#adsense

ديبلوماسي اميركي لـ”السفير”: المطلوب من “باسيل” عدم إصدار أي موقف داعم للانتخابات الرئاسية السورية

حجم الخط

 قال ديبلوماسي أميركي معني بالملف اللبناني إن الحكومة الأميركية بعثت برسائل واضحة الى الحكومة اللبنانية تطلب فيها عدم تسهيل تصويت مئات آلاف الناخبين السوريين المقيمين على الأراضي اللبنانية في الانتخابات الرئاسية التي حدد “النظام السوري” موعدها في حزيران المقبل.

وأشار الديبلوماسي الأميركي، أن المطلوب من وزير الخارجية اللبناني عدم إصدار أي موقف داعم لهذه الانتخابات الرئاسية السورية باسم الحكومة اللبنانية، وذلك التزاما منه بإعلان بعبدا وبسياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة الحالية استمرارا لنهج الحكومة السابقة برئاسة نجيب ميقاتي.

وأشار الديبلوماسي نفسه الى أنه مع تقدير بلاده لحراجة موقف باسيل، بفعل المعطى الرئاسي اللبناني، فإن الولايات المتحدة تعتبر أن الانتخابات الرئاسية السورية تشكل “نوعا من المهزلة”، وسأل: “كيف يمكن إجراء هذه الانتخابات فقط في الأجزاء التي يسيطر عليها النظام”؟ وأكد أن المجتمع الدولي لن يعترف بنتائجها، برغم انشغاله بملفات دولية وإقليمية أخرى في هذه المرحلة.

وردا على سؤال، كشف الديبلوماسي الأميركي لـ”السفير” أن وزير الخارجية جبران باسيل طلب موعدا لزيارة واشنطن للقاء نظيره الأميركي جون كيري، في إطار جولة ينوي القيام بها وتشمل عدداً من عواصم الدول الكبرى، وقال ان الادارة الأميركية تفضل التريث وعدم حصول الزيارة في هذا التوقيت، خصوصا أن باسيل ينتمي الى تيار سياسي يرأسه مرشح لرئاسة الجمهورية، “الأمر الذي يمكن أن يعطي زيارته في هذه المرحلة تفسيرات وأبعاداً ليست في محلها”.

وردا على سؤال بشأن الاتصالات الدولية والاقليمية المتصلة بالاستحقاق الرئاسي، قال الديبلوماسي الأميركي ان باريس “تتولى في هذه المرحلة إدارة الملف الرئاسي اللبناني، وقد علمنا أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند طلب من الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط أن يلعب دوراً محورياً في سبيل إنجاز تسوية تضمن الإتيان برئيس توافقي مقبول من جميع الأطراف”.

وأضاف الديبلوماسي الأميركي نفسه أن بلاده تمنت على الحكومة الفرنسية، في إطار المشاورات التي تجريها مع الدول الاقليمية الفاعلة لضمان تسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، عدم استفزاز السعوديين في الملف الرئاسي اللبناني.

وفهم أن الفرنسيين أبلغوا الأميركيين في الآونة الأخيرة، أن المشاورات التي أجروها مع طهران بيّنت لهم أن الايرانيين و”حزب الله” لا يسعون بأي شكل من الأشكال للوصول الى الفراغ الرئاسي، بل هم يحبّذون إجراء الانتخابات في موعدها لأن من شأن ذلك تعزيز الاستقرار اللبناني.

وقال الديبلوماسي الأميركي: “انطباعنا مختلف في هذا المجال عن الفرنسيين، نحن نعتقد أن الايرانيين لن يسهلوا إجراء الانتخابات الرئاسية.. والدليل أنهم أجابوا على استفسارات عدة بأنهم أعطوا لـ”حزب الله” الحق بأن يقول الكلمة الأولى والأخيرة في الشأن الرئاسي”.

وحول نتائج زيارة السفير الأميركي ديفيد هيل الى الرياض، قال المسؤول الأميركي: “لقد فهمنا من السعوديين مجددا أنهم ليسوا مستعدين حتى الآن للتواصل مع الايرانيين في الملف الرئاسي اللبناني وفي ملفات اقليمية أخرى، برغم الاشارات التي أعطاها لهم الرئيس باراك أوباما حول المضي قدما في التوصل الى تفاهم نووي نهائي بين ايران ومجموعة الدول الست”.

المصدر:
السفير

خبر عاجل