
لم نسمع كلمة واحدة من “المرشح التوافقي” العماد ميشال عون، وبالتأكيد لن نسمع اليوم، وصهره وزير الخارجية اللبنانية حول تصريح الجنرال صفوي عن امتداد حدود ايران الى الجنوب اللبناني في محاولة للايحاء بما يمكن ان يحصل اذا دخلت طهران في صراع دولي او اقليمي لاي سبب من الاسباب.
بالمقابل سمعنا الرئيس التوافقي ميشال سليمان يقول (بالصوت والصورة) انه سيستدعي السفير الايراني ويستوضحه الامر ويحتج على تصريحات صفوي، وكان الرئيس السيادي دان دائما الاعتداءات الاسرائيلية والاخرى السورية على الاراضي اللبنانية من دون تردد او تمييز.
الراحل العظيم كميل شمعون كان رئيساً قوياً التزم الخط السيادي منذ بداية مسيرته وزيراً مفوضاً للبنان في المملكة المتحدة واستمر عليه ثابتاً لا يتزحزح طوال حقبة رئاسته التي تعرض فيها لشتى انواع الضغوط والى “ثورة” مسلحة لم يتردد في مواجهتها على الرغم من معرفته بأن الجمهورية العربية المتحدة (تحالف مصر- سوريا) تقف وراءها، واكمل ولايته حتى اليوم الاخير، واستمر في نفس الخط بعدها على الرغم من كل محاولات الارهاب والترهيب وصولاً الى قيادته المواجهة مع النظام السوري، بصفته رئيساً للجبهة اللبنانية، ورفضه تقديم اي تنازل وطني يمس بالحريات والديمقراطية ولبنان السيد الحر المستقل.
بعد هذا العرض عن المرشح التوافقي والاخر القوي سألت صديقي “العوني الخائب”: هل تشبه مسيرة عون اي من الرئيسين شمعون وسليمان حتى يكون مرشحاً توافقياً حيناً وقوياً حيناً آخر؟
اجابني نافياً بهزة من رأسه قبل ان يفرغ ما تبقى من الكأس الاخيرة في فمه، ويقول واقفاً: خلينا نسرب… صارت الساعة 2 .