أكثر من عمر يجمع بين الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة العائد الى كرسي الرئاسة على كرسي بدواليب، وبين الجنرال الذين حان الوقت ليترك مجال الحلم بالسلطة لجيل أكثر شباباً، وليسترح هو ويريح أعصابه على كرسيّ هزّاز.
العماد عون الذي يتفوّق على بوتفليقة بسنتين في العمر يتساوى معه على الأقل بحب السلطة حتى آخر… الكوب.
فكيف يجوز في زمن الرّبيع العربي أن لا تجد بعض الجمهوريات شخصية رئاسية تكون أكثر شباباً تحترم الديمقراطية وتساهم في ضخ دم جديد في الحياة السياسية والوطنية؟
بعد فوز بوتفليقة الذي فجّر على مواقع التواصل الاجتماعي عاصفة من التعليقات المنددة حيناً بوصفه ديكتاتورا يعود للمرة الرابعة الى رئاسة الجزائر، والسّاخرة أحياناً على خيار انتخاب رجل على كرسي متحرّك للحكم في زمن الربيع العربي. تخطّت التعليقات حدود الجزائر لتبلغ غالبية العالم العربي بما فيه لبنان.
وفي هذا الاطار كتب المدوّن اللبناني علي بزّي على صفحته: “كنا عم نضحك على بوتفليقة لأنه من مواليد 1937 ومرشح على الرئاسة، ايه طلع ميشال عون من مواليد 1935. حتى اعتى الديكتاتوريات بعدا افضل من لبنان.”
فالشّباب هم عماد الوطن، يحتاجون ويستحقّون رئيساً نابضاً بالحياة. رئيساً يشبههم بنزعة العنفوان والثورة على الأخطاء، بالتوق الى التجديد وضخ النشاط في الحياة السياسية. رئيساً يتمتّع بعزم الشّباب واندفاعهم، رئيساً قويّاً صادقاً جريئاً… وحكيماً.