
تحت عنوان “أوكرانيا: ألعاب خطيرة”، قالت صحيفة الغارديان إنه من الصعب تقدير الضرر الناتج إذا ما تدخلت القوات الروسية مرة أخرى في أوكرانيا، لأنها ستقضي تماماً على آمال كييف بتحقيق مستقبل أفضل لبلادها.
وأوضحت الصحيفة أن هذا لن يكون إلا جانباً واحداً من التغييرات التي ستطرأ في الشؤون الدولية والتي من شأنها أن تلقي بظلالها على أوروبا وروسيا كما وتعمل على إضعافها، كما أنها ستؤدي إلى مواجهة بين الشرق والغرب وقد تحتاج إلى سنوات للتغلب عليها.
ورأت الافتتاحية إن الاعمال التجارية ستستمر كما أن الإنفاق العسكري سيزداد لكن سيتم تجنب اندلاع الحرب. وقالت الصحيفة إن ذلك سيؤدي إلى تكوين عالم منكمش ومتوتر في الوقت الذي تحتاج فيه الدول المتقدمة للعمل سوية لمواجهة التحديات التي تواجهنا جميعاً، مشيرة إلى أن ضم شبه جزيرة القرم أخذنا إلى منتصف طريق تلك الوجهه السيئة، إلا أن المزيد قادم.
وأوضحت الصحيفة أن هذا هو سبب مطالبة المتظاهرين في المدن الشرقية في أوكرانيا بإجراء استفتاء ليس على مستقبلهم في أوكرانيا بل على مسألة إنضمامهم إلى روسيا ايضاً. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الانتفاضات المصغرة قد تبدو محدودة نسبياً ، إلا أن روسيا تعتبر عقلها المدبر.
وختمت الصحيفة بالقول إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كان مصيباً عندما تحدث عن الاختلافات بين المناطق الأوكرانية، مضيفة أن السؤال الذي ينبغي على لافروف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإجابة عليه يكمن في طريقتهم في التعامل مع هذه الاختلافات، وإن كانت نيتهم المساعدة أو التلاعب بها بهدف السيطرة عليها.