لا يبدو أنّ سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان انجلينا ايخهورست متفائلة بانتخاب رئيس جديد في لبنان في جلسة يوم الغد، ومع ذلك فهي ترى أنّه إذا تعذّر انتخاب الرئيس خلال المهلة الدستورية، لا بد من انتخاب رئيس بعدها بفترة قصيرة، مؤكدة رغبتها في رؤية الرئيس اللبناني الجديد في بروكسل يخاطب البرلمان الأوروبي ويقول «لا تنسوا لبنان».
وأكدت في حديث الى «المستقبل» امس، ان «عدم انتخاب رئيس يؤدي إلى خطر على المؤسسات»، لافتة الى «اننا قلقون من أي سلاح خارج اطار الدولة، وهذا أمر نناقشه مع «حزب الله»، وهو يعرف موقفنا من الموضوع»، مشددة على ان «لا طاولة للحوار في الخارج». ورأت ان «الحل الوحيد بالنسبة إلى لبنان وإلى سوريا هو إنهاء حلقات العنف وانتهاء الحرب في سوريا وتطبيق الحل السياسي».
وهنا نص الحوار:
نسمع من ديبلوماسيين عرب واجانب أن الانتخابات الرئاسية اللبنانية شأن لبناني، في وقت انها فعلياً شأن لبناني واقليمي ودولي، لماذا التركيز على هذه «البروباغندا»، هل لأن الظروف لا تسمح برأيكم باجراء الانتخابات؟
ـ بداية ليس الامر «بروباغندا» فأنا اعرف تاريخ لبنان وكيف كانت تسير الامور في الماضي، كان يقال ان كثيرا من البلدان تتدخل في الملف اللبناني، انا افهم هذا، ولكن حصل الكثير من الاحداث في المنطقة، وهناك الكثير من الملفات زادت تعقيداً، جميعنا في الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية بالاضافة الى ايران وكذلك المملكة العربية السعودية نقول ان مسألة انتخابات الرئيس اللبناني يجب ان يقررها اللبنانيون بأنفسهم ولكن كلما قلنا ذلك يتفاجأ الناس ولا يصدقون دعوتنا هذه، الموقف واضح. نحن نعرف ان المهلة الاخيرة هي في 25 ايار، لكننا بدأنا بالحديث عن هذا الموضوع منذ سنتين حيث قلنا للبنانيين استعدوا وقرروا من هو افضل مرشح، القرار يعود اليكم، لكن في كل اجتماع يحاولون استحضار العامل الخارجي، وهذا امر مؤسف، اؤكد ان على اللبنانيين تقرير من هو رئيسهم وليس للآخرين ان يفرضوا عليهم اي رئيس، آمل ان يكون هذا ممكناً لثلاثة اسباب: اولاً لضرورة احترام المهل الدستورية، وهذا امر مهم في كل دولة، وثانياً اهمية التوصل الى تسوية واتفاق، فهذه هي رسالة الاتحاد الاوروبي التي يرسلها الى اللبنانيين، فلولا التسوية لما كان يمكن ان يقوم الاتحاد الاوروبي، اما السبب الثالث فلأن عدم الانتخاب يشكل خطرا على المؤسسات، وعلى عمل البرلمان ويعطل مجلس الوزراء ويؤثر على قدرته على اتخاذ قرارات مهمة، لذلك فإن النواب يعرفون القرار الذي يجب اتخاذه، وإن لم يتم انتخاب الرئيس الجديد خلال المهلة الدستورية، نأمل ان يكون ذلك في وقت قريب بعدها.
هناك دول من ضمن المؤسسين للاتحاد الاوروبي مثل فرنسا الدولة التي احتضنت لبنان في السابق والتي كانت تتعامل دائماً وكأن لها ليس الكلمة الفصل في لبنان وانما الرئيسية بترتيب الوضع اللبناني، قالت ان ما يهمها رئيس لكل اللبنانيين ولا تهتم للشخص، في وقت نجد انها تقوم بمشاورات مع الولايات المتحدة في شؤون لبنان وهي ميدان للاتصالات بين اللبنانيين انفسهم، كيف يترجم هذا الجو في معركة الرئاسة اللبنانية؟
ـ اكيد فرنسا مهتمة كثيراً بمصلحة لبنان وعلى ارضها تجري لقاءات وهذا امر ليس بجديد، فهناك علاقة تاريخية مع لبنان، لكن هناك 27 دولة اخرى في الاتحاد الاوروبي لديها الاهتمام نفسه، هذا الموضوع موضوع اوروبي وليس فرنسياً فقط، هناك 25 سفيراً من دول الاتحاد الاوروبي معتمدون في لبنان، هذا عدد كبير جداً في بلد صغير وهو امر عظيم ونحن دوماً نتحدث مع بعضنا البعض ونتبادل الآراء ونتناقش في الاوضاع السياسية للبنان وكيفية مساعدته سوية، وليس بيننا اختلاف، يمكن كان هناك تباين في وجهات النظر في السابق لكن ذلك غير موجود اليوم وانا سعيدة لذلك وكذلك مرتاحة للدور الذي تلعبه فرنسا وسعيدة لاي بلد اوروبي ينظر الى لبنان بوضوح ويريد مساعدته.
الى اين يمكن ان توصل الاتصالات التي تجري في فرنسا، لاسيما وان من مصلحة الاتحاد الاوروبي ان يكون له حركة من اجل تسمية رئيس غير مرتبط بعلاقات اقليمية قد تهدد الامن؟
ـ اذا كان لدى ايران او المملكة العربية السعودية او الولايات المتحدة او الاتحاد الاوروبي مرشح فهذا ليس بجيد بالنسبة الى لبنان، ربما كان هذا الامر يصلح في الماضي لكنه لا يصلح بتاتاً اليوم.
هل تتوقعون ان يتم انتخاب الرئيس اللبناني في الجلسة المقبلة غداً ام اننا ذاهبون حتما نحو الفراغ وشغور الرئاسة في مرحلة اقليمية شديدة الاضطراب؟
ـ طبعاً اذا لم يحصل الاتفاق يوم الخميس او الجمعة او السبت، لن يكون من السهل انتخاب الرئيس وسيكون هناك نكسة لكن اتمنى ان يكون هناك انتخاب للرئيس بعد المهلة الدستورية بوقت قريب جداً، اعتقد كل الجهات في لبنان اليوم يرون ان الفراغ ليس في مصلحة لبنان.
البعض حذّر من الفراغ الذي يسعى اليه فريق حزب الله في لبنان قد يوصلنا الى مؤتمر تأسيسي يضع دستوراً جديداً غير الطائف، وربما كان الاوروبيون في هذه الاجواء من خلال اجتماعات «سان كلو» التي طرحت فيها افكار مناقضة للدستور مثل المثالثة او ما شابه، هل ترون امكانية تعديل الدستور وان فرصة تطبيق الطائف لم تعد قائمة؟
ـ ناقشت كل هذه الامور مع جميع الاطراف وانا اناقشها دائماً. وانا اناقش واتابع هذه المسائل مع الجميع مع «تيار المستقبل» كما «حزب الله» وجميع الاطراف، يجب ان نشدد في النهاية على اهمية عمل المؤسسات والمهم الآن انتخاب رئيس الجمهورية وبعدها ستكون هناك حكومة جديدة ثم قانون انتخاب جديد ثم انتخابات تشريعية ربما بعض الاطراف تسعى الى مناقشة اتفاق الطائف او امور اخرى لكن ذلك غير مطروح على الطاولة للحوار، وبعضهم يدعو الى اخراج الحوار حول ذلك من لبنان، وهو امر غير مطروح فالمسألة الاساسية اليوم هي انتخاب رئيس جمهورية.
