الشعب اللبناني هو الذي ينتخب النائب كي يمثله في البرلمان وسائر المنتديات الوطنية، فعندما يدّعي نائب على مواطن، ألا يكون مدّعياً على ناخبيه؟..
فبأي منطق يكون ذلك؟ وعلى أي قاعدة، خصوصاً وأن لا أذية أو ضرر أو تناول مباشر من المواطن بحق النائب.
لعل النائب هاني قبيسي نسي أنّ النائب هو أولاً وأخيراً مواطن…
ونسي أنّ رئيس جمعية المصارف مواطن، وإن كان يمثل شريحة ذات دور مهم في اقتصاد الوطن من خلال الدور المالي الكبير الذي تؤدّيه…
اللافت أنّ قبيسي قال إنّه سيدّعي…
ثم يتراجع ويقول إنّه يتمهّل.
ومن ثم يعود فيدّعي فعلاً كما صرّح بذلك يوم أمس.
فهل صارت جريمة أن ينتقد رئيس جمعية المصارف الإدارة في لبنان مشيراً الى الهدر الكبير وداعياً الى وقفه.
ونذكّر بشركة طيران الشرق الأوسط، التي كان فيها 6000 موظف، فجرى اختصارهم الى 2000 بعد إنهاء خدمات 4000 موظف…
كانت الشركة تخسر 80 مليون دولار سنوياً فأضحت تربح 100 مليون دولار سنوياً… وهذا مثال عمّا يجب أن يُعتمد في سائر الإدارات الرسمية في البلد.
فهل جريمة باسيل أنّه دعا الى هكذا إصلاح؟
شركات الكهرباء جميعها تربح في العالم فلماذا تخسر في لبنان خسارة هائلة تبلغ مليارين من الدولارات سنوياً…
المطلوب من نائب الشعب أن يبحث عن الإدارات التي يقع فيها الهدر الكبير ويتقدّم بمشاريع لتسوية أوضاعها بدلاً من الإدّعاء على مواطن سواء أكان هذا المواطن رئيساً لجمعية المصارف اللبنانية، أم مجرّد مواطن عادي لا حول له ولا طول.