#adsense

سليمان: أخشى انتخاب الرئيس إثر حوادث مماثلة لـ7 أيار وغيروا مفهوم الانتخاب حين قالوا ان التعطيل حق ديمقراطي

حجم الخط

أعرب رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن أسفه وألمه للإحتمال الكبير لعدم حصول تسليم وتسلم بينه وبين خلفه، على ما كان يطمح اليه تتويجاً لإنجازات تحققت في عهده، مؤكداً انه بعد إنتهاء ولايته يزمع متابعة الودائع التي وضعها خلال هذه الولاية.

وفي حديث لصحيفة “النهار”، أشار إلى انه “يرغب في وصول رئيس للجمهورية يكمل ما بدأه، بصورة خاصة إعلان بعبدا والاستراتيجية الدفاعية وإنشاء مجموعة الدعم الدولية والهبة السعودية المهمة لدعم الجيش والمحافظة على السياسة الخارجية وفق القسم على الدستور”، معرباً عن “إعتزازه بإلتزامه منذ ما قبل سنتين رفض تمديد ولايته، ورغبته في تحرير نفسه والمحيطين به من مستشارين ومساعدين وفي تحرير عائلته”.

وفيما يعلق بسعي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى التمديد، رأى سليمان ان “ذلك يأتي في إطار حرص الراعي على تجنب الفراغ والحض على إنتخاب رئيس جديد”، لافتاً إلى ان “أكثر ما آذاه خلال ولايته هو عدم الاقتناع بالديمقراطية وممارساتها الطوعية”، قائلاً: “غيّروا مفهوم الانتخاب حين قالوا إن التعطيل حق ديمقراطي”.

ولفت سليمان إلى أن “ما يخشاه هو ان يحصل انتخاب الرئيس المقبل على وقع حوادث مماثلة لحوادث 7 ايار 2008″، قائلا: “حتى لو اتت هذه الحوادث بي رئيسا انا لست فخورا انني اتيت على وهجها، اذ كنت اقول انه لدي قنبلة في يدي وهي انفجرت لكنها لم تقتلني انما قتلت الكثير من الالفة والعيش المشترك وادت الى جرح عميق في البلد حتى لو اتت بي رئيسا”، لافتا في المقابل إلى أنه “مرتاح للمستوى الامني اذ هناك حذر وحرص على عدم الاصطدام امنيا”، مضيفا: “اخاف مما يطرأ من خارج أكان حادثا اقليميا او داخليا مناطقيا او طائفيا ثأريا والمهم ان نمسك بهذه في حال حصولها ونقرّشها بسعرها كما في موضوع الاسير او عرسال او حادثة الشيخين”، متمنيا “بعض التواضع لدى “حزب الله”.

وأشار إلى أن “أكثر ما آذاه خلال ولايته عدم الاقتناع بالديمقراطية او بالممارسة الديمقراطية الطوعية بل على اساس من يربح ضد من. غيّروا مفهوم الانتخاب حين قالوا ان التعطيل حق ديمقراطي”، مستغربا “الزعم انه نكل بالعهود والوعود”، لافتا إلى أنه “منذ توليه وهو في الجيش قدم عرضا للقيادة السورية بطلب من القيادة اللبنانية حول المدى الذي يمكن فيه الجيش ان يوقف الاسرائيليين وكيف سندافع لكي يدعمنا السوريون الذين لم اكن اعرفهم علما انني كنت مسؤولا في البقاع وهم طلبوا التعرف الي فجرى ذلك لمصلحة بلدي او ضده”، مشيرا إلى أنه “قال عن المقاومة انه يحميها برموش العين ولا يزال لكن “حزب الله” هو من اطاح بها وبمعادلة الجيش والشعب والمقاومة حين ذهب الى سوريا. فكيف يمكن الاحتفاظ بتغييب عنصرين فيما فريق يعمل ما يريد”، لافتا إلى أن “هناك عيد للتحرير اي التحرير من اجل بناء الدولة وتعزيز الديمقراطية والكفاية وتعادل الفرص ولكن ماذا بعد التحرير وكيف استفاد لبنان منه ان لم يؤد الى بناء الدولة؟”، مضيفا: “وضعت استراتيجية دفاعية لأحمي المقاومة التي يفترض ان دورها هو فقط للدفاع عن لبنان فاذا كانت المقاومة ستخطئ فستخطئ هي والدولة. ومفهوم المعادلة الثلاثية في الاستراتيجية ان الشعب يتولى ادارة المقاومة عبر الحكومة”.

ولفت سليمان إلى أن “ما يزيد استغرابه هذه الفورة في الاندفاع في تعيينات متوالية  لم يتغير فيها شيء عما كان مطروحا سابقا لكنها باتت الآن تسير بسحر ساحر”، مرحبا في المقابل “بالمظهر الجدي الذي يعطيه ذلك للدولة”، معربا عن “اعتقاده انه سيكون اختبارا للنيات في مدة الفراغ الرئاسي اذا طال وتحديا للافرقاء ما اذا كانت نيتهم المحافظة على الاستقرار وتمرير شؤون الناس بالحد الادنى”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل