
اعلن عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار، انه لا يرى مؤشرات إيجابية لإخراج الاستحقاق الرئاسي من عنق الزجاجة.
واعتبر حجار في تصريح لـ”السياسة”، أن “هناك مجموعة احتمالات لمسار الاستحقاق في قابل الأيام, وهي أولاً أن يبقى هناك مرشح معلن لفريق “14 آذار” هو رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع, يقابله مرشح مستتر وغير مرشح من فرق “8 آذار” هو العماد عون, وثانياً أن يتم البحث عن مرشح جديد انطلاقاً من ضغوط قوية ستمارس على المسيحيين, يكون مرشح تسوية أو مرشحاً توافقياً, وثالثاً أن يُبت في مسألة التمديد لرئاسة الجمهورية وهو مطلب البطريرك بشارة الراعي, مع أن هذا الاحتمال يبقى ضعيفاً في الظروف الحاضرة, أما الاحتمال الرابع, فأن يشغر منصب الرئاسة الأولى, نتيجة عدم الاتفاق بين الفرقاء, وأن يستمر لفترة طويلة”.
وأشار الحجار إلى أن كتلة “المستقبل” النيابية “لم توفر وسيلة إلا واعتمدتها لتأمين رئيس جديد للجمهورية, ولكن مع الأسف فإن المواقف والتوازنات القائمة لا تزال على حالها, كما أن 14 آذار, التزاماً منها بالدستور, أصرت دائماً على حضور الجلسات لانتخاب الرئيس, فيما يصر “حزب الله” الذي يدير اللعبة, على مقاطعة الجلسات والإطاحة بالدستور والميثاقية, ولن يسمح بأن تسير اللعبة الديمقراطية كما يجب, لذلك, وانطلاقاً من المواقف المعلنة, لا أرى أن من الممكن التوصل لاتفاق في الساعات المقبلة, مع أننا في كتلة المستقبل لن نكون عقبة أمام الوصول إلى أي اتفاق يمنع الشغور, ولن نضع فيتو على أحد”.
وعن الأسباب التي أفشلت لقاءات باريس في إيجاد حل, قال الحجار “طالما أن التوازنات العددية لا تزال على حالها لا يمكن الاتفاق على مرشح آخر, والسؤال أليس “حزب الله” الذي يمنع النصاب ولا يصرح حتى الساعة عن الموقف الذي يريده علانية ولا يعلن اسم مرشحه, هو من يتحمل مسؤولية ما يحصل؟ فلماذا لا يُسأل هذا الفريق الذي لا يقوم بواجباته الوطنية والدستورية ويصر على تعطيل النصاب, عن الأسباب التي تقوده إلى مثل هذا السلوك؟”.
وأضاف الحجار: “إننا جاهزون دوماً كي نقدم البدائل المطلوبة, ولكن ما النفع إذا كان الفريق الآخر مصراً على التعطيل من خلال تطيير النصاب؟”. وشدد على “أن ما يحكم موقفنا في تيار مستقبل هو أننا جزء من 14 آذار, وقرارنا الذي نلتزم به نابع من قرار 14 آذار, وما يهمنا هو ألا يكون هناك فراغ في سدة الرئاسة, لأنه يضعف ثقة الخارج بلبنان ويضعف ثقة الداخل بالدولة”.