أقام رئيس “حركة التغيير” ايلي محفوض غداء تكريميا لمناسبة عيد ميلاد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ال94 في منزله في الحازمية، في حضور ممثل رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع والنائبة ستريدا جعجع مستشار العلاقات الخارجية في الحزب الدكتور ايلي خوري، ووزير العدل اللواء أشرف ريفي، والنائب طوني ابو خاطر، ومستشار جعجع وهبة قاطيشا، و النواب أحمد فتفت ودوري شمعون وايلي ماروني وانطوان سعد ومروان حمادة.
استهل اللقاء بكلمة لمحفوض جاء فيها: “تمنينا في هذا اليوم أن نجمع الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في ذكرى مولده مع من يحبونه وهو يحبهم، وأنا أعلم جيدا أن كل شخص موجود اليوم له حكاية مع البطريرك صفير تتعلق باستقلال لبنان وبنسيج الوحدة الوطنية، وجميعنا يعلم أفضال البطريرك صفير على الاستقلال الثاني وذلك قبل استشهاد الرئيس رفيق الحريري وقبل محاولة اغتيال النائب حمادة، ونحن ننوه بايمانك العميق بأن لبنان لا يقوم إلا بكل أبنائه، وقد رأينا أن لغة التزمت والتقوقع والانعزال لم تعط افادة للبنان لا في هذا اليوم ولا في السابق على الرغم من أن لبنان يمكنه أن يكون من أحلى دول العالم إذا عرف اللبنانيون أن يحافظوا عليه وعليهم أن يكونوا موحدين حول رؤيا واحدة في اتجاه الجمهورية”.
أضاف: “سيدنا، نحن نذكر دائما أقوالك وهي كثيرة ويلزمها مجلدات ولكن أجمل ما قيل عندما كانت تشتد الأزمات السياسية فقد كنت تقول: “لقد قلنا ما قلناه” وهذا ما كانت تعبر عنه حقيقة موقفك الصلب والحقيقي والذي لم يكن يوما في كثرة الكلام فان صمت بكركي كان يعبر أكثر بكثير عن مواقف بعض السياسيين”.
وتابع: “نحن اليوم في خضم استحقاق كبير يتعلق بالجمهورية وهذا الاستحقاق لا يعني فقط الموارنة والمسيحيين بل يعني كل اللبنانيين بكل طوائفهم، وهناك من يسعى إلى سرقة الحلم اللبناني في تخريج رئيس يمثل طموحات اللبنانيين بعد كل العذابات التي مرت علينا، وهم يضعوننا أمام امر واقع: إما تقبلون بهذه الدمية التي سنعينها اما الفراغ أو الفوضى، وها نحن اليوم بحاجة إلى صلواتك وإلى حكمتك وإلى رؤيتك المستقبلية، وفي الأمس القريب أجلس البابا يوحنا بولس الثاني على كرسي القداسة وأنا أعلم جيدا كم تحبه ونحن في لبنان أجلسناك قديسا في قلوبنا جميعا”.
وختم: “أطال الله بعمرك ونأمل أن تزيد السنوات الـ 94 إلى 1094 لكي تبقى ذخيرة للبنان ولتصلي له دائما”.
وكان رد من صفير قال فيه: “أشكرك على كل ما تفضلت به وأتمنى لك النجاح في كل ما تباشره من أعمال ولن أطيل الكلام إنما أشكرك على هذه الضيافة السمحاء التي خصصتنا بها، ونحمد الله على ما أعطاك وشكرا لك”.
وكانت كلمة لفتفت قال فيها: “نعتبر غبطة البطريرك صفير مدرسة وطنية وملقنا لكل الناس وأساسا لهذا الاحساس الوطني الذي نشأ مع الاستقلال ونأمل أن يستمر إلى أمد طويل وأن يسير الجميع على هذا الطريق الذي رسمته والذي نأمل أن يوصل اللبنانيين إلى حلمهم الذي ترعاه دائما”.
بدوره قال حمادة: “لخصتم في بيان المطارنة العام 2000 الذي أسس للاستقلال الثاني مصالحة الجبل التي أرست القواعد الميدانية لهذا الاستقلال ونشكرك على كل ذلك”.
واختتم اللقاء بغداء تكريمي على شرف صفير.