
رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أن “موقف رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان في آخر فترة من عهده أزعج الفريق الآخر، الذي يخاف ممن يضيء على دوره وما يقوم به”، لافتاً إلى انّ الهجوم على رئيس الجمهوريّة، ليس الرئيس سليمان بحدّ ذاته، بل أي رئيس يأتي من بعده، سيستمر ليقولوا له ألا يحاول أن يبدأ من حيث انتهى إليه سليمان كي لا يتعرّض لهجومات وعرقلات كبيرة.”
وعن اتّهام الرئيس من البعض بأنّ ارتهانه للخارج أوصله للرئاسة ما ورّط لبنان في الحرب السوريّة لعدم دعمه المقاومة كما يجب، قال جعجع في حديث لإذاعة “لبنان الحرّ” ضمن برنامج “بين السطور”: “اسألي مجرّب وما تسألي حكيم بسهام الفريق الآخر، فهو ليس خصماً شريفاً للأسف، فيمكن القول أشياء كثيرة عن الرئيس سليمان إلا أن يقال إنّه مرتهن للخارج فهو أخذ موقفاً واضحاً منذ البداية وهذا كان السبب لقطع علاقته مع رئيس النظام السوري بشار الأسد وأخذ موقف من الأزمة السوريّة وبالتالي كل هذه الأقاويل لا أساس لها من الصحّة وتأتي في سياق محاولة تلطيخ صورة الرئيس سليمان.”
وردا على سؤال، ذكّر جعجع بـ”أن الرئيس سليمان في أول عهده كان مقيّداً بالعنوان الذي أتى من خلاله رئيس جمهوريّة، ولا يمكن أن ننسى أنه أتى بتوافق كل الأطراف. وعندما تخطّت الأمور كلّ الحدود اضطر أن يأخذ الموقف السياسي اللازم للحفاظ على الجمهوريّة والدولة.”.
وشدد جعجع على “أنّ أياً كان الذي سيأتي لن تكون مهمّته سهلة لمواجهة الواقع الذي نحن فيه، فالبعض يستهون هكذا مهمّة والبعض الآخر لا يستهونها، والمهمّ أن يحمل الرئيس العتيد منذ البداية مشروعاً سياسياً واضح المعالم ويعكف على محاولة تنفيذه وتطبيقه.”
وقال جعجع: “الذين يدّعون أنّهم توافقيون ليسوا توافقيين أبداً وبالتالي هذا توصيف أعطي لتسهيل الوصول إلى بعبدا ولا ينطبق على حقيقة بعض الأشخاص.”
وعن الملف الذي يجب إيلاؤه الأهميّة الأولى من قبل الرئيس العتيد، اجاب جعجع: “استعادة كل القرار إلى الدولة وإعادة هيبتها، فالدولة من دون قرار فيها ومن دون هيبة ليست قادرة على فعل شيء لا على المستويات الإستراتيجيّة ولا العسكريّة ولا الأمنيّة ولا الاقتصادية ولا الاجتماعية.”
ولفت إلى أنّ الفريق الآخر رفض أي بحث بأي تعديل بالدستور للتمديد للرئيس سليمان وبالتالي لم يطرح علينا أصلاً.
ووجه جعجع رسالة للرئيس سليمان قائلاً: “أقدّر مدى صعوبة ظروفه واقدّر ما حاول أن يفعله. ولكن الظروف حالت دون تمكينه من تحقيق أهداف كان يتمنى وكنا نتمنى أن يحققها.”
وعن طرح المثالثة، قال جعجع :”هو بالون في الهواء”.