو إجراء حزبي ضروري وفقاً للنظام الداخلي للقوات اللبنانية الذي ينص على ضرورة استشارة الهيئة التنفيذية والهيئة العامة لإبداء الملاحظات وتقديم الرأي قبل إعلان الترشح رسمياً. وتتوقع ان يجهز برنامج العمل الذي يعكف فريق من الخبراء الاقتصاديين والسياسيين والإعلاميين وعدد من الاختصاصيين في علم الاجتماع على إعداده منذ نحو عشرين يوماً، خلال عشرة أيام، وهو بحسب المصادر واقعي يطرح المشاكل ويقارب الحلول، بإشراف شخصي من جعجع. وتوازياً وقبل اعلان البرنامج رسمياً في احتفال كبير، يتوقع ان يحضره أركان قوى 14 آذار ستشهد معراب سلسلة لقاءات مع شخصيات من مختلف القطاعات لاستمزاج آرائها بما يكفل خروج خطاب الترشيح كاملاً متكاملاً لا يستثني اي هاجس يقض مضاجع اللبنانيين.
واكدت أوساط نيابية بارزة في قوى “14 آذار” لـ “اللواء” إن إعلان رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ترشحه لرئاسة الجمهورية يشكل خطوة إيجابية وهامة على صعيد فتح السباق أمام المرشحين ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وهذا يدعم موقف البطريركية المارونية الذي يطالب بضرورة تحديد موعد الانتخاب في أسرع وقت، كاشفة أن قوى “14 آذار” تتعامل بإيجابية مع قرار رئيس “القوات”، حيث ينتظر أن تعقد اجتماعاً لها في المرحلة المقبلة للبحث في خطوة جعجع والخروج بمرشح واحد للانتخابات الرئاسية، سيما وأن هذه القوى تسعى جاهدة من أجل أن يكون الرئيس المقبل من صفوفها، كتتويج لمسيرتها النضالية الطويلة التي أخرجت الجيش السوري من لبنان وأعادت البلد إلى الخارطة العربية والدولية بعد سنوات طويلة من التهميش.
ولهذا لا يجب على قوى “14 آذار” أن تضيع هذه الفرصة وتسعى إلى توحيد صفوفها لضمان إيصال مرشحها إلى قصر بعبدا، لأن عدم التوافق على مرشح، سيفسح في المجال أمام قوى “8 آذار” لانتخاب مرشحها.