#adsense

قباني لـ”اللواء”: الرئيس سيغادر القصر مرفوع الرأس مرتاح الضمير قوياً بعكس سواه

حجم الخط

في الوقت الذي يجهد المخلصون والغيارى على لبنان ومؤسساته الدستورية للدفع باتجاه إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، بحيث يكون للبنان رئيس جديد للجمهورية قبل انتهاء المهلة الدستورية في 25 الجاري يخلف الرئيس ميشال سليمان، يعمد بعض النواب إلى كسر نصاب جلسات الانتخاب الرئاسية، بحجة عدم التوافق على اسم الرئيس العتيد، في حين أن هناك من يحاول تسويق نفسه كمرشح توافقي أو وفاقي، وهو يدرك أكثر من غيره أن هناك صعوبات كبيرة تحول دون انتخابه رئيساً جديداً للجمهورية.

والسؤال الذي يطرح هنا، لماذا تصر قوى «8 آذار» على عدم الإفصاح عن مرشحها، طالما أن قوى «14 آذار» أعلنت رئيس حزب «القوات» سمير جعجع مرشحها حتى الآن للانتخابات الرئاسية ولماذا هذا الخوف إذا صحّ التعبير من خوض معركة ديموقراطية يكون الفيصل فيها أصوات النواب الذين يختارون من يريدونه رئيساً للجمهورية، ليكون الرئيس تالياً صناعة لبنانية دون أي تدخل من الخارج، خاصة وأنه إذا لم يحصل الانتخاب قبل 25 الجاري، فإن الأمور بعد هذا التاريخ ستصبح أكثر تعقيداً وصعوبة، لأن الأمور ستفلت من أيدي اللبنانيين ويصبح القرار خارجياً وعندها سيتم فرض الرئيس فرضاً بإرادة إقليمية ودولية.

وانطلاقاً من هذا الواقع فإن رئيس الجمهورية الذي يفتخر بالإنجازات الوطنية التي تحققت في عهده، يرى أن هناك إضراراً كبيراً بمصلحة البلد والناس إذا لم تحصل الانتخابات الرئاسية، فلا يجوز للذين أوكلهم الشعب اللبناني انتخاب رئيس للدولة أن يغيبوا أنفسهم عن هذا الاستحقاق البالغ الأهمية، بالنظر إلى المخاطر الكبيرة المحدقة بلبنان إذا حصل شغور في موقع الرئاسة الأولى بما تمثله على الصعيد الوطني، وبالتالي فإن النواب مطالبون كما يقول بوضع مصلحة البلد فوق أي اعتبار والإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية في المهلة الدستورية لتجنيب لبنان واللبنانيين المحظور وعدم إفساح المجال للخارج للتدخل في شؤونه وفي الانتخابات الرئاسية التي يجب أن تكون صناعة لبنانية أولاً وأخيراً.

ويؤكد عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد قباني الذي زار القصر الجمهوري، أمس أن الرئيس سليمان يشعر بارتياح كبير لكونه قام بواجبه الوطني وما زال أمامه عمل وطني أيضاً لأيام قليلة مقبلة، وبالتالي فسيترك قصر بعبدا وهو مرتاح الضمير إلى أنه قام بواجبه الوطني على أكمل وجه وإلى أنه يغادر كرئيس جمهورية قوي بعكس سواه، وبالتالي ومنذ أن اتخذ قراراً ذاتياً قبل أكثر من سنتين بأن التمديد غير وارد على الإطلاق، أصبح أكثر قوة من ذي قبل واستطاع أن يتحرر من أي ضغط سواء كان داخلياً أو خارجياً، لافتاً إلى أن الرئيس سليمان يشعر بقلق من شغور موقع الرئاسة ويأمل أن يتم انتخاب رئيس جديد في أقرب وقت ممكن، وهو يقول ليت ذلك يحدث قبل 25 الجاري، في الوقت الذي يستعد رئيس الجمهورية لتوجيه رسالة إلى اللبنانيين ظهر 24 الجاري، في حين أنه سيستقبل في اليوم التالي الأصدقاء في دارته بعمشيت.

ووجه النائب قباني تحية لـ»الرئيس الكريم المرفوع الرأس والمرتاح الضمير وسنبقى أصدقاء له في بعبدا وخارجها».

وينقل النائب قباني عن رئيس الجمهورية أسفه لتعطيل نصاب جلسات انتخاب رئيس الجمهورية الجديد وبرأيه أن الأصول الديموقرطية تقضي بحضور النواب إلى المجلس والقيام بواجبهم في انتخاب رئيس للجمهورية وأن يكون للبنان رئيس قبل 25 الجاري.

في هذا الوقت، علمت «اللواء»، من مصادر متابعة أن الاجتماعات التي يعقدها عدد من السفراء الغربيين في لبنان، إنما تأتي في سياق مواكبة الاستحقاق الرئاسي، لناحية التشديد لدى المسؤولين اللبنانيين والقيادات السياسية العمل على إنجازه في موعده، لتجنب حصول أي فراغ في موقع الرئاسة الأولى، باعتبار أن هناك مخاوف على لبنان إذا لم تجر الانتخابات الرئاسية في موعدها، فيصبح عندها لبنان دون رأس، الأمر الذي قد يدفع المتضررين إلى الاصطياد بالماء العكر لضرب استقرار البلد وأخذ الأمور إلى مكان آخر لا يريده اللبنانيون.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل