#adsense

افتحوا جميع ملفات الحرب… أو اصمتوا

حجم الخط

احزاب وتيارات و”قيادات” واعلام “8 اذار” لا يجدون ما يعملون في هذه الايام سوى الانقضاض على سمير جعجع براجمات الحقد الاعلامي المؤلفة من خمس محطات تلفزيونية ونصف محطة ومثلها من المحطات الاذاعية، بالاضافة الى جريدتين جندٌتا تقريباً جميع الكتاب والمحررين والمرتزقة لإظهار جعجع بصورة القاتل الذي يعيش جنباً الى جنب مع جوقة من السياسيين “الملائكة الاطهار” يرشحون زيتاً وقداسة في حين ان جعجع الوحيد الذي يرشح دماً.

نسيت هذه الجوقة المأجورة التي “تبخٌ” نيابة عن اسيادها ان هناك الكثير والعديد من القضايا الاجتماعية والأمنية والسياسية والاقتصادية والسيادية التي تهدد لبنان وتكاد تنفجر دفعة واحدة مطيحة بالدولة والكيان ولا تجد نصب عينيها واقلامها والسنتها سوى سمير جعجع الذي “توقحن” وقرر اخذ كرة النار بيديه وممارسة حقه الديموقراطي المكرٌس في الدستور والترشح لمنصب رئاسة الجمهورية علٌ الله يوفقه في سعيه الى وقف انزلاق لبنان الى الهاوية السحيقة التي يشدٌه اليها هؤلاء واسياد هؤلاء.

 كما انهم على ما يبدو نسوا او تجاهلوا انهم جميعاً كانوا اليوم على استعداد لحمل المباخر لتبخير جعجع لو انه قبل في بداية التسعينات ان يكون جزءاً من النظام الامني السوري – اللبناني ويربح الوزارة والرئاسة والحرية والمال والزعامة.

ولكن جعجع فضٌل ان يربح نفسه وكرامته وتاريخه وتضحيات الشهداء الذين سقطوا ليبقى لبنان سيداً حراً مستقلاً، لذلك فضٌل سلوك الطريق الصعب ومواجهة قوى الاحتلال مع معرفته بعدم التوازن في القدرات، ودخل السجن بقدميه بدلاً من “الهريبة” المشينة التي نصحه بها الرئيس الياس الهراوي الذي كان وفق مذكراته على معرفة واطلاع بما يدبٌر للتخلص من جعجع منذ سنة 1975 وحتى قبل هذا التاريخ، عام لبنان على بحر من الدماء بسبب مؤامرة شارك فيها بعض العرب وبعض الاوروبيين وبعض الغرب لتأمين وطن بديل للفلسطينيين في لبنان بعدما تعذٌر تأمينه في الاردن. لكن المسيحيين لم يرضخوا لهذه المؤامرة وتمسكوا بارضهم وحقهم وسيادتهم وكرامتهم وخاضوا معارك شرسة، استشهد فيها عشرات الالوف من المقاتلين والمدنيين الابرياء وانقسم اللبنانيون على بعضهم بعضاً وتقاتلوا على مساحة الوطن كله وحصلت مجازر في مختلف المناطق، في الشمال والبقاع وبيروت والجبل الى ان تبين للأكثرية الساحقة من اللبنانيين انهم كانوا ضحايا هذه المؤامرة وضحايا الدول الطامعة بوطنهم وضحايا السياسيين المرتبطين بالخارج واللاهثين وراء المكاسب الشخصية او الطائفية او المذهبية.

سمير جعجع لم يكن مسؤولاً عن هذه الحرب، لكنه وجد نفسه في قلبها وسرعان ما اصبح في الواجهة لأنه تميُز بقوة الشخصية والشجاعة وبملكة القيادة والايمان المطلق بالقضية اللبنانية الحقة، واذا سئل الحكيم اليوم هل يعيد عيش حياة الامس فيقيني انه سوف يرد فوراً: نعم… اذا تعرٌض لبنان للخطر، لكن اليوم هو للعمل السياسي والنضال السلمي الديمقراطي من اجل دولة قوية عادلة ومن اجل لبنان سيد حر مستقل وألاكيد ألاكيد ان الهجمة عليه اليوم لإكمال الهدف المرسوم وهو السيطرة على لبنان من خلال السيطرة على الدولة ومؤسساتها.

في النهاية، ومن باب عرض الوقائع والحقائق، ولو سلٌمنا جدلاً ليس الا، بأن جعجع مسؤول عن قضايا حصلت وصدرت بحقه احكام ودخل السجن بسسببها – مع ان النائب المرحوم ادمون نعيم الذي كانت تربطني به علاقة ود وصداقة اسرٌ الي في المطار يوم اطلاق جعجع انه لولاً ايمانه ببراءة جعجع لما كان قبل بالدفاع عنه -فإن هذه القضايا كانت مشمولة بالعفو الذي استفاد منه الجميع وبعضهم يشغل اليوم مناصب رسمية رفيعة، ولكن النظام الامني الواعي على مصلحته دبٌر جريمة بشعة عندما فجٌر كنيسة “سيدة النجاة” والصقها بجعجع ليتسنى له الافادة من نص في قانون العفو بفتح الملفات القديمة التي سبق له ودبرها لتكون سيفاً مصلتاً على جعجع عندما يرى ذلك مناسباً. والفضيحة التي ارتكبها القضاء يومها انه برٌأ جعجع من جريمة الكنيسة وكان يفترض ان تسقط تلقائياً جميع الاتهامات الاخرى لكن صوت النظام الامني كان اقوى من صوت العدالة وحكم على جعجع بجرائم مشمولة بالعفو ولم يرتكبها اصلاً. فادخل الى السجن بنية ان يموت في زنزانته “بعارض صحي ما” كما فعلوا مع شبان من “القوات اللبنانية”.

حان الوقت لهذه المهزلة ان تتوقف وحان الوقت للتهديد والوعيد ان يخرس، فإما ان تفتح جميع ملفات الحرب واما على اصوات الفتنة هذه ان تصمت الى الابد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل