
أكد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري في حديث لصحيفة “المستقبل” على هامش “أسبوع لبنان في المملكة” أن “الانتخابات الرئاسية اللبنانية هي شأن لبناني. ويجب أن يكون الحراك السياسي لاختيار الرئيس المقبل لبنانياً بحتاً صنع في لبنان”.
وشدد على ان “عودة الخليجيين، وخصوصاً السعوديين الى لبنان تعتمد بشكل أساسي على مدى نجاح الخطة الأمنية التي تنفذها الحكومة اللبنانية والتي نأمل أن تنجح لتحقيق الاستقرار في لبنان”. وقال: “المواطن السعودي هو الذي يراقب ويتابع تطور الأمور في لبنان، وفي النهاية هو الذي سيحكم”.
واوضح ان “المملكة حريصة على سلامة مواطنيها وما صدر من تحذيرات تأتي من حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز على سلامة أبنائه، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بسلامتهم الأمنية”. أضاف “ان المملكة حريصة على أن ترى لبنان مستقراً، ونحن نشجع دائماً كل الأفرقاء السياسيين في لبنان على مصلحة بلدهم ووحدة الصف اللبناني”.
ولفت الى أن “المملكة ترتاح عندما ترى لبنان مستقراً، وتشجع كل الخطوات الايجابية لتعزيز الخطة الأمنية التي يتم تنفيذها”، مؤكداً أن “وجود المعرض في المملكة يوضح ان لبنان لا يزال حاضراً على الخارطة الاقتصادية والثقافية والسياسية ويعطي انطباعاً بأن المخاوف الأمنية بدأت تتلاشى وان الحكومة بدأت تترجم أقوالها الى أفعال، وما رأيناه في طرابلس، يدعو الى التفاؤل”.
وعن جولة رئيس الحكومة تمام سلام المرتقبة في الخليج، قال عسيري “أهنئ الرئيس سلام أولاً على صبره وما تم تحقيقه من نتائج ايجابية لا سيما على مستوى تشكيل حكومة تخدم لبنان وتوحّد الصفوف السياسية وتحفظ أمنه واستقراره”. أضاف “طبعاً عندما نتلقى طلباً من الرئيس سلام، سنسعى لأن تتم الزيارة في الوقت الذي يناسب قيادة المملكة والذي يناسب الرئيس سلام”.
وعن مدى مواكبة المملكة للاستحقاق الرئاسي اللبناني، اجاب: “نحن لا نتدخل في الشأن الداخلي اللبناني. الرئاسة شأن لبنان ويجب أن تكون لبنانية بامتياز، وأن يكون الحراك السياسي لاختيار الرئيس المقبل لبنانياً بحتاً صُنع في لبنان”. وختم: “التوافق بين اللبنانيين أنتج حكومة قادرة على حفظ أمن لبنان، نتمنى أن نرى اللبنانيين يختارون الرئيس المناسب للمرحلة القادمة من دون أي تدخل”.