علمت “النهار” ان ما انتهى اليه اليوم النيابي الماراتوني الطويل كان ثمرة تفاهم ضمني ضم كتلة “المستقبل” و”التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” و الحزب التقدمي الاشتراكي فعبّر عنه صباحا رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة في المداخلة التي أجمع معظم النواب على أهميتها. ومنها التقط نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان فكرة تأجيل بت السلسلة واقتراح تشكيل لجنة نيابية تمنح مهلة 15 يوما لاعداد تصور يمهد لاقرارها.
وقد تعزز هذا التوجه من خلال مداخلة النائب ألان عون عضو كتلة “التيار الوطني الحر” الذي اعلن عن عدم الممانعة في أخذ مهلة للدرس على رغم النزاع بين القلب والعقل على هذا الصعيد. في المقابل، بدا رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان مؤيدا لحل مستقى من طروحات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة محشورا بفعل الحملة المضادة التي شنها “حزب الله” الذي اراد ان يظهر موقعه المدافع عن المطالب النقابية مما ادى الى عودة بري الى المربع الاول بالتمسك بمطالب هيئة التنسيق النقابية. وهكذا انتهى الامر الى التصويت على التأجيل الذي فاز بأصوات 65 نائبا يعبرون عن كل الاطياف السياسية والطائفية تقريبا في مقابل 27 صوتا معارضا يمثل كتلتي “التنمية والتحرير” و”الوفاء للمقاومة”.
كما علمت “النهار” ان ما جرى انتاجه في مجلس النواب يعني عمليا الذهاب الى تأجيل قد يطول لاقرار السلسلة اذا لم يعد البحث ضمن السقوف التي سبق للحكومة السابقة ان اعتمدتها وهي في حدود 1500 و1600 مليار ليرة بدل 2400 مليار ليرة مطروحة. واذا لم يتم التوصل ضمن مهلة الايام الـ15 المعطاة للجنة النيابية التي غاب عنها المكون الشيعي النيابي الى تصور يحظى بالاجماع فان ذلك سيؤدي عمليا الى تأجيل الملف برمته الى ما بعد اجراء الانتخابات الرئاسية.