الاستقرار الداخلي
هل يستطيع لبنان برأيكم الحفاظ على استقراره الداخلي واعادة عجلة التنمية بما يخفف الاعباء المعيشية عن الشعب اللبناني؟ وهل سيكون بإمكان الحكومة ضبط الامور ام سنكون مقبلين على مشكلات كبيرة وربما تطورات امنية تطيح حالة الاستقرار الحالية؟
ـ لذلك ركزت على ضرورة تشجيع اللبنانيين على انتخاب رئيس وعدم حصول فراغ، لقد لاحظنا ان عجلة الاقتصاد دارت لدى تشكيل الحكومة، هناك اجندة كبيرة امام اللبنانيين وهناك تحديات كبيرة كذلك وخطوات لا بد من اتخاذها ولذلك قلت بأهمية الاتفاق على رئيس وضرورة المؤسسات حتى لا يقع لبنان مجدداً في وضع لا يمكن فيه السيطرة على الامن.
هل انتم مرتاحون للخطة الامنية واذا كنتم كذلك لماذا لم نر مبادرات من قبل الاتحاد الاوروبي للتعاطي مع الوضع المستجد الايجابي سياسياً وامنياً من خلال الدعم الاقتصادي وتشجيع السياحة وزيادة التوظيفات فيه؟
ـ هذا الامر يقلقني لأنني أعرف كم ان الاتحاد الأوروبي يعطي لبنان، نحن نقدم الكثير للبنان كاتحاد ودول أعضاء وكبنك أوروبي للاستثمار، قيمة الأموال المستثمرة في لبنان تتراوح بين 1,5 وملياري يورو، وأشعر بالقلق لأن الناس لا يشعرون بالواقع على الأرض وبالتغيير خصوصاً وانه في السنوات الثلاث الأخيرة ومع ازدياد أمد الأزمة السورية رفعنا مساعداتنا للبنان ثلاثة أضعاف. صحيح أن غالبية الأموال الآن تذهب للحكومة أو المنظمات غير الحكومية أو الأمم المتحدة وهي تلبي الاحتياجات من خلال البلديات والكثير من هذه الأموال وظفت، والبعثة تشرف على صرف 500 مليون يورو، المخصصة لمعالجة النفايات الصلبة والمياه والتعليم والمأوى والأمور الصحية، لدينا كل المعلومات حول الأموال التي نخصصها لمختلف الوزارات أو الجهات لكن الناس لا يشعرون بذلك، برامجنا كثيرة تحدث فرقاً. وأود أن أشدد على أن المسؤولية في البداية والنهاية تقع على عاتق الحكومة التي عليها تقديم الخدمات ونحن نساعد حيث لا تستطيع الحكومة، ولا بد من القول إن الكثير من الأمور تتعرقل في عملنا بسبب عدم اتخاذ القرار نحاول يومياً أن نشرف على انفاق الأموال بالشكل الصحيح، هذه مسؤوليتي ومسؤولية الدول الأعضاء ولكن في النهاية اهتمام الحكومة بالناس هو الأساس.
«حزب الله» والإرهاب
الملاحظ ان اتصالاتك بالقيادات الشيعية وبنواب «حزب الله» لم تنقطع رغم قرار الاتحاد الأوروبي وضع الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قائمة الارهاب، وابقاء الحوار مفتوحاً مع الجناح السياسي، ما هي النتائج والخلاصات التي توصلتم إليها؟ وهل كانت للحماية الأمنية فقط أم بهدف الحوار المنتج؟
ـ السبب في إدراج الجناح العسكري لـ«حزب الله» على لائحة الارهاب الأوروبية هو هجوم حصل على أرض أوروبية وكان ذلك في بلغاريا، وقد بيّنت تحقيقاتتا ومختلف المعلومات بأن «حزب الله» متورط في هذا الهجوم، وقد رفضت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اي هجوم قد يحصل في أي لحظة على أراض أوروبية، ولذلك أدرجنا الجناح العسكري لـ«حزب الله» على لائحة الارهاب وتابعنا الحوار مع الجناح السياسي، وبطبيعة الحال لم يكن الجميع سعيداً بهذا الأمر، لكن من المهم ابقاء أبواب الحوار مفتوحة دائماً، فاليوم قد نتفق وقد لا نتفق وغداً قد نعود الى الجلوس إلى طاولة الحوار ونتواصل، طبعا الهواجس موجودة بالنسبة الى «حزب الله» وهذا أمر يسري منذ وقت طويل ونحن قلقون من السلاح الذي يملكه خارج اطار الدولة وسيطرتها، وهو أمر نناقشه مع «حزب الله» حيث نؤكد أن المؤسسات يجب أن تعمل بطريقة جيدة ولا بد أن يتم دعم الجيش اللبناني لكي يقوم بمهامه على أكمل وجه بجميع الوسائل المتاحة، لذلك عملنا على زيادة دعمه ودعم الأمن الداخلي والأمن العام سواء عبر المساعدات المالية ام بالتدريب والتجهيزات.
هل أحدث هذا الأمر فارقاً؟
ـ أعتقد انه من المهم الاستمرار في هذا الموضوع نحن لدينا موقفنا، «حزب الله» لديه موقفه قد لا نتفق على أمور معينة لكن لا بد من استمرار الحوار.
الوضع السوري
ننتقل إلى الوضع في سوريا، لوحظ في الفترة الأخيرة أن الموقف الفرنسي جذري من أحداث سوريا، ففرنسا مع تسليح المعارضة السورية، هل هذه سياسة الاتحاد الأوروبي بدوله كافة؟ وإذا كان الأمر كذلك لماذا لا يقدم الاتحاد على خطوات بهذا الشأن ويتصرف كشريك للولايات المتحدة وليس كمنتظر لتوجيهات أو تعليمات؟
ـ يسعدني أن تقولي ان فرنسا كان قرارها وحدها الدخول في احتمال تسليح المعارضة وليس هذا بطبيعة الحال موقف الاتحاد الأوروبي، بل فرنسا والمملكة المتحدة، نحن كنا نريد ان يكون هناك طريقة أفضل في العمل، كنا مع معارضة موحدة ودعمناها دائماً كما دعمنا جهود المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي ولكن لم نتوصل الى النتائج المتوخاة التي كنا نتوقعها بالنسبة الى السوريين، فاليوم بشار الاسد ترشح للانتخابات، هو يريد أن يستمر رئيساً لسوريا المدمرة ونحن قلنا انه في ذلك يقضي على جهود الحل السياسي في سوريا، لذلك فالأمر ليس مرتبطاً بالولايات المتحدة أو بقراراتها أو مسألة اللحاق بما تسير عليه. نحن في الاتحاد الأوروبي قادرون على اتخاذ قراراتنا بأنفسنا، ربما كان هذا الأمر ينطبق على بعض الملفات في السابق، لكننا اليوم لا ننتظر الغير ولا نتصرف على اساس قراراتهم، وما أود أن أشدد عليه انه لدينا 28 دولة عضو يجب ان توافق على أي مسار تنتهجه وبالتالي فإن ممثلة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي السيدة كاثرين اشتون تعمل على الحصول على موافقة جميع الدول الاعضاء على مسار معين، وهذا أمر غالباً ما ينساه الناس، لكن لا بد من القول اننا بتنا نتفق على الكثير من الامور ونحن موحدون أكثر فأكثر بشأن مختلف المسائل، كلمة أخيرة بالنسبة إلى سوريا قلت وأكرر ان الحل الوحيد بالنسبة الى لبنان والى سوريا هو انهاء حلقات العنف وانتهاء الحرب في سوريا وتطبيق الحل السياسي.
أزمة النازحين
هل الخلاف في وجهات النظر بين اللبنانيين من أزمة النازحين تسبب لكم ارباكاً في التعاطي مع هذا الملف؟
ـ بالنسبة الى مسألة اللاجئين، مَن هم في الخارج ينظرون الى الوضع ولا يصدقون ان لبنان استوعب هذا العدد الكبير من اللاجئين، إذ تخطى عددهم المليون لاجئ، وهذا العدد مقارنة مع عدد سكان لبنان هو عدد كبير جداً ولا بد من القول انه أولاً هناك حدود لامكانية الاستمرار في استقبال اللاجئين، مع حكومة الرئيس تمام سلام هناك الكثير من النقاشات عن كيفية مساعدة لبنان لمواجهة تدفق اللاجئين، في الحكومة السابقة لم يتم الاتفاق على اقامة مخيمات رغم ان الامم المتحدة كانت تريد ذلك، هذه الحكومة تريد إنشاء مخيمات لكن لا بد أن يتم ذلك بحسب القواعد والمعايير والأصول المعتمدة والمعيار الأول هو المعيار الأمني، إذ يجب توفر الأمن لهذه المخيمات، فلبنان لديه تجربة كبيرة مع المخيمات وكيفية تأمين أمنها، المسألة حساسة انما النقاش والعمل مستمران. جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تدعم لبنان، المساعدات الانسانية مستمرة وهي لا تتوقف لأن الحاجة لا تتوقف، نحن نطلب من الحكومة دائماً التنسيق وتحديد الجهات المسؤولة، باختصار العملية طويلة ولكن لم نستسلم ولن نستسلم، الفقر كان موجوداً في لبنان قبل حصول الأزمة السورية اليوم هناك المزيد من الفقر ونحن نحتاج الى المزيد من المساعدات وأملنا ان تنتهي الحرب السورية في أقرب وقت ممكن حتى يعود الناس الى ديارهم، أنا أعرف ومقتنعة بأن الكثير من اللاجئين يريدون العودة إلى منازلهم ولكن في غياب الأمن هذا الأمر مستحيل، لذلك أقول ان أحداً لا يختار أن يكون لاجئاً.
لماذا لم توافق الأمم المتحدة برأيك على اقامة مخيمات للنازحين على الحدود؟
ـ ليس هناك رفض لفكرة المخيمات، انما يجب اقامة المخيمات وفق المعايير المعتمدة حسب القانون الدولي، ولا بد أن يتوفر الأمن لهذه المخيمات، هناك حديث عن اقامة المخيمات في عمق 30 كيلومتراً داخل الأراضي السورية وليس على الحدود وفي مناطق ليس فيها أي سلطة. لا يمكن مجرد اعادة الناس بكل بساطة.
أزمة النازحين تجعل الوضع في لبنان مفتوحاً على احتمالات واستحقاقات كبيرة، فحدود لبنان مفتوحة والمخاطر نتيجة الحضور السوري فيه بكافة تلاوينه مخيفة وتؤثر في مساحة الجسم اللبناني وبصورة واضحة قد يتم نقل الحرب الأهلية في سوريا الى لبنان، هل تتخوفون من هذا الموضوع؟
ـ قلت ان اللاجئين لا يختارون القدوم الى لبنان لأسباب اقتصادية، أنا أدرك أن الوضع خطير ولكن هناك العديد من الأمثلة الجيدة، هناك بلديات أصبح لديها اليوم نظام صرف صحي وهي استمرت بالمطالبة بهذه الشبكة سنوات طويلة ولم تحصل عليها وبفضل المساعدات صارت موجودة، هناك كثير من الأشخاص يعملون في تعليم اللاجئين السوريين والذين يعملون في المجال الصحي، يعني هناك استحداث للوظائف في لبنان نتيجة وجود النازحين كما يقال ان اللاجئين يحصلون على أموال من الأمم المتحدة والمبالغ رغم انها بسيطة تنفق في لبنان، إذاً لا بد من القول ان هناك جوانب ايجابية وجوانب سلبية لوجود النازحين في لبنان نأمل أن تنتهي الحرب قريباً وأن يعود هؤلاء الى ديارهم وسوف نستمر في تقديم المساعدات ولكن يجب على الأوروبيين عدم نسيان أن هناك مشكلات أخرى في لبنان وهذا من ضمن وظيفتي، تذكير الأوروبيين بلبنان وبمشكلاته، وانا أود أن أرى الرئيس اللبناني الجديد يذهب الى بروكسل ويخاطب البرلمان الأوروبي ويقول «لا تنسوا لبنان».