#adsense

سلام لـ”السفير”: التعطيل أو التسهيل قرارٌ سياسي

حجم الخط

اكد رئيس الوزراء تمام سلام، انفتاحه على النقاش مع مكونات الحكومة والاطراف السياسية، للبحث في آلية عمل جلسات مجلس الوزراء، متمسكا في الوقت ذاته بالصلاحيات الواضحة التي يمنحه اياها الدستور، لا سيما حول دعوة مجلس الوزراء للاجتماع ووضع جدول اعماله، معرباً عن خشيته من ان يكون لدى بعض الجهات السياسية نية لتعطيل اعمال مجلس الوزراء، لأن هذا القرار هو قرار سياسي بالدرجة الاولى، كما ان نية التسهيل هي قرار سياسي.

واوضح سلام في تصريح لـ”السفير”، عشية جلسة مجلس الوزراء المقررة الجمعة، موقفه من السجال الدائر بالنسبة لآلية عمل جلسات مجلس الوزراء في ظل شغور موقع الرئاسة الاولى، مشيراً إلى انها سابقة لم تحصل في حكومة ائتلافية توافقية كاملة يفترض ان تكون فيها نية التوافق والتسهيل متوافرة، وقال: انا من واجبي وصلاحياتي الدستورية ان ادعو مجلس الوزراء الى الجلسات، وان احدد جدول الاعمال وفقا للمادة 62 من الدستور التي تقول ايضا ان اطلع رئيس الجمهورية على جدول الاعمال، فإن كانت لديه ملاحظات عليه اتشاور معه فيها، وهذه كانت موجودة حتى قبل اتفاق الطائف وقد حصلت مع الوالد (الرئيس) صائب سلام في عهد الرئيس سليمان فرنجية رحمهما الله. رئيس الجمهورية لا يمكنه ان يفرض شروطه في هذا المجال، وان لم افعل ذلك أكن مقصرا بواجباتي. لكن في ظل شغور موقع الرئاسة، وجدت انه من الافضل ان اشاور الوزراء، لذلك ارسلت جدول اعمال جلسة المجلس المقررة غدا الى الوزراء قبل 72 ساعة من موعد الجلسة للاطلاع، واذا كانت لديهم ملاحظات فأنا منفتح وحاضر للنقاش.

واضاف: النقاش الذي يمكن ان يحصل هنا حول رفض بعض القوى السياسية عقد جلسات لمجلس الوزراء وفقا لهذه الآلية، فإذا رفض اكثر من ثلث عدد الوزراء حضور الجلسات تصبح هناك مشكلة خاصة اذا كان الغياب يرتب مشكلة ميثاقية، لكن يمكن ان يعقد مجلس الوزراء اذا كان غياب بعض القوى لا يشكل خرقا ميثاقيا، لكنني هنا لست في جو تحد لاحد لأننا في حكومة توافقية وانا احرص على التوافق والتشاور، وانا لا اريد ان أحمل مسؤولية التعطيل اذا كان هناك قرار من القوى السياسية بذلك، فلتتحمل هي المسؤولية انذاك.

ورأى سلام ان الجدل قائم حول آلية لعب دور الحكومة ورئاسة الجمهورية معا، لذلك سيثير بعض الوزراء في الجلسة (اليوم) هذا الموضوع، وقال: ايام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة كانت تعقد الجلسات بعد شغورموقع الرئاسة الاولى وبغياب مكون اساسي فيها، لكن كان الوزراء يتخذون القرارات ثم ترفع الجلسة وتعقد جلسة اخرى قصيرة يتم خلالها التصديق على القرارات من كل الوزراء بصفتهم وكلاء عن رئيس الجمهورية وهو الذي صادق عليها، وتصدر بعدها المراسيم ويوقع عليها جميع الوزراء الحاضرين. والسؤال المطروح الآن، هل يوقع جميع الوزراء على المراسيم ام انه بموجب النظام الداخلي لمجلس الوزراء يوقع ثلثا اعضاء مجلس الوزرء؟ واذا وقع جميع الحضور وغاب عن الجلسة اربعة او خمسة وزراء، فهل يجب ان يوقعوا ايضا ام لا؟ واذا اعترض وزير من الحضور على مرسوم ما فهل يرفض توقيعه ام يلتزم بقرار الاكثرية الوزارية؟ كل هذه الامر بحاجة لدرس واتفاق بين اعضاء الحكومة لتسهيل العمل، لكن الفارق يبقى هل تتوافر النية للتسهيل ام للتعطيل؟ وانا ارجو الا يحصل تعطيل.

وتساءل سلام: في تسيير شؤون الدولة والبلد ما هي المواضيع المهمة التي يمكن ان نسير بها؟ هل هي مثلا مراسيم النفط ام التعيينات التي لم تنجز، ام ملف الجامعة اللبنانية؟. وقال: تعطيل عمل الحكومة هو قرار سياسي، وانا اخشى ان يحصل من باب المزايدات المسيحية ـ المسيحية بعد شغور موقع الرئاسة. وارجو الا ينعكس التعطيل على الجو الامني المستقر الذي نعتبره من اهم انجازات الحكومة. واعتقد ان لا مصلحة لأي طرف سياسي بتخريب الوضع الامني لانه سيضر بالجميع، وابدى تمسكه بالطائف وبنصوصه الدستورية.

واشار سلام الى ان الحكومة حسبت حساب الكلفة التي ستدفع لتطبيق الخطة الامنية»، وقال: «مع ذلك مضينا في القرار الى النهاية وتم الامر بسهولة غير متوقعة، خاصة بعد تجاوب حزب الله تجاوبا مطلقا ورفع الغطاء عن كل مطلوب ومخل، مقابل عجز بعض القوى السياسية في طرابلس عن ذلك ودخولها في مزايدات مصلحية.

وعن ملف تفرغ اساتذة الجامعة اللبنانية قال سلام: لقد تابعت ملف اساتذة الجامعة منذ تكليفي تشكيل الحكومة، وكنت أستقبل وفودهم دائما، ووعدت بمعالجة الموضوع وفق الاصول، لكن ارفض المزايدات والبطولات السياسية في المعالجة وبالشكل الذي طرح فيه الحل. فقد كنا في نحو 300 استاذ ثم ارتفع العدد الى اكثر من 600 بقليل، ثم جاء الملف الى آخر جلسة لمجلس الوزراء بنحو الف استاذ ومن خارج جدول الاعمال. وقلنا انه يجب تشكيل مجلس الجامعة اولا وتعيين العمداء وهو يتولى اختيار الاساتذة للتفرغ وفقا لملفاتهم وأحقيتهم الاكاديمية فهو موضوع اكاديمي وليس سياسيا، عدا عن ان احدا ممن طرح هذا الملف درس كلفته المالية على الخزينة.

وأكد سلام ردا على سؤال ان اللجنة الوزارية المكلفة درس اوضاع النازحين السوريين ستتابع عملها الاثنين المقبل وستضع خطة للمعالجة، مشيرا الى ان ما جرى على الطرقات خلال يوم الانتخاب في السفارة السورية طرح الكثير من الاسئلة وعلامات الاستفهام حول كيفية مقاربة ملف النازحين.

المصدر:
السفير

خبر عاجل