أكد وزير العدل اللواء أشرف ريفي ان طموحه الاول هو محاكمات سريعة، فالقضاء البطيء ليس قضاء، ولا يجوز ان ينتظر المتقاضون سنوات عديدة حتى تنتهي الاحكام لانه بمرور السنوات ينسى القاضي قضيته.
ريفي وفي حديث له خلال المؤتمر القضائي الاول الذي عقده مجلس القضاء الاعلى في فندق ميتروبوليتان حبتور سن الفيل، تحت عنوان “المؤتمر الاول معايير التمييز في أداء المحاكم – حوار بين أعضاء مجلس القضاء الاعلى والهيئات الاستشارية المنتخبة” قال: “نعرف اذا كان هناك عيوب في القوانين فعلينا ان نعدلها، ويجب علينا إشعار المواطنين بدينامية القضاء، واعين تماما لما هو مطلوب منا”.
وأضاف : “انا سعيد جدا اني كنت على رأس وزارة العدل لأشكل جزءا مكملا للقضاء اللبناني، وأكيد انا لست قاضيا، أنا سلطة سياسية، واعرف حدود السلطة السياسية فأنا مع القضاء المستقل وداعما لاستقلالية القضاء. قلت في مجلس النواب، وكأنه هناك امرأة حامل تخاف ان تولد هذا الجنين، وهو القضاء المستقل والمفروض بكل ثقة وجرأة ان نولد هذا المولود كي يأتي القضاء مستقلا والمهمة، ليست عملية بسيطة، بل تحتاج الى الجرأة والقناعة والإقدام، وتحتاج الى تشريع ونحن سنعمل على دفع الامور بهذا الاتجاه”.
أضاف: “أطمئن اللبنانيين بأننا فعلا على الطريق حتى يكون القضاء مستقيما، ولا أدعي اننا جسم خال من العيوب والثغرات، ففي الحقيقة نحن جزء من هذا المجتمع، وأطمئن كل اللبنانيين اننا نملك نخبا في الجسم القضائي اللبناني، وهذه النخب تغطي كل الثغرات الموجودة في المنظومة القضائية، ومفروض على وزارة العدل الاهتمام بكل شأن من شؤون وحاجات القضاء سواء كانوا قضاة او مساعدين قضائيين، وانا من خلال خبرتي المؤسساتية سأكون جزءا داعما ومكملا لكم، أضع كل إمكاناتي حتى نغطي الثغرات، واليوم قد تكون فترتنا الافتراضية قصيرة جدا، إنما من غير المسموح ان نضيع الوقت دون ان نقوم بشيء”.
وتابع ريفي: في ملاك القضاء يجب ان يكون هناك 180 رئيس قلم، للاسف عندنا نقص بـ 108 رئيس قلم اي أكثر من النصف، واليوم سنكمل هذا العدد في مباراة بحسب الاصول، لنحصل على موظفين لديهم كفاءة علمية، ونعدهم في المعهد القضائي او اي مؤسسة ثانية كي يكونوا اهلا لمركزهم، ونعرف ان رأس العملية القضائية هو القاضي، ونعرف ان لديه مساعدين لهم الدور الاساسي وقريبا ان شاء الله سنفتح دورة مفتوحة، لنطوع العدد المطلوب”.
ولفت إلى ان الهم الثاني هو واقع السجون المزري جدا، نخشى من واقع سجوننا، وانا أطارد اي انسان مطلوب للعدالة، وعندما يصبح عندي أسجنه كانسان وأعامله كانسان، ومفروض علي احترامه، له حق في الهواء ومساحة الغرفة والشمس وبالكرامة والطبابة وواجب تأمينها مهما كلف الأمر، وقد وضعت خطة خمسية لإعادة السجون الى وزارة العدل. لقد كلفت وزارة الداخلية مؤقتا سنة 1949 بلإدارة السجون مؤقتا، والمؤقت ما زال مستمرا حتى اليوم، ويجب إعادة السجون الى وزارة العدل. وادارة السجون الداخلية ليست ادارة أمنية او عسكرية إطلاقا بل هي ادارة متخصصة من المدنيين، وسنرى ما مدى حاجتنا لتطويع اخصائيين، والحراسة الخارجية تؤمن أمنيا، والسجون يجب ان تكون على صورة أحلى مبنى من مبانينا، والسجين هو انسان علينا احترامه مهما كلف الامر.
وشدد على ان الجسم القضائي يضم نخبا من المجتمع اللبناني، ونحن كوزارة عدل معنيون بتأمين كل حاجاتكم للعمل القضائي، وأعود لأؤكد استعدادي لوضع خبرة 40 سنة في المؤسسات في تصرفكم، وتصرف وزارة العدل والقضاء كي اؤمن كل حاجاتكم، وعندما اؤمن لكم حاجاتكم أطلب منكم تأمين حاجات الناس.
وختم رسالتي الاخيرة هي رسالة لكل اللبنانيين: اننا اليوم في حالة تنقية ذاتية، وفي حالة درس لحاجاتنا، بحالة درس لتطوير المنظومة القضائية والتفكير في كيفية تأمين حاجات الناس في محاكمات سريعة، وكيفية ادارة السجون بصورة سليمة. وأقول لكل اللبنانيين نحن فعلا في حالة استنفار، وكل القضاة واعون لما هو مطلوب منهم ولحاجة الناس وان شاء الله سنلبيها معا.
ويذكر ان المؤتمر كان بحضور رئيس مجلس القضاء الرئيس جان فهد، مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود، وقاضيين خبيرين فرنسي والماني، وعدد من القضاء رؤساء المحاكم، حيث قدم ريفي وفهد وحمود درعين للقاضيين الخبيرين الفرنسي والالماني.