انتفاضة … لا تظاهرة !
فؤاد دعبول- الأنوار
لا أحد يأخذ العبرة مما يحدث. ولا أحد يقرأ هذه الأيام. ولا أحد يجيد قراءة الأحداث. من ردود فعل الناس، على تظاهرة 8 آذار، وُلدت (انتفاضة) 14 آذار. هل المشكلة، هي مشكلة انفعال? أم أن الغائب هو غياب القراءة السياسية? ولتؤخَذ الأمور ببداياتها، لا من خواتيمها فقط. بعد تظاهرة 8 آذار، حصلت انتفاضة 14 آذار. لا ضد الذين تجمعوا، من مختلف المناطق، بل ضد (لهجة الكلمات)، في باحة (الاسكوا). وتلك الكلمات شحذت الناس، لتعبِّر عن مصيرها. … وتتحرك للدفاع عن المصير.
بعد أسبوع (هبط) اللبنانيون من الجبال. احتشد المواطنون من كل الجهات. وإذا كان بضع مئات الألوف من الناس، قد زحفوا الى باحة (الاسكوا). فقد زحف الملايين من الناس الى ساحة الحرية. في التظاهرة الأولى اجتمعوا لوداع القوات السورية المغادرة. ولمعرفة (حقيقة) مَن اغتال الشهيد رفيق الحريري، ودمّر موكبه. أما في التظاهرة الثانية، فقد أقبل شلال من الجماهير ما يربو على المليون ونصف مليون انسان، يجمعهم الاصرار على معرفة الحقيقة. كان في ساحة الشهداء، (العونيون) قبل عودة الرئيس العماد ميشال عون.
(الحريريون) بمَن فيهم (تيار المستقبل)
وجماعة (قرنة شهوان)،
واليساريون يتقدمهم الشيوعيون.
كانت انتفاضة 14 آذار مكتملة الأوصاف والأفراد.
وبعد ذلك وقع (الانفصام).
وحدث (الفراق)، أو (الطلاق بالإكراه).
(العونيون) افترقوا عن 14 آذار.
(اليساريون) أضحوا فريقين على الأقل.
اليسار الديمقراطي إلى جانب 14 آذار يتقدمهم الشهيد سمير قصير
والشيوعيون وجدوا أنفسهم في صفوف 8 آذار، على الرغم من ذهاب الشهيد جورج حاوي الى قافلة الشهداء.
وهكذا تبعثرت كتل (الانتفاضة)، ولم تعد في صف واحد.
***
في 14 شباط 2008، عادت انتفاضة 14 آذار، الى (ساحة الحرية).
لا أحد كان يتوقع هذه العودة الكبيرة.
سعد الحريري ذهب الى الشمال يستنهض جمهور (تيار المستقبل) والحلفاء بالإغراءات.
لكن، لا أحد كان يتوقع (انتفاضة جديدة).
الملايين البشرية عادت الى (الساحة الحمراء) في بيروت لا في موسكو.
قبل ثلاث سنوات، حضرت بحماسة، لأنها كانت تريد معرفة الحقيقة.
أما يوم 14 شباط، فقد زحفت الى ساحة الحرية براً وبحراً.
ووقفت تحت المطر، قرابة الأربع ساعات.
أولاً: لأنها تريد (الحقيقة).
ثانياً: لأنها تريد (الاعتراض) السياسي، على أسلوب تدمير لبنان.
… ودفعه الى الهوّة السحيقة، لا الى إنقاذه.
ثالثاً: لأنها (انتفضت) على منع انتخاب العماد سليمان، رئيساً توافقياً للجمهورية.
لم تزحف الجماهير تجاوباً مع رموز 14 شباط.
ولم تأتِ الى ساحة الحرية، كرمى للموالاة.
بل زحفت لتمارس انتفاضة سياسية على (التزوير السياسي)!
(الحريريون) بمَن فيهم (تيار المستقبل)
وجماعة (قرنة شهوان)،
واليساريون يتقدمهم الشيوعيون.
كانت انتفاضة 14 آذار مكتملة الأوصاف والأفراد.
وبعد ذلك وقع (الانفصام).
وحدث (الفراق)، أو (الطلاق بالإكراه).
(العونيون) افترقوا عن 14 آذار.
(اليساريون) أضحوا فريقين على الأقل.
اليسار الديمقراطي إلى جانب 14 آذار يتقدمهم الشهيد سمير قصير
والشيوعيون وجدوا أنفسهم في صفوف 8 آذار، على الرغم من ذهاب الشهيد جورج حاوي الى قافلة الشهداء.
وهكذا تبعثرت كتل (الانتفاضة)، ولم تعد في صف واحد.
***
في 14 شباط 2008، عادت انتفاضة 14 آذار، الى (ساحة الحرية).
لا أحد كان يتوقع هذه العودة الكبيرة.
سعد الحريري ذهب الى الشمال يستنهض جمهور (تيار المستقبل) والحلفاء بالإغراءات.
لكن، لا أحد كان يتوقع (انتفاضة جديدة).
الملايين البشرية عادت الى (الساحة الحمراء) في بيروت لا في موسكو.
قبل ثلاث سنوات، حضرت بحماسة، لأنها كانت تريد معرفة الحقيقة.
أما يوم 14 شباط، فقد زحفت الى ساحة الحرية براً وبحراً.
ووقفت تحت المطر، قرابة الأربع ساعات.
أولاً: لأنها تريد (الحقيقة).
ثانياً: لأنها تريد (الاعتراض) السياسي، على أسلوب تدمير لبنان.
… ودفعه الى الهوّة السحيقة، لا الى إنقاذه.
ثالثاً: لأنها (انتفضت) على منع انتخاب العماد سليمان، رئيساً توافقياً للجمهورية.
لم تزحف الجماهير تجاوباً مع رموز 14 شباط.
ولم تأتِ الى ساحة الحرية، كرمى للموالاة.
بل زحفت لتمارس انتفاضة سياسية على (التزوير السياسي)!