#adsense

9 سنوات على باسل فليحان… بسمى وريان وراينا نور يتذكرون

حجم الخط

في 14 شباط 2005، ركب سيارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وظل يصارع الموت، حتى صرعه الأخير في المستشفى في 18 نيسان من العام نفسه.

تسع سنوات مرت على باسل فليحان، وها هي زوجته يسمى تأبى أن تكتب عنه وحدها، بل تشرك دوماً ولديها ريان وراينا نور، فتستذكره العائلة في هذا النهار، كما في كل يوم. لكنها في 18 نيسان تخرج تعبيرها إلى العلن، الى كل من عرف باسل وأحبه.

اليوم المشؤوم

مرّت تسع سنوات منذ ذلك اليوم المشؤوم لرحيلك ورحيل رئيس الوزراء رفيق الحريري. لا تزال أحداث 14 شباط 2005 تحزّ عميقاً في قلوب اللبنانيين وتدقّ ناقوس الموت الذي أسقط حلم السلام. أربعة وستون يوماً مرّت بعد الانفجار، أربعة وستون يوماً من النضال والأمل، لكن المأساة واصلت مسارها المحتوم، وتوالت الاغتيالات بوتيرة تصاعدية، مخلّفة وراءها شعوراً بالاغتصاب والعدوان والأسى العميق. قلبت هذه الاغتيالات حياتنا رأساً على عقب، وتركت أثراً عميقاً لدى كل من يؤمنون بوطن حر وعادل ومتسامح.

انقضت تسعة أعوام، ولا تزال الأحزان والحروب والمآسي تنهال علينا، عابثةً بإرادة شعب لا ينفكّ يتمسّك بالسلام. أحلامك كانت أحلام الجميع. وأعمالك هي الشعلة التي يحاول هذا الوطن إبقاءها متّقدة حفاظاً على ذكرى من رحلوا. كانت ثورة الأرز وستبقى دائماً شهادة شعب متشبّث بإيمانه بغدٍ أفضل وسوف يظلّ يناضل من أجل بلوغه.

مرّت تسعة أعوام، وعلى الرغم من التطوّرات التكنولوجية، لم نتمكّن بعد من وضع حد لدورة النزاعات المتواصلة. نمنع الكوارث الأكثر دماراً، ونشفي الأوبئة الأشدّ فتكاً، لكننا لا نستعمل مهاراتنا ومعارفنا المتنامية من أجل إحلال السلام. لماذا لا نقرّر استخدام مواردنا كي نتقدّم معاً نحو الهدف نفسه؟ ما هي الأسباب التي تجعلنا نُمعن في الانغلاق في قوقعتنا وسط عالم يتطلّب انفتاحاً وتبصّراً وبُعد نظر؟ ألا يمكننا نحن أيضاً أن نحسم أمرنا نهائياً ونقرّر مصيرنا بأنفسنا لنحقّق سعادتنا؟ أليست في العمق الرغبة الوحيدة التي يتطلّع إليها كل إنسان؟

انقضت تسع سنوات. ربما حان الوقت كي نجرؤ على الأمل، وعلى التعبير بوضوح عمّا نتطلّع إليه، وكي نبذل كل ما بوسعنا لتحقيق حلمنا المسالم. ربما آن الأوان كي نعزّز دور المخطّطين الاستراتيجيين، هؤلاء العلماء الجدد الذين تحرّكهم الرغبة في الاكتشاف. أليس ممكناً أن نجرؤ على تغيير معنى كلمة “سياسة”؟ فتصبح، كما التنمية المستدامة، سياسة ذات حلول مستدامة.

يسمى فليحان

لماذا؟

لماذا هي الحياة هكذا؟
يموت الناس أسرع مما يولدون.
تكبر الحرب بقدر ما يتقلّص السلام.
نقتل الحيوانات بقدر ما نقتل الأشجار والنبات.
لماذا خلقنا الله؟ بالتأكيد لم يخلقنا لنتصرّف على هذا النحو.
لو لم يكن الإنسان موجوداً، لكانت الأرض طبيعية كما كوّنها الله.
كان الإنسان أفضل للبشرية عندما كان مجرد قرد.
لم تكن الحياة البرية صعبة بقدر ما يُخيّل إلينا: انطروا إلى النمل، الأسود…
نتراجع في الوقت الذي يُهيّأ لنا أننا نتقدّم.
استيقظوا وفكّروا.

ريان

من دون أب

ما القول، ما العمل
عندما نصبح من دون أب؟
جسدياً، لا نراه،
لا نسمعه،
لا نشعر به.
معنوياً،
هو هنا،
دائماً هنا،
أينما ذهبنا.
يتبعنا مثل الظل
ربما لم يعد يقول شيئاً،
لكنه يسمع كل شيء.
لكن،
عبر توارد الخواطر،
يدعمنا،
يكلّمنا،
ينصحنا.
يرافقنا،
ويسمعنا.
إنه حاضر،
تماماً في دور الأب.

راينا – نور

المصدر:
النهار

خبر عاجل