#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 2-5-2014

حجم الخط

«الفراغ» سيّد الموقف في غياب بوادر توافق لبناني على مرشّح رئاسي
«8 آذار» تنتظر مباحثات عون مع الخصوم.. و«14 آذار» تؤكّد وحدة قرارها

 

يكرر الأفرقاء السياسيون واللبنانيون في اليومين الأخيرين إبداء خشيتهم من «الفراغ الرئاسي» الذي يبدو شبه محسوم في ظل تعثّر التوافق على مرشّح من قبل فريقي 8 و14 آذار، وفشل البرلمان في جلستين متتاليتين في انتخاب رئيس خلفا للرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي تنتهي ولايته في الخامس والعشرين من الشهر الحالي.

وفي حين ينتظر فريق «8 آذار» نتائج مشاورات الحليف المسيحي الأساسي، والمرشّح «غير الرسمي» النائب ميشال عون، مع رئيس «تيار المستقبل» رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، والتي تبدو سلبية حتى الآن، يتمسّك فريق 14 آذار بموقفه لجهة دعم ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. وأشارت المعلومات المتوفرة في بيروت إلى أنّ الحريري طلب من وزير الخارجية جبران باسيل الذي التقاه موفدا من عون في باريس قبل ثلاثة أيام التواصل مع حلفاء «المستقبل»، ولا سيما المسيحيين منهم، فيما يتعلّق بمحاولة طرح عون نفسه كمرشّح توافقي، وهو الأمر الذي يرفضه فريق 14 آذار. بينما لم تستبعد مصادر أخرى التزام فريق 8 آذار، بقرار المقاطعة في جلسة الانتخاب المقبلة وما يليها من جلسات، إذا لم يرض الفريق الآخر بترشيح عون.

وكان نواب كل من حزب الله وتكتل «التغيير والإصلاح» قاطعوا جلسة الانتخاب الثانية أوّل من أمس، ما أدى إلى تعطيل النصاب، بخلاف الجلسة الأولى التي حضرها 124 نائبا، وانتهت بحصول جعجع على 48 صوتا من قبل فريق «14 آذار»، فيما اقترعت قوى «8 آذار» بورقة بيضاء، وحصل النائب هنري حلو المرشح من قبل النائب وليد جنبلاط على 16 صوتا. علما أنه في حين يفترض بالمرشح نيل ثلثي أصوات أعضاء البرلمان الـ128 لينتخب من الدورة الأولى، أي 86 صوتا، يتطلب انتخابه في الدورات التي تليها النصف زائد واحد من أصوات النواب.

وفي موازاة تحذير البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي التقى أول من أمس الحريري في باريس، من أن «الفراغ جرم وطني كبير بحق لبنان، ولا يحق للنائب الغياب عن جلسات الانتخاب، لأن حضوره واجب وطني ودستوري وضميري، بحكم وكالة الشعب له»، ذكرت «القوات اللبنانية» أمس أن «قوى 14 آذار التزمت بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه في بكركي، فثابرت على حضور جلسات النصاب، على الرغم من وجود احتمال لتفاهم الكتلة الوسطية مع قوى 8 آذار للإتيان برئيسٍ من خارج 14 آذار».

وقالت، في بيان صادر عنها، إن «قوى 8 آذار أمعنت وتُمعن في طعن اتفاق بكركي، ولا تجد حرجا في التنصّل من تعهداتها هي بالذات»، مشيرة إلى أن «وضع المُسهلّين والحريصين على إتمام الاستحقاق الرئاسي، في كفّة واحدة مع المعطلين والمعرقلين، يُعطي هؤلاء بعض المبرر للاستمرار في مخططهم التعطيلي، بما يتعارض مع دعوات وتمنيات وأهداف الكاردينال الراعي ومجلس المطارنة وخلفهم غالبية اللبنانيين».

