#adsense

دور حزب الله التخريبي للاستحقاق الرئاسي

حجم الخط

لا يستطيع “حزب الله” بعد اليوم التنصل من دوره التخريبي للاستحقاق الرئاسي لا سيما بعد تعالي اصواته السياسية والاعلامية الرافضة لترشح الدكتور سمير جعجع الجدي لانتخابات الرئاسة الاولى وكان اخرها صوت رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي سمح لنفسه كانه قاضي منزه باصدار شهادات الوطنية وصولا الى التهديد ما يجعلنا نبدي الملاحظات الاتية :

اولا: منذ البدء كان واضحا لدينا ان “حزب الله” لا يريد انتخابات تأتي برئيس جمهورية قوي لان اي رئيس قوي، خصوصا اذا كان سمير جعجع بالذات، سيوقف بشكل او بأخر سياساته الانتحارية والتوريطية خارج الحدود وسيضطره للجلوس الى طاولة التفاوض على تسليم سلاحه للدولة اللبنانية والقبول باستراتجية دفاعية عمادها الاساسي مصلحة لبنان العليا الامر الذي لا يستطيع الحزب القبول به تحت اي ظرف .

ثانيا: فانطلاقا من شراسة معركته المناهضة لترشيح جعجع للرئاسة ولوصوله بالتالي الى السدة الاولى، فان حزب الله ينتقل كل يوم الى معركة متقدمة في مواجهة الترشيح، بدأ من اقلامه الاعلامية التي تمعن في تشويه صورة جعجع اعلاميا عبر تلفيق الاتهامات وفتح ملفات الحرب وتبني النهج التزويري للحقائق، وانتقالا الى الموقف السياسي المباشر مع النائب محمد رعد الذي اباح بنفسه اطلاق شهادات الاهلية للترشح وللوصول الى الرئاسة الاولى، انطلاقا بالطبع من مصالح المحور الذي يمثله بشراسة وولاء تام اي المحور الايراني الاسدي .

ثالثا : ان احب “حزب الله” او كره فان عليه ان يفهم بان سمير جعجع يمثل شريحة كبيرة ليس فقط من المسيحيين بل وايضا من اللبنانيين السياديين الذين يرون في مواقفه وتضحياته ضمانة قوة للبنان ان هو وصل الى سدة الرئاسة ومهما كانت درجة العقدة المرضية المستحكمة لدى الحزب من سمير جعجع فان على الحزب ان يحترم القيادات الممثلة للمسيحيين، وان لا يتدخل في الرأي المسيحي كما ان المسيحيين لا يتدخلون في الرأي الشيعي ازاء الحزب ودعمه، فما على الحزب الا التعاطي ببراغماتية مع من يختاره الراي العام المسيحي، فيكفي سمير جعجع فخرا بان “حزب الله” والى الان لم ير من يستطيع مواجهة قوة مبدئية مواقف سمير جعجع الوطنية الصارمة، فقام بمناورة تسريب ترشيح اميل رحمه للدلالة على ان لا ثقة بالحزب الا بمن صنعهم هو باصواته الشيعية ولعل في هذا الخيار خير تأكيد على صوابية ونظافة سمير جعجع تجاه الراي العام المسيحي واللبناني الداعم او المتعاطف مع ترشيحه .

رابعا: على “حزب الله” ان يقلع عن نهجه التخريبي لجلسة 23 نيسان والقبول باللعبة الديمقراطية فتطيير النصاب لنسف الانتخابات وتطيير النصاب تمهيدا لفرض الفراغ بديلا عن فرض مرشحهم عين الانحدار في العمل الوطني والسياسي الى ادنى المستويات، فلا يحق للحزب التصرف على هذا النحو بل عليه القبول باللعبة الديمقراطية الى الاخر، فليحشد من يريده من حلفاء وكتل نيابية داعمة لتوجهه وليخض معركة منافسة “نظيفة ” بمرشح يتقدم به وليقبل بالنتائج مهما كانت وهو الذي لم يعتاد يوما على ممارسة اللعبة الديمقراطية للانتخابات بنظافة كمثل انقلابه القمعي على النتائج غداة فوز قوى 14 اذار في الانتخابات النيابية عام 2009 .

خامسا : لقد آن الاوان لان يفهم “حزب الله” ان بديل التوافق هو الديمقراطية والمعركة الديمقراطية الحرة على اساس الاحتكام الى الشعب في ما يراه صالحا ومعبرا عن الارادة الوطنية، فالديمقراطية ليست وصمة عار ولا جريمة، بل عين الصواب في تداول السلطة وفي اختيار الحكام، فلغة القوة والفرض بالقوة والسلاح والتهديد ورفع الاصبع  ونكىء الجراح وتزوير التاريخ، لغة مخابراتية بالية لم تعد قادرة على انتاج نظام تسويات وتأجيل للخلافات، فالحسنة الاساسية الاولى لترشح الدكتور سمير جعجع هي في انها وضعت حدا لنهج الكذب والتكاذب المعتمد منذ تشكيل حكومة الرئيس ميقاتي، وقد ان الاوان لينخرط الحزب في لعية الديمقراطية او انم يفضح نفسه مرة اخيرة امام الرأي العام كقوة غاشمة في الجسم اللبناني تسعى للاطاحة بالنظام اللبناني لفرض دكتاتورية سلاحه وحلفه الاقليمي …

الامر الذي لن نقبل به على الاطلاق… بعد اليوم .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل