
بعدما اعلن حزب “القوات اللبنانية” رسمياً ترشيح رئيسه لرئاسة الجمهورية نستطيع القول ان ساعة الحقيقة قد دقت للنهوض بمشروع “14 اذار” ومن خلاله النهوض بالوطن والدولة والمؤسسات .
اولاً: ان ترشيح حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية يعني اقتراح “الحزب” على الحلفاء واللبنانيين – الخيار النقي والصافي لثورة الارز القادر على انهاض الوطن من انزلاقه الخطير باتجاه المجهول كما انه سيعيد لبنان على خارطة الاولويات الاقليمية الدولية من بوابة فصل الداخل اللبناني عما يجري في المحيط ولا سيما في سوريا واقفال باب التدخلات المختلفة بدءاً من “حزب الله” في الشأن السوري .
ثانياً: ان ترشيح الدكتور سمير جعجع بحد ذاته قلب الموازين منذ اللحظة الاولى لاعلان ترشحه – لان هذا الترشيح اعاد القرار بالترشح الى عمقه اللبناني وفصله نهائياً عن التقاليد المنحرفة التي لطالما توسلت الرضى الاقليمي والخارجي وتوافق المصالح الاجنبية على حساب المصلحة الوطنية العليا في اختيار رئيس البلاد – وبالتالي ان اول نتيجة لاعلان الترشح سيادية بامتياز لانها اعادت اللعبة الديمقراطية الى داخل البيت اللبناني في انتخاب الرئيس اللبناني العتيد بغض النظر عن حسابات الربح والخسارة – فانه لشرف لسمير جعجع وليس موئل ضعف له – ان لا يكون حائزاً على رضى وموافقة الخارج. ولعل في ذلك الدليل الاكبر على نظافة ترشحه كما نظافة لبنانيته .
ثالثاً: ان ترشح الدكتور سمير جعجع – وبمقارنة تاريخية ذات معاني وطنية جلية وعميقة – يسجل انعطافة تاريخية جديدة – قدر لسمير جعجع مرة جديدة ان يكون رائدها …
فعندما اعتقل – اعتقل معه المسيحيون الاحرار ومعه اعتقل المسلم الحر وبالتالي …. لبنان الحر …
وعندما حل حزب “القوات اللبنانية” … حل ضمير المسيحين الحر واسكت صوتهم … ومعهم اسكتت اصوات اللبنانيين الاحرار مسليمين ومسيحيين …
وعندما اضطهدت “القوات اللبنانية”… اضطهد الكتائبيون والعونيون والسنة والدروز والشيعة الاحرار وكل صوت حر انذاك في المجتمع اللبناني والمسيحي …
فكما كان التصويب على سمير جعجع وحزب “القوات اللبنانية” مؤشر المصير الاسود للمسيحيين واللبنانين عامة في عهد النظام الامني السوري – اللبناني المشؤوم كذلك فإن ترشحه اليوم للرئاسة الاولى اليوم مؤشر بدء انطلاقة النهوض المسيحي والوطني عامة من الانحدار والتقهقر والتراجع والتنازل …
هي ساعة الحقيقة لنهوض الوطن برمته باستقلاله وسيادته وحريته …
ترشيح سمير جعجع للرئاسة الاولى… انتقال جندي الاستقلال الثاني المجهول من طور حراسة ابواب الجمهورية بدمه وحياته وعرقه الى طور حكم تلك الجمهورية… اذا ما اراد اللبنانيون رئيساً قوياً للبنان قوي …
