
استقبل رئيس حزب “القوات اللبنانية” د. سمير جعجع في معراب عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجرّاح في حضور منسق “القوات اللبنانية” في منطقة البقاع الغربي ايلي لحود.
عقب اللقاء الذي دام ساعتين من الوقت، وصف الجراح مشهد الانتخابات الرئاسية السورية التي جرت على الأراضي اللبنانية بالمهزلة الكبيرة، فقال:” ان انتخاب سفاح دمشق مهزلة لا تُضيف لشرعية نظامه شيئاً، فالتهديد والوعيد والضغوط التي تعرض لها النازحون السوريون في لبنان كانت كبيرة جدا،ً ولكن هذا كلّه لا يعني شيئاً فالعالم أجمع أن هذه الانتخابات هي مهزلة وسيبقى هذا النظام قاتلاً ومجرماً وسيسقط مهما طال الزمن، ولكن يبقى الأهم كيفية توفير المزيد من المآسي والتضحيات والدماء والدمار عن الشعب السوري”، معرباً عن أسفه “لوجود فريق في لبنان يُهلل للقاتل والمجرم بشار الأسد”.

وحول الانتخابات الرئاسية في لبنان، رأى الجرّاح انه “طالما هناك من يقول “أنا أو لا أحد” في مسألة الرئاسة، سيستمر الفراغ ولكي يصبح لدينا رئيساً للجمهورية على الجميع أن يلتزموا بالدستور وبواجباتهم الدستورية والتوجه الى المجلس النيابي والاقتراع لمن يريدون، عندها يكون الاستحقاق وموقع رئاسة الجمهورية محترماً ولاسيما ممن يدّعون الحرص على هذا الموقع المسيحي الأول في لبنان، لذا عليهم ان يكونوا أول الحاضرين وينتخبوا من يشاؤون…”
وعن المشاورات بين تياري المستقبل والوطني الحر، أكّد الجراح :” ان تيار المستقبل هو أحد أركان قوى 14 آذار ويعمل تحت مظلتها وتوجهها سواءٌ في انتخابات رئاسة الجمهورية أو سواها، وموقف 14 آذار واضح في هذا السياق فنحن مع انتخاب رئيس للجمهورية يُلبي طموحات 14 آذار”.

وعن إمكانية تبديل قوى 14 آذار لجعجع بمرشح رئاسي آخر، قال الجراح:” أعتقد ان موقف14 آذار عبّر عنه الدكتور جعجع حين قال ان من يتبنّى برنامج وتوجهات 14 آذار ، فنحن مستعدون جميعنا مع “الحكيم” أن ننتخبه”.
وعن الحملة السياسية والاعلامية التي يتعرض لها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، أسف الجراح “ان هناك من يريد أن يُنصّب نفسه وصيّاً على الكنيسة المارونية والمسيحية في لبنان، ولكن البطريرك هو رئيس الكنيسة والأدرى بشؤونها وبمصالحها ومصالح المسيحيين ومن المعيب التوّجه الى غبطته بالكلام الذي سمعناه أو بالمواقف التي صدرت عن بعض الأفرقاء، فالبطريرك يُمثل رأس الكنيسة ومجد لبنان ومصالح المسيحيين في الشرق وعلى الجميع احترام هذا الموقع والتوجُه والرجل لأنه الأعلم بمصلحة رعيته”.
وأضاف الجراح:” ان البطريرك الراعي ذهب الى الأراضي المقدسة لتأكيد مسيحية واسلامية القدس وبأن هذه المدينة ليست حكراً على اليهود وستكون عاصمة للدولة الفلسطينية على الأقل بشقها الشرقي حيث يتواجد المسيحيون والمسلمون جنباً الى جنب في فلسطين المحتلة، وكان يجب دعم هذه الزيارة للتأكيد على مسيحية القدس وتراث المسيحيين في الشرق عبر هذه المدينة والبلاد التي هي مكان ولادة السيد المسيح، فهذا التجني عليه معيب أن يصدر من لبنانيين”.
