
تؤكد مصادر وزارية مطلعة لوكالة “أخبار اليوم” أن أياً من فريقي الثامن والرابع عشر من آذار لم يعلن صراحة مرشحه النهائي على الرغم من قيام مواقف سابقة دلّت على أن الأمور باتت بحكم المنتهية في ما خص عملية الدعم، ملاحظة أن عبارة الرئيس التوافقي او بالأحرى أهمية ان يكون الرئيس المقبل رئيساً توافقياً قد نُدر استخدامها لكنها لم تُغيّب حتى الساعة.
وتلفت المصادر نفسها الى أن البطريرك الراعي يحرص على التقيّد بالأصول الدستورية في هذا السياق، داعية الى قراءة موقفه بشكل توثيقي وعدم التوقف عند عبارة تتعلق بأوصاف يتمسك بها ويراها غاية في الأهمية. موضحة ان القول انه لا يحبّذ وصول شخصية ما الى سدّة الرئاسة وانه يعمد الى تعميم ذلك او مناقشته مع زائريه ليس صحيحاً على الإطلاق.
وترى ان العمل سيتركز على تأمين النصاب في جلسة انتخاب الرئيس وتلافي الوقوع في الفراغ، وهذه مسألة لاتهم بكركي فحسب بل معظم القيادات الدينية في لبنان نظراً لانعكاساتها السلبية في بلد لا يزال يعيش تحت وطأة الإرتدادات الناجمة عن الأزمة السورية.
وتوضح ان القوى الإقليمية والدولية المؤثرة تعلن تأييدها لمرشح يحظى بالإجماع وتتوفر فيه السمات التوافقية على أن هويته تبقى غامضة بانتظار ربما تطورات معينة غير أن هذه القوى تراقب عن كثب ما يجري في لبنان وتدرس كل الخيارات المتاحة مع إدراكها التام ان الكلمة الفصل تعود الى مجلس النواب.
وتشدّد على أن الرئيس القوي والقادر والعادل صفات لا يختلف عليها إثنان، وتبقى ترجمتها مرهونة بقدرة الرئيس الجديد على توفيرها، مؤكدة ان تقيّده بالأصول المتعارف عليها تجعل منه شخصية ناجحة في الحكم.