زهرا: الفرز السياسي عاد بشكل واضح بين 14 و 8 آذار ومستعدون للقاء فرنجية
أوضح عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن التفاهم الذي حصل بين النائب سعد الحريري والرئيس نبيه بري أن يشارك قسم من "لبنان اولاً" في عملية التصويت للرئيس بري، مؤكداً انه تم إعطاء 22 صوتاً من كتلة المستقبل للرئيس بري، لافتاً إلى ان المفاجأة كانت بالردّ بإعطاء أربعة أصوات فقط من قبل كتلة الرئيس بري لنائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، مما يظهر ان الفريق الاخر يريد الأخذ من دون أن يعطي، وان فرز القوى بين 8 و14 آذار مستمر، مؤكداً ان تصرفات 8 آذار أعادت اللحمة والتماسك إلى داخل قوى 14 آذار خصوصاً في ظل الاجواء التي كانت توحي بعدم التماسك واللحمة داخل هذه القوى.
زهرا، وفي حديث للـLBC، قال: "هناك فرق بين ان يعد الرئيس بري نفسه نتيجة الجو الانفتاحي والتفاهم مع النائب سعد الحريري بعدد كبير من الأصوات وبين الواقع الذي يتمحور حول حرية التصرف الموجودة لدى العديد من النواب في كتلة "المستقبل" أو تكتل "لبنان أولاً".
وكشف أن ترشح النائب آلان عون إلى مركز أمين سر المجلس لم يحصل تفاهم مسبق عليه ولا توافق، ظنا منهم أننا سنبادرهم بموقف حسن نية وننتخب آلان عون، وكأن تكتل "التغيير والاصلاح" كان أغرق 14 آذار بحسن نواياه، كاشفاً ان اثنين من نواب الأكثرية لم يصوتوا له، رافضاً الكشف عن أسمائهم.
ورأى زهرا انه لن يكون هناك عقبات كبرى على عكس ما يُشاع امام تشكيل الحكومة، خصوصاً أن هناك قناعة لدى الجميع بأن يكون رئيس الجمهورية هو الحكم عند حصول أي خلاف في مجلس الوزراء، وبالتالي ان يتمكن من ان يحسم إن كان بالتعطيل أو بالتسهيل، وان لا يكون هناك إمكانية لأحد أخذ قرارات أساسية من دون موافقته.
وعن المصافحة بينه وبين النائب سليمان فرنجية في المجلس، قال زهرا: "الأجواء يجب ان تكون سهلة لاتمام خطوة المصالحة مع النائب سليمان فرنجية"، معتبراً أن "القوات اللبنانية" لا تعتبر نفسها في حالة خلاف جدية مع النائب فرنجية، على الرغم من كل الأحداث التي حصلت أخيراً، معلناً استعداد القوات لأي لقاء مع النائب فرنجية، موضحاً أن الجو ايجابي ومتروك لأصحاب العلاقة في الرابطة المارونية استكمال مهامهم في هذا الاطار.
ولفت زهرا إلى ان المفتاح اليوم بيد الفريقين، وبالتالي اذا كانت النوايا ايجابية ليس من المفيد تبادل الاتهامات، مشدداً على أن السقف الروحي والوطني لهذه اللقاءات هي البطريركية المارونية، والمرجع السياسي هو رئيس الجمهورية.
وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"، أعلن عضو كتلة "القوات اللبنانية" أن الأجواء الهادئة التي جرت بها الانتخابات النيابية ما زالت سائدة وإن كان الفرز السياسي عاد وظهر أمس خلال انتخابات رئيس مجلس النواب ونائبه.
ولفت الى أنه "بالنسبة إلى أمانة السر لم أكن متوقعا أن آخذ أي صوت من المعارضة ولكن كان من المتوقع أن يبادلوا كتلة "المستقبل" الأصوات عند انتخاب نائب الرئيس على الأقل من كتلة رئيس المجلس النيابي نبيه بري"، سائلا: "على ماذا راهن التيار الوطني الحر عند ترشيح آلان عون لأمانة السر؟"
واعتبر زهرا أنه لا توجد ملامح لعرقلة تشكيل الحكومة المقبلة إلا إذا كانت هناك نوايا معينة، متوقعا أن يسير التشكيل بسلاسة، ومعتبرا أن المخرج الوحيد في المرحلة المقبلة هو بإعطاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان إمكانية الترجيح في المرحلة المقبلة وهكذا يكون الرئيس يلعب دوره الطبيعي ويكون الأفرقاء السياسيين ممثلين بالثلث للأقلية والنصف للأكثرية من دون إمكانية التعطيل للفريقين.
وأشار زهرا الى وجود مساع للمصالحة المسيحية من قبل الرابطة المارونية، أمّا على الصعيد العام فرأى ان الجو ليس جو خلافات، آملا أن تكون الأجواء مريحة.