
اعلن النائب السابق صلاح حنين لـ”المركزية”، انه “علينا ان نكون منصفين، بري كرئيس مجلس عليه ان يدعو مجلس النواب الى جلسة بين تاريخي 25 آذار و25 نيسان. هذا واجبه الدستوري والامر لا يخضع لمزاجه الشخصي. اي ان امامه اليوم اسبوعان لدعوة المجلس الى الانعقاد. ثانيا، لا شك ان في السياسية، يمكن لبري ان يتفاوض، ويرى نتائج هذه المفاوضات، ويتريث لبلورة امر ما، هذا حقه السياسي. الا ان ربط هذا الموضوع بهمومه الشخصية، اي ان يربط الدعوة الى جلسة بالتفاهم على مرشح هو يريده، واستعمال نفوذه وموقعه لتسيير مرشحه او خطه، فهذا لا يجوز. يمكن لبري الدعوة الى جلسة في 24 نيسان، وهذا امر دستوري تماما، ولا يمكن لأحد ان يلومه، لكن ربط الدعوة بذهاب الامور في اتجاهه، ووصول مرشح يريده هو، فهذا لا يجوز”.
وعن تحديد هيئة مكتب مجلس النواب نصاب انتخاب الرئيس بالثلثين، اعتبر حنين ان “بري واعضاء مكتب المجلس أخطأوا عندما اجتمعوا وقرروا ان النصاب ثلثان. فبري منتخب من النواب لرئاسة المجلس، وليس من حقه مصادرة قرارهم واختصار قرارهم بشخصه، لا هو ولا مكتب المجلس. صلاحية تفسير الدستور معطاة لمجلس النواب مجتمعا، وليس لبري او هيئة مكتب المجلس فقط. وانا استغرب ان أي نائب لم يقف ويعترض على مصادرة حقه الدستوري في هذا القرار. فموضوع كهذا يجب طرحه في جلسة لمجلس النواب، ويتم التصويت عليه، لكن ليس من صلاحيات بري وهيئة مكتب المجلس، البت في هذا الموضوع بمفردهما”.
وعن نصاب جلسة انتخاب الرئيس، اشار الى ان “المادة 34 من الدستور تحدد النصاب، وتقول “لا يكون اجتماع المجلس قانونيا ما لم تحضره الاكثرية من الاعضاء الذين يؤلفونه” (أي 65 نائبا وما فوق)، مضيفا “عندما يريد الدستور تعديلا في النصاب، يقول ذلك ولا يخجل، وذلك وارد مرة واحدة في حالة تعديل الدستور، حيث تقول المادة 79 “لا يصح البحث في تعديل الدستور ما لم تلتئم اكثرية مؤلفة من ثلثي الاعضاء الذين يؤلفون المجلس ويجب ان يكون التصويت بالغالبية نفسها”. أي ان التصويت بالثلثين ايضا.اذا الدستور ليس خجولا عندما يريد ان يكون النصاب ثلثين.
أما في المادة 49، المعنية بانتخابات الرئيس، فتقول “ينتخب رئيس الجمهورية في غالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الاولى، ويكتفى بالغالبية المطلقة في الدورات التي تليها”. اي يحتاج 86 صوتا في الدورة الاولى والغالبية في الدورات التالية. وهنا المادة تتحدث عن عدد الاصوات وليس عن النصاب. لم يأت الدستور على ذكر نصاب، النصاب مربوط بالمادة 34، اي 65 نائبا وما فوق. ولم يعدل هذا النصاب الا في المادة 79 عند تعديل الدستور. الرئيس بري يخترع نصابين للجلسة نفسها، تبدأ بنصاب وتنتهي بنصاب، وهذا غير صحيح! شرط الانتخاب لا يرتبط بالنصاب. الدستور مع الاستمرارية وليس مع التعطيل. الثلثان فكرة للتوافق على رئيس وليس فكرة للتعطيل، لكن عدم التوافق لا يعلق الانتخابات! في المادة 77 من الدستور مثلا، يقولون ان التصويت يجب ان يكون في ثلاثة ارباع الاصوات، فهل نرفع النصاب ايضا الى ثلاثة ارباع اعضاء المجلس”؟
وختم حنين “يقول الدستور ايضا ان المجلس يجتمع حكما قبل 10 ايام من انتهاء الولاية اذا لم تتم دعوته من قبل رئيس المجلس. وهذه دعوة للنواب للقيام بواجباتهم، وتأكيد على انه ممنوع تعطيل الانتخابات الرئاسية”، واضاف “هذا الجدل لا يكون في مكانه اذا احترم النواب واجباتهم الوطنية والنيابية وضميرهم المهني والوكالة التي اعطاها الناس اليهم، فيحضرون الى المجلس جميعهم، ولينتخبوا حينها من يريدون للرئاسة”.