
علمت “الجمهورية”، أنّ الرئيس سعد الحريري أكّد للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي أنّ المشاورات جارية لتقويم نتائج الدورة الإنتخابية الأولى وإجراء قراءة متأنّية في المعادلة التي أنتجتها، وأنّها ستكون قراءة إيجابية بما يضمن الوصول الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، شرط أن يلتزم الجميع بمقتضيات توفير النصاب القانوني في الجلسات المقبلة بدءاً من الأربعاء المقبل.
وقالت مصادر اطّلعت على جزء من مضمون الإتصال لـ”الجمهورية” إنّ الحريري كثّف من اتصالاته بعد اتصال الراعي، وأوفد قيادات وموفدين من تيار “المستقبل” الى أكثر من طرف في بيروت للبحث في المرحلة المقبلة والوقوف على الخطوات التي يجب أن تُتّخذ لمواجهة هذه المرحلة.
وأشارت المصادر الى أنّ حركة الموفدين باتّجاه جهات عدّة بقيت بعيدة من الأضواء الإعلامية، ولفتَت الى أنّ هذه الإتصالات وما رافقها من لقاءات غير معلنة جرت في الساعات الماضية وستستمرّ في الأيام المقبلة الى الساعات القليلة الفاصلة عن جلسة الأربعاء المقبل.
وأكّدت أنّ حركة المشاورات الجارية على مستوى أقطاب وقوى “14 آذار” بدأت تلامس مرحلة بناء استراتيجية جديدة لمقاربة الإستحقاق الرئاسي من وجهة نظر جديدة، خصوصاً إذا ما أصرّت قوى “8 آذار” على تعطيل النصاب في خطوة لا يمكن الخروج منها إلّا باستدراج القوى الإقليمية والدولية مجدّداً إلى المعركة الرئاسية، وستظهر الأيام القليلة أنّها ستكون خريطة الطريق الى المرحلة المقبلة.