
مرة جديدة يطالعنا نائب رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق بسلسلة مغالطات دأب هو واترابه في منظومة الممانعة على تردادها منذ فتح رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع باب لبننة الاستحقاق الرئاسي.
استفاض الشيخ قاووق في حديثه عن ما وصفه بـ “الإنقلاب”، على المعادلات والتوازنات الداخلية؟!
حقيقة لم يوضح الشيخ قاووق كيف ربط بين ترشح “الحكيم” والإنقلاب؟ إلا إذا كان الإنقلاب يعني ان “الحكيم” سيرسم حداً فاصلاً بين “دويلة” الشيخ قاووق، والدولة اللبنانية.
وإذا كان الامر كذلك، فهذا ليس إنقلاباً يا شيخ قاووق بل إنه إعادة الامور الى نصابها الطبيعي وجعل عربة الدولة تجرها خيول في اتجاه واحد.
وصدق الشيخ قاووق حين قال: “إننا نصر ونتمسك برئيس يؤتمن على الثوابت والمصالح والإنجازات الوطنية”.
وهل هناك من هو احرص على الثوابت الوطنية من الحكيم؟ وهل هناك من هو اجدر من الحكيم ليؤتمن على الثوابت يا شيخ قاووق؟
اما اعتبارك “الحكيم” مرشحا استفزازياً، فهذا يا شيخ قاووق قمة الاستفزاز والاستخفاف بعقول البنانيين .
هل الشبح الذي اقترع نواب حزبك له بالاوراق البيضاء هو مرشح التوافق؟
هل ترشيحكم جنرال “13 تشرين” تحت ستار الظلام ومن تحت الطاولة هو التوافق بعينه؟
هل اصراركم والحلفاء على نبش القبور والنعيق فوقها كالغربان يؤمن التوافق؟
واللائحة تطول…
وبشأن توجهك قوى “14 آذار” مطالبا بسحب ترشيح “الحكيم”، لفتح الابواب امام التوافق على رئيس، فهذا كلام مردود جملة وتفصيلاً، فتجربة انتخابات العام 2008 الرئاسية لا تزال ماثلة للعيان، حينها ترشح النائب المرحوم نسيب لحود، والنائب بطرس حرب، ولم يكن “الحكيم” مرشحاً، ومع ذلك ساد فراغ حزبك وتياره العوني الحليف، وعطلتم الانتخابات الرئاسية، وغزوتم العاصمة في “يوم مجيد” اوقع اكثر من 90 شهيداً قبل ان تفرجوا عن الانتخابات الرئاسية بعد اتفاق الدوحة.
ومن جرب المجرب مراراً كان عقله مخرباً ونحن لسنا من هواة الاستمرار في خوض التجارب الفاشلة.
كان لكلامك يا شيخ قاووق ان يكون اكثر إقناعاً، لو ان حزبك أقر ترشيح اي مواطن لبناني من فريقك السياسي، وكان لكلامك ان يكون له وقعاً، لو ان نواب حزبك بادروا الى حضور جلسات الاقتراع بدل التلطي وراء هلوسات الجنرال ومعزوفة التوافق للقضاء على الدولة ومؤسساتها بدءاً بالموقع الاول وانتهاء بآخر حروب حزبك في سوريا.
لن نقول لك يا شيخ قاووق سوى “ما بصح إلا الصحيح”، مهما حاولتم التعمية ونطمنئمكم لا تخافوا على وحدة قوى “14 آذار”، فهي اكبر من ان تنالها هلوساتكم وامنياتكم، ولن تسمح لكم بالنيل من الجمهورية.