وفي سياق متصل، رأى النائب في كتلة «المستقبل» هادي حبيش أن «تعطيل نصاب جلسة الانتخاب الأخيرة هو عمل ديكتاتوري ومسألة خطرة جدا، واستخدام النصاب يهدف إلى تعطيل انتخابات الرئاسة وتفريغ الجمهورية من شخصها كما حصل قبل ستة أشهر من انتخاب الرئيس الحالي ميشال سليمان عام 2008، وأيضا من قبل فريق 8 آذار الذي يكرر اليوم الأداء عينه».

وأشار في حديث تلفزيوني إلى أنّه «إذا كان المطلوب أن يأتي عون رئيسا أو الفراغ، نؤكد أن هذه ليست الحياة الديمقراطية التي يفترض أن تكون مشاركة بها الكتل السياسية». وأوضح أن «الحريري لا يستطيع أن يأخذ موقفا عن كل قوى 14 آذار، ومن الطبيعي أن يقول إنه إذا كان هناك من حوار بشأن الرئاسة فهذا الحوار لا يناقش معي شخصيا فقط بل مع كل الحلفاء في 14 آذار». ورأى أنّ الجلسة الثالثة ستكون كما الثانية وإذا بقيت الأمور على ما هي عليه «سنذهب إلى الفراغ»، مشيرا إلى أنّ البطريرك الراعي ليس لديه «فيتو» على أحد، وهو يدعم أي رئيس يتّفق عليه، كما أنّ عليه مسؤولية أساسية وهي تأكيده أن غياب النواب عن الجلسة أمر غير مقبول.

وأشار النائب عاصم عراجي إلى أن «عون من فريق 8 آذار، ولديه تطلعات تختلف عن تطلعات قوى 14 آذار بالنسبة إلى مواضيع خلافية كبيرة، منها سلاح حزب الله وتدخله في الأزمة السورية، وهناك اختلافات جوهرية في المواضيع الاستراتيجية في البلد».

في المقابل، أكد النائب في كتلة عون إبراهيم كنعان «ضرورة انتخاب رئيس قوي يتمتع بالقدرة على الجمع بين اللبنانيين وعلى حماية المؤسسات، وعلى رأسها مؤسسة الجيش، وبالتالي حماية الوطن»، مؤكدا «إننا مؤتمنون على إيصال هكذا رئيس».

وسأل كنعان، في كلمة ألقاها خلال عشاء حزبي في مدينة زحلة: «لماذا لا ينطبق على الرئاسة الأولى ما ينطبق على الرئاستين الثانية والثالثة؟»، موضحا أن «المجتمع السياسي اليوم بحاجة لأن ينتفض على نفسه للوصول إلى الحلول المطلوبة، التي تقوم على احترام الصيغة واحترام الشعب قبل البحث بالأسماء، وعند الوصول إلى هذه المقومات نكون قد وصلنا إلى بداية الحلول».

وفي سياق متصل، رفض النائب في كتلة حزب الله كامل الرفاعي ما يشاع عن أنّ «لبنان ذاهب إلى الفراغ في الرئاسة الأولى»، ورأى في الوقت عينه أنه «ليس هناك أي مشكلة إذا شغر موقع الرئاسة أشهرا قليلة، ما دام هناك حكومة وفاقية تقوم بواجباتها، ولا يمكن لرئيس الجمهورية إلا أن يكون توافقيا على قاعدة لا غالب ولا مغلوب». وأوضح في تصريح له أن «مقاطعة جلسة الانتخاب الثانية أوّل من أمس، ستنسحب على الجلسة الثالثة الأسبوع المقبل، بسبب عدم التوافق على مرشح يرضي الجميع واقتصار الترشح على سمير جعجع»، مشيرا إلى «مساع حثيثة وحوار متواصل بين عون الذي تدعمه 8 آذار، وبين تيار المستقبل لجعله مرشحا توافقيا بين 8 و14 آذار».

من جهته، تمنى النائب في كتلة التنمية والتحرير ميشال موسى «أن ينجز الاستحقاق الرئاسي قبل انتهاء المهلة الدستورية في 25 مايو (أيار) الحالي، وألا نقع في الفراغ نظرا لأهمية هذا الموقع»، معولا على «الربع الساعة الأخير». وأكد في حديث له أنه «من دون التوافق، لا إمكان للوصول إلى النصاب المطلوب لانتخاب رئيس»، مشيرا إلى أنه «ليس هناك ترشيح معلن من فريق 8 آذار، وعون هو من يحدد صفة ترشيحه، ويحاول خرق الحواجز عند الآخرين»، مضيفا «علينا انتظار نتيجة التواصل الحاصل بين المرشحين المحتملين بين 8 و14 آذار ليبنى على الشيء مقتضاه».

 

لبنان: تسابق مرشحي الرئاسة على زيارة فرنسا

 

التقط النقابيون المنشغلون بالتحركات المطلبية في الشارع، والسياسيون المتفرغون لمعركة رئاسة الجمهورية اللبنانية التي يغلب عليها الغموض وتعطيل جلسات انتخاب الرئيس الجديد في البرلمان والمخاوف من الفراغ الرئاسي، الأنفاس أمس في عطلة عيد العمال، قبل معاودة نشاطهم بدءاً من اليوم، الذي ينتظر أن ينطلق من تقرير اللجنة المختلطة النيابية الوزارية وتضم اختصاصيين حول أرقام سلسلة الرتب والرواتب، والذي يتضمن خفضاً لأعبائها على الخزينة والاقتراحات ببعض الضرائب والإجراءات الإصلاحية، ما سيجدد الاحتجاجات الشعبية في شأنها. (للمزيد)

ويفترض أن تستمر في التفاعل نتائج اللقاءات الجارية في باريس بين زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري حول الاستحقاق الرئاسي، والتي شملت لقاءه المطول مع وزير الخارجية جبران باسيل قبل 3 أيام ثم مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، في محاولة للخروج من مأزق استمرار تعطيل نصاب جلسات البرلمان المتوقع أن يتكرر في الجلسة الثالثة التي دعا اليها رئيس البرلمان نبيه بري الأربعاء المقبل، في وقت ترى المصادر المعنية في العاصمة الفرنسية التي تنشط على خط الاتصالات لمواكبة ما يدور حول الاستحقاق الرئاسي، أن «الظروف ليست مواتية بعد لإطلاق أي تفاوض حول مرشح معين يمكنه ان يصل الى الرئاسة في لبنان».

وكرر مطلعون على لقاءات الحريري في العاصمة الفرنسية التأكيد أن همه الأساسي هو تفادي الفراغ الرئاسي.

وكان الاهتمام الفرنسي بما يدور حول الرئاسة في لبنان تجلى بالمحادثة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونظيره اللبناني ميشال سليمان خلال اتصال أجراه الأخير، ثم باتصال هولاند برئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط ليؤكد له اهمية حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري ليكون مدخلاً لمزيد من الاستقرار والتفاهم بين اللبنانيين. وترى باريس أن لجنبلاط دوراً مهماً في الاستحقاق الرئاسي من خلال كتلته النيابية وأن هولاند أراد الاستماع الى رأيه وتمنى عليه أن يلعب دوراً بناء.

وفي وقت ينتظر أن يزور عدد من المرشحين للرئاسة العاصمة الفرنسية في الأيام المقبلة، كان للمرشح الرئاسي رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أمس موقف غير مباشر من التحركات الخارجية الجارية، فأشار الى ان «كل ما نقوم به اليوم ليكون الرئيس صنع في لبنان». وقال في مهرجان خطابي حاشد أقامه طلاب «القوات» في مقره في معراب: «يعطلون كي لا يكون الرئيس صنع في لبنان لأنه لن يكون كما يريدونه، ويعطلون ليأخذونا مجدداً الى الدوحة أو الى باريس أو أي عاصمة أخرى من عواصم العالم. لكن هذه المرة لن نذهب الى أي مكان».

وأكد أن «الجمهورية القوية (برنامجه الانتخابي) موجودة بكم انتم وبالشعب اللبناني ولن نقبل بأن تكون الدولة صورية ومشلولة ومغيبة». وأخذ على الفريق الآخر أنه لم يسم مرشحه ولا أعلن برنامجه، واعتبر «اننا أمام لحظة تاريخية على طريق مشروعنا» معتبراً أنه ليس هو المرشح «بل مشروعنا هو المرشح».

وإذ هتف الطلاب خلال المناسبة ضد «حزب الله» قال جعجع إنه لأن هدفه عودة الدولة «جن جنونهم ويتصرفون كيف ما كان ويعطلون الجلسات».

وكان البطريرك الراعي أعلن إثر اجتماعه مع الحريري أن البحث «تناول مواصفات الرئيس لا الأسماء لأنه أمر يعود الى الكتل النيابية، وأحترم المجلس النيابي وسأكون مع الرئيس الذي ينتخبه المجلس». وقال ان الرئيس يجب أن يجمع اللبنانيين ويخفف من انقساماتهم.

وكرر الراعي وقوفه ضد الفراغ، مستغرباً كيف يسمح البعض لنفسه بالتكلم عنه فالفراغ «جرم وطني كبير في حق لبنان وسنعمل كل جهدنا لتجنبه». وقال: «لا يحق للنائب التغيب عن جلسات الانتخاب ولا يستطيع التصرف بوكالة الشعب وكأنها ملك له».

وعلى صعيد تقرير اللجنة المختلطة النيابية – الوزارية حول سلسلة الرتب والرواتب، قال أحد أعضائها النائب غازي يوسف أمس إنه سيسلَّم اليوم الى الرئيس بري. وأضاف رداً على سؤال: «لم تقرر اللجنة بعد رفع الضريبة على القيمة المضافة (من ضمن اجراءات تمويل كلفة السلسلة) لكن الأمر مطروح». وأقر بأن اللجنة لم تتفق على بعض الإيرادات المطلوبة لكن لديها تصور لعدد من الأمور.

وأكد ان «التصور العام يقول إن على الجميع تحمل أعباء السلسلة، وستكون موزعة على الكل بحيث لا يقع العبء على فريق معين من اللبنانيين»، مشيراً الى انه كانت هناك «مبالغة في بعض تقديرات الإيرادات والبنود الضريبية».

وأضاف: «ليس من الممكن ان نمول السلسلة خلال العام الحالي، ولكن نستطيع أن نمول جزءاً منها، إذ إننا أصبحنا في منتصف العام والتمويل سيكون بعد سنة تقريباً على إقرارها».

وقال يوسف: «نحن نبحث في التقسيط أو التجزئة وسنتخذ قراراً نرفعه للهيئة العامة وهي التي ستتعامل مع المفعول الرجعي وستقرر الغاءه كلياً أو جزئياً، والإصلاحات كثيرة، وستؤثر على عمل الإدارة، وستضبط الهدر ودوام العمل، بالإضافة الى اتباع الثواب والعقاب في الإدارات العامة».

وكان الحزب الشيوعي اللبناني احتفل بعيد العمال بتظاهرة حاشدة انتهت بمهرجان خطابي هاجم خلاله الأمين العام للحزب خالد حدادة «حيتان المال». وفيما حضر بعض اعضاء هيئة التنسيق النقابية المهرجان، أحيا الاتحاد العمالي العام عيد العمال بمهرجان منفصل شدد فيه رئيسه غسان غصن على أن لا عدالة اجتماعية من دون عدالة ضريبية. ووصف قانون الإيجارات الجديد بأنه جائر، مطالباً برده من قبل رئيس الجمهورية».

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل