
أوضح عضو كتلة “القوات” النائب انطوان زهرا ان بكركي حاولت ان تضمن إجراء الإستحقاق الرئاسي في موعده وضرورة حضور النواب والإحتكام الى الديموقراطية، لكنها لم تستطع ان تضمن تحقيق ذلك.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، أشار زهرا الى أنه رغم سلطة بكركي المعنوية، ليس لديها ما يجعلها ترغم أحداً على تثبيت هذا الدور.
ولفت الى أن السيئ في الموضوع ان هناك فريقا من المسيحيين نادى بضرورة إجراء الإنتخابات وعدم تطيير نصاب أية جلسة، وهو مَن بادر الى ذلك، ويردّد القول اليوم انه من دون ضمانات لوصول مرشحهم لن يؤمّن نصاب الإنتخابات، وقال: ما يقوم به هذا الفريق هو ضرب إمكانية إعادة إحياء الدور المرجعي والمحوري للمسيحيين. لأنه بتصرف غير مسؤول، يستعمل حقاً استثنائياً ومشبوهاً بالغياب عن الجلسات وتعطيل إنتخاب رئيس الجمهورية.
ورداً على سؤال، اعتبر زهرا ان موضوع التحكّم بالنصاب بالإضافة الى الطروحات القائمة على التوافق ام لا رئيس، بعكس بقية المراكز في الدولة، يجعلان من إستحقاق رئاسة الجمهورية أمر يجب إعادة النظر به، ويجعلان من قوى الأمر الواقع قوى متحكمة بالحياة السياسية والدستورية، مما يجعلها تضع شروطاً لا تتناسب مع مواصفات الدولة السيّدة والرئيس المتحرّر من الوصايات أكانت الداخلية او الخارجية.
وسئل: اعتبار الدكتور سمير جعجع مرشحاً غير توافقياً وكذلك العماد ميشال عون، يفتح المجال للبحث عن مرشح وفاقي، أجاب: هذه نظرية تخدم من يفتش عن رئيس لا يحكم.
وأضاف: منذ اللحظة الأولى “القوات اللبنانية”، أبلغت كل القوى المسيحية وخاصة رؤساء الأحزاب المسيحية الثلاثة (الكتائب والتيار الوطني الحر والمردة) انه كائناً مَن كان الرئيس ستتعاطى معه كرئيس للجمهورية اللبنانية وتبادر الى احترام اللعبة الديموقراطية، وانتاج رئيس بواسطة المجلس النيابي اللبناني وليس تعينه من قبل أي طرف أكان داخليا او خارجيا.
واسف زهرا الى أن اللعبة الديموقراطية لم تعطِ فرصتها للإستكمال، وقد تم تطيير النصاب، وهذا ما لا نستطيع ان نتحكّم به من جهتنا، مؤكداً أننا نتطلع الى إنتخابات ديموقراطية.
ورداً على سؤال آخر، قال زهرا: سيلتقي وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الرئيس سعد الحريري، لكن سيسمع منه الكلام نفسه، بأن عون لا يمكن ان يتحوّل الى مرشح توافقي، خصوصاً وان عون ما زال مصراً على مواقفه التي تجعل منه طرفاً، أكان بالنسبة الى دخول “حزب الله” في سوريا، او موضوع سلاح “حزب الله” وباقي المواضيع التي تقسم اللبنانيين الى طرفين اساسيين.
وأضاف: من أجل الوصول الى الكرسي والإعلان انه مرشح توافقي، لا يمكن لعون ان يستدرج الآخرين الى تأييده.
وتابع: 14 آذار قدّمت كوكبة من الشهداء من أجل مبادئ التزمت بها، وبالتالي لا يمكنها تأييد عون الذي لا يلتزم بهذه المبادئ. وهي لا يمكنها ان توافق عون على صفة انه رئيس توافقي.
وشدّد زهرا على ان عون مصرّ على تغطية “حزب الله” وفريق 8 آذار في مقاطعة جلسات انتخاب الرئيس، إذا لم يكن هو الرئيس العتيد.
وذكّر زهرا، بأن عون سبق وفعل نفس الأمر عندما كان رئيساً لحكومة إنتقالية مهمتها تأمين الإستحقاق الرئاسي، حيث منع إجراء الإنتخابات من خلال خوض حربين داخلية وخارجية، لأنه لم يكن مقدراً له ان يصبح رئيساً للجمهورية لو جرت الإنتخابات.
وأضاف زهرا: اليوم عون ليس مضطراً لخوض الحروب بل يكفي ان يلجأ مع حلفائه من قوى الأمر الواقع الى تعطيل النصاب فيمنع إجراء الإنتخاب لأنه ليس مقدّراً له ان يصبح رئيساً.
ورداً على سؤال حول موقف النائب وليد جنبلاط أجاب زهرا: يسعى جدّياً لتسويق هنري حلو كمرشح توافقي.