#adsense

الأكثرية تدرس اقتراح حكومة أقطاب تلغي الحاجة إلى طاولة الحوار

حجم الخط

الأكثرية تدرس اقتراح حكومة أقطاب تلغي الحاجة إلى طاولة الحوار 

يتم التداول بين الأوساط القيادية في قوى 14 آذار لمجموعة من الأفكار في شأن الصيغ الحكومية التي يمكن تبنيها، ومن بينها واحدة تقضي بقيام حكومة أقطاب برئاسة النائب سعد الحريري تضم النائب وليد جنبلاط والرئيس أمين الجميل والدكتور سمير جعجع والنائب سليمان فرنجية والعماد ميشال عون ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد وغيرهم من الشخصيات والقيادات البارزة.

ويرى أصحاب هذا الطرح أن مثل هذه الحكومة، بمعزل عن عدد وزرائها، يمكن أن تضع البلاد على خط استعادة المؤسسات الدستورية صلاحياتها كاملة بمعزل عن الصيغ الرديفة التي ابتُدعت خلال السنوات الماضية لتسيير شؤون البلد.

وينطلق هؤلاء في وجهة نظرهم من انتفاء الحاجة الى صيغ موازية للصيغ المؤسساتية بهدف استكمال التمثيل الشعبي في ظل نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة التي اعترف بها كل الأطراف الداخليون والخارجيون على السواء. ويشيرون إلى أنه إذا كانت طاولة الحوار في صيغتها المعروفة حاجةً في الماضي نتيجة للتشكيك في التركيبتين الحكوميتين السابقتين، فإنها تبدو في ظل حكومة كالتي تمت الإشارة الى بعضٍ من أسمائها، بعد انتخابات جرت تحت رقابة عربية ودولية وبمساهمة من منظمات متخصصة في المجتمع المدني اللبناني، من باب لزوم ما لا يلزم، على اعتبار أنه يصبح بالإمكان إجراء الحوارات المطلوبة في شأن المسائل الحساسة وكل الملفات المطروحة حول طاولة مجلس الوزراء.

ويرى المتحمّسون لهذه الصيغة أنها تضمن لقوى 14 آذار تطبيق جزء أساسي من عناوين مشروعها القائم على “العبور إلى الدولة”. فمثل هذه الحكومة تسمح باتخاذ القرارات المصيرية داخل مجلس الوزراء، وهو ما لم يكن يحصل في السابق.

وعن المقصود بالقرارات المصيرية، ترى قيادات بارزة في قوى 14 آذار أن جوهر الخلاف بين اللبنانيين قائم منذ مدة حول قرار الحرب والسلم، وحول الاستراتيجية الدفاعية، وهي أمور، حسب الدستور اللبناني، منوطة بمجلس الوزراء. غير أنه تمت الاستعانة بطاولة الحوار على أساس تأمين مشاركة “الجميع” يوم كان البعض من الفرقاء اللبنانيين غير ممثلين في الحكومة.

من هنا، يسعى المسوِّقون لهذه الصيغة الحكومية الى ضرب عصفورين بحجر واحد: تشكيل حكومة قوية وفاعلة شكلاً من جهة، وإعادة الأمور الى نصابها الدستوري والاستغناء عن الاتفاقات السياسية الرديفة للدستور من جهة ثانية.

وبالنسبة الى حظوظ مثل هذه الصيغة، تقرّ الجهات المعنية بأنها لاتزال واحدة من صيغ عدة متداولة، وأن تسويقها لن يكون مشكلة داخل صفوف قوى 14 آذار، بل إن المطلوب معرفة نوايا قوى 8 آذار من مثل هذه الصيغة التي تلغي عمليا كل مفاعيل “اتفاق الدوحة” في وقت يسعى “حزب الله” وحلفاؤه في الأقلية النيابية المنبثقة عن الانتخابات النيابية الأخيرة إلى تمديد مفاعيل “الدوحة” بحيث يتم الإبقاء على الثلث المعطل للمعارضة داخل الحكومة.

اللافت أن “حزب الله” أعلن بلسان نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، أن الأقلية ستنتظر ما يقترحه الرئيس المكلف عليها قبل اتخاذ قرار في شأن الموقف من الحكومة الجديدة. فهل يشترط الحزبُ الثلثَ المعطل مقابل نقل مواضيع طاولة الحوار وملفاتها الى داخل مجلس الوزراء؟ وهل تكون الأكثرية مستعدة لدفع مثل هذا الثمن السياسي تمثيلا داخل الحكومة في مقابل خطوة إلى الأمام على طريق إحياء عمل المؤسسات الدستورية وصلاحياتها؟.

 نوفل ضو

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل