#adsense

زهرا لـ “اللواء”: ترشح جعجع أوصل الاستحقاق الرئاسي الى مستويات متقدمة افتقدها منذ زمن الوصاية السورية

حجم الخط

حاوره عامر مشموشي وحسن شلحة

 رأى النائب أنطوان زهرا ان “ترشح سمير جعجع أوصل الاستحقاق الرئاسي الى مستويات متقدمة افتقدها منذ زمن الوصاية السورية”.

وقال في حديث إلى “اللواء”: “ميشال عون ليس مرشحا وفاقيا ونؤيده اذا اعلن التزامه لقاء بكركي الوطني، وهو كيف يدعي وفريقه المسيحي حرصهم على الدولة وبالتالي يعطلون الاستحقاق الرئاسي؟ لن نتساهل في استمرار عمل أي مؤسسة دستورية اذا حصل الشغور في رئاسة الجمهورية فجميعها يتوقف لغاية انتخاب رئيس الجمهورية”.

وأوضح أن “مواد الدستور 73،74،75 تحظر على مجلس النواب القيام بأي عمل تشريعي في حال حصل الشغور الرئاسي الا انتخاب رئيس الجمهورية”، وأشار إلى أن “العلاقة بين الرئيس سعد الحريري وميشال عون تعود طبيعية اذا اعلن عون انه اخطأ بكل اتهاماته للحريري والابراء المستحيل وللسنة في لبنان”.

وختم: “بعد فشل جميع الجلسات لسنا ضد التشاور داخل قاعة المجلس بين النواب وقياداتهم حول رئيس وسطي ولسنا مع انتظار تسوية مخابراتية وإشارة خضراء تأتي من الاسياد في الخارج لانتاج رئيس توافقي”.

وهنا نص الحوار:

كيف تقيمون سياسياً نتائج ترشح سمير جعجع لرئاسة الجمهورية؟

– اولاً نحن مرتاحون جداً للمسار السياسي لهذا الترشّح، ولهذا التعاطي الذي اوصل ترشيح سمير جعجع وبرنامجه الانتخابي وتكتل قوى 14 آذار حول البرنامج وحول الشخص ايضاً. فهذا الترشح اوصل مقاربة الاستحقاق الرئاسي الى مستويات متقدمة افتقدها لبنان منذ بدء زمن الوصاية السورية على لبنان، والمفارقة انه خلال مرحلة الحرب الاهلية احترم الدستور، وكان للبنانيين رأي في اختيار شخص رئيس الجمهورية، وبعد نهاية الحرب الاهلية وبعد اتفاق الطائف وبدء الوصاية السورية التي ادارها على طريقته افتقدنا الديمقراطية والترشيحات المعلنة، وكذلك التنافس، ومحاولة اقناع اللبنانيين بمن يريدون.

وكان القرار بترشيح سمير جعجع مستغلين الانشغال الدولي من الشأن اللبناني بقضايا اقليمية ودولية اخرى ساخنة، فهذه القوى الاقليمية والدولية تمنت على اللبنانيين المحافظة على الاستقرار، وهذا ادى الى تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام، فسعينا لانتاج رئيس صنع في لبنان بعد مضي اكثر من ربع قرن بعيداً عن النظام الديمقراطي والدستور.

ولكن لاحقاً في حال استمر فريق 8 آذار بالتعطيل عبر افتعال 7 ايار جديد واضطررنا لنذهب لتسوية للإتيان برئيس، فمرحلة ترشيح سمير جعجع واحتضانه من قوى 14 آذار، واعلان برنامجه الانتخابي سترغم جميع المشاركين في التسوية على ايجاد تسوية لائقة بمواصفات رئيس لا تقل عن مواصفات الرئيس ميشال سليمان، كما ان ترشيح سمير جعجع اجهض مشروع فرض تسوية مهينة لادارة ازمة مدتها ست سنوات مقبلة.

عون المسيحي يعطل الاستحقاق

يعني ترشيح سمير جعجع غير قواعد اللعبة السائدة؟

– هدف الترشيح هو وصول جعجع لرئاسة الجمهورية ولكن ليس بعيداً عن الاهداف الوطنية، واذا لم ينتخب جعجع لا يعني ان هناك انهياراً سياسياً او تراجع عن الاهداف الموضوعة في البرنامج، فعلينا ان نذهب بالاستحقاق الرئاسي عبر مسار ديمقراطي ودستوري سليم.

ما العمل اذا لجأ حزب الله الى تعطيل الجلسات اللاحقة؟

– حزب الله كتلته النيابية 13 نائباً وتعطيل النصاب يتطلب 43 نائباً بينما عدد نواب كتلة ميشال عون الذي شارك في اجتماعات بكركي يبلغ 27 نائباً غالبيتهم من المسيحيين ورئيس هذه الكتلة مرشح للرئاسة، ومعزوفتهم اعادة التوازن بسبب التطبيق المنحرف لاتفاق الطائف، وعدم جواز التحكم برئاسة الجمهورية، اي التعهد كان امام البطريرك الماروني بتأمين النصاب لعقد جلسات انتخاب رئيس الجمهورية.

لذلك اذا كان التيار الوطني الحر يخضع لسلاح حزب الله، خضوعاً له وليس تفاهماً معه، فيجب تحولهم عن هذا الخضوع، واذا كانت العلاقة بينهما تفاهماً فالمسؤولية ليست مسؤولية صاحب السلاح بل من يمنح غطاءً سياسياً ولبنانياً لهذا السلاح من المسيحيين وتحديدا تكتل التغيير والاصلاح الذي يضيع فرصة اقامة توازن حقيقي، وتفعيل الدور المسيحي الحقيقي، فهو اليوم يضرب الميثاق بعمقه بسبب ما لديه من «شهوة» للسلطة جامحة لدى ميشال عون.

نعم السلاح لديه دور ومشروع واستخدم اكثر من مرة لتعطيل الحياة الديمقراطية، ولكن الاستحقاق الرئاسي الحالي عندما نجد العالم كله مشغول بقضايا اخرى، وبالتالي تلوح بادرة ان يكون الاستحقاق لبنانياً «يتنطح» فريق لبناني مسيحي يدعي حرصه على الدولة ليعطل الاستحقاق الدستوري.

لا تشريع قبل انتخاب الرئيس

على ماذا تراهنون اذا كان عون تعهد امام البطريرك الراعي بحضور الجلسات وعدم تعطيلها؟

– اولاً عون نكث بتعهده عدم تعطيل النصاب، وثانياً نراهن على استمرار دور بكركي بالعمل على اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، وبالتالي تحميل جميع النواب اللبنانيين المسؤولية وعدم تفسير ان تعطيل الجلسات حق لهم، فالدستور لا يسمح للنائب تعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية.

ولماذا لا يسمح للنواب بتعطيل استشارات تسمية رئيس الحكومة؟ لماذا لم يجر يوماً غياب النواب عن جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب؟

ليس من السهل القبول في بلد قائم علىالتوازنات ان يكون فيه رأس الدولة غائبا!!

لذلك أقول لا يظن احد اننا سنتساهل مع اي مؤسسة دستورية اذاحصل الشغور الرئاسي ان تستمر في عملها وكأن شيئاً لم يكن، وإحالة صلاحيات رئيس الجمهورية للحكومة في حال الشغور، فنحن لن نقبل ان يستمر المجلس بالتشريع في حال شغور موقع رئاسة الجمهورية وكأن شيئاً لم يكن، فمجلس النواب اذا حصل الشغور مع نهاية الولاية ووفقاً للدستور لا عمل له الا انتخاب رئيس للجمهورية قبل اي شيء آخر، ممنوع ان يعمل اي شيء آخر وفقاً للمفهوم الدستوري والوطني. والنص على ذلك في المواد 73، 74، 75…، فالدستور هو المرجع، فجميع المؤسسات الدستورية يتوقف عملها وليس فقط رئاسة الجمهورية.

عون ليس مرشحاً وفاقياً

كيف تفهم مشاركة ميشال عون في تعطيل الجلسات؟

– ما يقوم به ميشال عون وفريقه غير مفهوم، فالديمقراطية لديه اصبحت فولوكلور!!، ومن قال ان الجلسة الاولى والثانية لم تكن لانتخاب رئيس جديد؟

فكان حري بأعضاء مجلس النواب ان يستمروا داخل القاعة لعدد طويل من الساعات لغاية انتخاب رئيس للجمهورية، والتشاور حول اي شخص سواء وسطي ام غير وسطي يكون في المجلس وليس خارجه، وليس انتظار اوامر الاسياد في الخارج لاعطاء الاشارة حول تحديد شخص الرئيس.

ولكن ميشال عون طرح نفسه مرشح توافقي خلافاً لسمير جعجع مرشح طرف؟

– كيف يكون عون مرشح توافقي، وهو لا يستطيع ان يتبنى وجهة نظر فريق 14 آذار لبنان الدولة، واقول عبر «اللواء» اذا كان ميشال عون مرشحاً وفاقياً فليعلن رسمياً الالتزام بمضمون مذكرة بكركي الوطنية، التي تحدثت عن اهمية اعلان بعبدا، وعن سيادة الدولة، ووضع السلاح بتصرف الدولة، وعندها نحن سنتعهد بتسويقه كمرشح وفاقي لدى حلفائنا، اما من غير هذا كيف يكون مرشح وفاقي.

ولكن يبدو من اشهر انه ابتعد عن حزب الله؟

– ابداً، هذا تكتيك انتخابي، الجميع يعلم ان عون استأذن من امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله عندما بدأ يجري اتصالاته الرئاسية بالرئيس سعد الحريري، وعندما استأذن نصر الله قال له انا لا يمكن ان انتخب رئيساً بدون رضا المسلمين السنة، مع العلم انه شارك منذ ثلاث سنوات بتركيب حكومة الرئيس نجيب ميقاتي فأتوا بمسلمين سنة لا يمثلون الشارع السني، فبعد فشل ذلك اضطر الذهاب الى الرئيس الحريري الذي يمثل السنة في البلد فسمحوا له.

عون واتهاماته للحريري والسنة

ولكن يبدو انه سينجح في اقامة علاقة مع الرئيس الحريري؟

– ينجح عندما يكون صادقاً بالمصالحة، والجميع لم ينس بعد «الابراء المستحيل» الذي اعلنه، وينجح عندما يعلن انه اخطأ باتهام الحريري بتمويل جبهة النصرة، وداعش والتكفيريين، والانخراط بالحرب السورية بشكل مباشر، واخطأت عندما اتهمتكم بانكم وكر الفساد الذي نهب البلد عبر الشركات التي اسستوها، ولا ننسى انه قال عن الرئيس رفيق الحريري وبقية الشهداء انهم ماتوا مثل غيرهم.

كيف ترون حركة الاتصالات القائمة منذ اشهر بين عون والحريري؟

– انتجت تشكيل الحكومة الحالية وهذا شيء جيد، ولكن يبقى ان عون قد بلغ من الحريري انه لن يصوت له قبل التفاهم مع الحلفاء وعلى عون التواصل مع مسيحيي 14 آذار.

هل حصل تواصل من عون مع مسيحيي 14 آذار؟

– بعد نشر هذه المعلومات ليس لدي علم ان عون اتصل بمسيحيي 14 آذار وتحديداً مع القوات اللبنانية.

هل ترون ان حزب الله يعمل للتعطيل وصولاً للمؤتمر التأسيسي؟

– قد يكون هذا مشروع حزب الله، فحزب الله يستطيع ان يحتل عسكرياً البلد، ولكن ماذا بعد؟ هل يستطيع الغاء الجميع؟ فهو يستطيع ان يعمل كل شيء عندما نجبن ونستسلم..، فنحن نواجه العنف بالمقاومة السلمية، ولا احد يستطيع تغيير هوية لبنان بالقوة.

ولكن عون لديه اكبر غطاء مسيحي؟

– عون لديه اكبر كتلة نيابية وليس اكبر قاعدة شعبية، والجميع يعلم كيف نجحت لوائحه وبأصوات من.

نحن كمقاومة وطنية (وان كان لها طابع مذهبي مسيحي) لأول مرة لدينا هذا التحالف الوطني الذي يشمل جميع الطوائف والمذاهب، ومن يحاول ان يفرض رغباته على الآخرين بقوة السلاح سيجد رفضاً شاملاً من جميع الطوائف.

بعد ترشح جعجع وتأييده من جميع قوى 14 آذار هل انتم مستعدون للدخول بتسوية على رئاسة الجمهورية؟

– اولاً: اذا دخلنا في مساومة على شخص رئيس الجمهورية شرطنا ان يكون ذلك في لبنان وليس في الخارج.

ثانياً: لن نقبل بهذا النوع من الطرح قبل اختبار العملية في مجلس النواب، اي بعد حضور جميع النواب وبعد عدة دورات عجزنا فيها عن انتاج رئيس، وقتها النواب في المجلس لهم الحق بالتشاور مع قياداتهم خارج المجلس حول شخص توافقي.

الثقة كبيرة بالحريري

هل تقبلون اية تسوية خارج البرنامج المعلن مع القوات؟

– القبول بالبرنامج هو الشرط الاساسي.

هل خشيتم من صفقة بين الحريري وعون؟

– ابداً ولا لحظة، ولذلك لم نعلق على ما حاول التيار الوطني الحر تسويقه عن تسوية باتت جاهزة بين الحريري وعون.

اولاً هناك تحالف يجمعنا والحريري، وثانياً نحن نعلم مدى علاقة الرئيس الحريري بالسعودية وهل من المعقول ان تقدم المملكة هدية مجانية لايران عبر انتخاب عون رئيساً بتأييد منها ومن الحريري؟ في الوقت الذي تخوض فيه السعودية معركة دعم تحرير الشعب السوري من النفوذ الايراني.

هناك من يقول بأنه في حال لم ينتخب جعجع رئيساً فإن وحدة 14 آذار مهددة؟

– ابداً، اذا لم ينتخبه نواب 14 آذار ولكنهم انتخبوه وقفزنا عن هذا كله، والجميع لغاية الآن ما زالوا يدعمون جعجع.

الحريات والنواب والمحكمة الدولية

حدثت وقفة نيابية تضامنية مع ممثلي وسيلتين اعلاميتين استدعيتا للمحكمة الدولية لماذا لم يتضامن نواب 14 آذار؟

– نواب 14 آذار تضامنوا تحية للمحكمة الدولية تقديراً لدورها في كشف الحقيقة، فنحن نرى ان هناك فرق كبير بين الحرية وبين استخدامها على امن وكرامة وحقوق الآخرين. فهل من الحرية ان يهدد احد المستدعين الآن للمحكمة قوى سياسية وشعبية بأكملها «تحسسوا رقابكم» ويصف نواب الامة بأنهم نواب العار، فهل من يقول هذا الكلام يجب ان نتضامن معه؟ فهل الحرية تقييد حرية الآخرين بتهديد حياتهم؟ فهذه ليست حرية بل «إباحية» بالتعبير.

ثانياً ما حصل من نشر لاقوال وصور الشهود كان لتشويه صورة المحكمة واعاقة عملها وتهديد لحياة الشهود، والنواب الذين تضامنوا مع «الاخبار» و«تلفزيون الجديد» هم يعملون منذ سنوات ضد المحكمة الدولية وضد كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.

ومن جانب آخر كيف يطلب رئيس لجنة الاعلام النيابية الزميل حسن فضل الله من الحكومة ان تتصرف فيما هو وزملاؤه هم الاقلية في مجلس النواب ولا يستطيعون الطلب من الحكومة ان تتصرف، فالغالبية لم تأخذ هذا الموقف، وكان الاجدر بالنواب الذين اعلنوا تضامنهم مع الوسيلتين الاعلاميتين ان يدخلوا الى القاعة العامة في مجلس النواب التزاماً بالدستور للمشاركة في انتخاب رئيس للبلاد، ولكن هؤلاء لا يريدون قيام الدولة ويرفضون المحكمة الدولية والعدالة.

هل تخشون من حدوث فراغ في موقع رئاسة الجمهورية؟

– الخشية تتزايد لدينا، وذلك لان قوى 8 آذار لا تريد للبنان رئيساً يحترم الدستور ويحرص على سلطة الدولة، وهذا يتنافى مع مشروعهم، فهم منذ عام 1992 يعملون على ضرب مؤسسات الدولة، وإلا ما معنى تعطيل جلسات مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية وهو رمز البلد، وانتخابه يشكل بداية للاستقرار.

لذلك على جميع القوى السياسية ان تتحمل مسؤوليتها، وعلى البطريرك ان يعلن ان المشاركة في جلسات انتخاب الرئيس واجب دستوري ووطني واخلاقي.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل