.jpg)
بغض النظر عما يمكن أن يقوله رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون في مؤتمره الصحافي الذي سيعقده الاثنين المقبل, إلا أن الثابت هو أنه وتكتله النيابي وبدعم من “حزب الله” ومن خلال تغيبهم عن جلسات الانتخاب الرئاسي يتحملون مسؤولية شغور موقع الرئاسة الأولى, مع ما لذلك من انعكاسات سلبية على الاستقرار الداخلي وتعطيل لعمل المؤسسات, في ظل تزايد الحديث عن نية عون ممارسة ضغوطات على حكومة الرئيس تمام سلام والتهديد بسحب وزرائه للقبول به رئيساً للجمهورية.
وفي هذا السياق, أكد منسق قوى “14 آذار” فارس سعيد أن فريق “14 آذار” يعقد اجتماعات لدراسة خطة العمل التي سيعمل على تنفيذها في المرحلة المقبلة, في ضوء شغور موقع الرئاسة الأولى وسيعلن عن الخطوات التي ينبغي القيام بها في الأيام المقبلة, مشدداً على أن ليس المشكلة بالنائب ميشال عون الذي عطل الانتخابات الرئاسية, بل مع من يعطي عون القدرة على التعطيل أي “حزب الله”, معتبراً أن “ثلاثية” عون هي ثلاثية حافظ الأسد, أي الاتفاق الثلاثي العام 1986, “وبعبارة أوضح التنفيذ الاستنسابي لاتفاق الطائف, وهي بالتأكيد فكرة تضرب العيش المشترك لأنها تستبدله بمساكنة بين الطوائف وكذلك تضرب المناصفة لمصلحة المثالثة وتقلص دور المسيحيين وحضورهم في السلطة”.
وقال سعيد في تصريح لـ”السياسة”: إن “حزب الله” هو اللاعب الأساسي الذي يستخدم عون كواجهة, مضيفاً ان “حزب الله” عطل استحقاق رئاسة الجمهورية في العام 2007, عندما كان السلاح سورياً, أما الذي عطل استحقاق الرئاسة الأولى في الـ2014 فهو سلاح إيران. واضاف إن عون أداة يتحرك بناء على توجيهات “حزب الله”, لافتاً إلى أن الاشتباك الأساسي يجب ألا يكون مع عون, بل مع “حزب الله”, ما يتطلب من اللبنانيين أن يرفعوا صوتهم, ليس فقط على مستوى لبنان, بل على مستوى دوائر القرار العربية والدولية, لأن التعطيل الإيراني جعل من لبنان وطناً منكوباً, “وعلينا أن نتحرك ونرفع الصوت عالياً”, متوقعاً أن يمر لبنان بظروف صعبة في المرحلة المقبلة.