انتقدت مستشارة الرئيس السوري بشار الاسد للشؤون الاعلامية بثينة شعبان وسائل اعلام “صديقة” بثت مقابلات وتقارير تشير الى دور رئيسي لدول واحزاب في “صمود” النظام السوري الذي يواجه انتفاضة شعبية منذ اكثر من ثلاثة اعوام، وكشفت ان وزارة الاعلام السورية “اتخذت بعض الاجراءات” في حق هذه الوسائل. ويأتي ذلك بعد ايام من اعلان صحيفة “الاخبار” مقربة من “حزب الله” الى اجراءات في حق محطتي “المنار” التابعة للحزب و “الميادين” المقربة منه، شملت منعهما من البث المباشر من سوريا قبل الحصول على ترخيص.
وكتبت شعبان على حسابها الخاص على موقع “فايسبوك” تقول ان “بعض المحطات الصديقة أقدمت في الآونة الأخيرة على بث مقابلات وتقارير توحي نوعاً ما بأن سوريا ودولتها لم تكن لتصمد لولا دعم فلان وفلان من الدول والأحزاب، وهذا أمر مرفوض. سوريا صمدت بشعبها الذي قدم الى الان اكثر من ربع مليون شهيد”.
واضافت ان “وزارة الإعلام في الدولة السورية اتخذت بعض الإجراءات المبنية على توجهات الدولة التي أسست العلاقات بين سوريا وغيرها على أساس الاحترام المتبادل”.
وتابعت شعبان ان موقف الدولة السورية “كان وما يزال ثابتا، لن نركع لأي ضغوط وسنمضي في طريق القضاء على الارهاب. واذا علمنا أن في تحالفنا مع أي دولة وأي حزب مصلحة لسورية فسنفعل. علاقتنا مع حزب الله متجذرة وعلاقتنا مع ايران كذلك وعلاقتنا مع روسيا صداقة ومصالح مشتركة. لكن عندما تتباين المصالح سنمضي في طريق مصلحة شعبنا ولن نكون تابعين لأي احد”.
وكانت مواقع اخبارية الكترونية نسبت الى “مصادر مطلعة في بيروت” قولها ان “قناة الميادين اتخذت قرارا صامتا بتقليص تغطيتها الاخبارية في سوريا بعد قرار سلطات دمشق وقف البث المباشر للقناة من مناطق المعارك الا باذن رسمي”. واضافت ان القرار شمل ايضا قناة “المنار”.
وكانت “المنار” استضافت قبل ايام وزير الاعلام السوري عمران الزعبي الذي قال “اننا نحترم قناة المنار لانها قناة مقاومة وكذلك قناة الميادين لانها قناة قومية، ولكن المسألة تنظيمية بحتة”.
يذكر ان صحيفة “الاخبار” القريبة من “حزب الله” نشرت في الرابع من الشهر الجاري افتتاحية جاء فيها: “ما يكسر الظهر، هو ما حصل قبل ايام، عندما قرر احد ما، معلوم الاسم والاقامة والموقع، ان الادارة الاعلامية للمعركة في وجه العصابات المسلحة، لا تكون الا كما يرى هو، وان كل محاولة لتظهير المعركة بغير ما يطابق صورة الاعلام الرسمي، سيجري التعامل معها على اساس انها اعتداء على السيادة في سورية. وما لبث القرار ان تُرجم اقصاء لوسائل اعلامية من بينها «الميادين» و«المنار» تقود من مواقع متواضعة مادياً وتقنياً، اقسى معركة مع طواحين امبراطوريات الاعلام المعادي لسوريا، وقد نجحت في تحطيم كذبة اعلام القتلة ومموليهم. لكن يبدو ان في دمشق، وفي موقع القرار، من لديه رأي آخر. وهو طبعاً حرّ في رأيه”.
كما نفت بثينة شعبان تصريحات نسبت اليها على صفحة باسمها في موقع “فايسبوك”، انتقدت فيها وسائل “اعلام صديقة” بثت مقابلات وتقارير تشير الى دور رئيسي لدول واحزاب في “صمود” النظام السوري الذي يواجه انتفاضة شعبية منذ اكثر من ثلاثة اعوام، وكشفت ان وزارة الاعلام السورية “اتخذت بعض الاجراءات” في حق هذه الوسائل. ويأتي ذلك بعد ايام من تلميح صحيفة لبنانية مقربة من “حزب الله” الى اجراءات في حق محطتي “المنار” التابعة للحزب و”الميادين” المقربة منه، شملت منعهما من البث المباشر من سورية.
نفي شعبان جاء بعدما نقل موقع “الحياة” ما ورد على الحساب الخاص المنسوب الى شعبان على “فايسبوك” وجاء فيه ان “بعض المحطات الصديقة أقدمت في الآونة الأخيرة على بث مقابلات وتقارير توحي نوعاً ما بأن سورية ودولتها لم تكن لتصمد لولا دعم فلان وفلان من الدول والأحزاب، وهذا أمر مرفوض. سورية صمدت بشعبها الذي قدم الى الان اكثر من ربع مليون شهيد”.