عقد ممثلو قوى “14 آذار” في فرنسا، الأربعاء اجتماعاً في باريس ناقشوا فيه آخر التطورات على الساحة اللبنانية وأهمها خطورة الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية والحملة على بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للمسيحيين الموارنة مار بشارة بطرس الراعي على خلفية زيارته لفلسطين المحتلة ضمن إطار الزيارة الرعوية التي قام بها مؤخراً بابا الفاتيكان فرانسيس الأول.
كما تطرقوا إلى الخبر الذي نشرته صحيفة “السياسة” الكويتية تحت عنوان “دعوات اغترابية إلى طرد مؤيدي الأسد من لبنان”، معتبرين إياه مسيئاً بحق وزير الداخلية نهاد المشنوق ومؤكدين أنه “عار عن الصحة جملة وتفصيلاً”.
وبخصوص الفراغ الرئاسي، قالت “14 آذار” – فرنسا، في بيان، وبعد التشاور مع “14 آذار” لندن: ” بعد ما آلت إليه الأمور في لبنان من تعطيل متعمد لانتخاب رئيس للجمهورية ما أوصل البلاد إلى حالة الفراغ في موقع رأس الدولة كمقدمة للفراغ الكامل في كل مرافق السلطة والذي حصل خلافاً لكل الأصول الديمقراطية المعتمدة في كل الدول العريقة بمؤساساتها وحياتها السياسية الحرة فإننا انطلاقاً من احترامنا لموقع رئاسة الجمهورية وأهمية انتخاب رئيس جديد في الجلسة النيابية القادمة، نكرر موقفنا الداعي لكل نواب الأمة لأن يقوموا بواجبهم الدستوري ويؤدوا مهمتهم المكلفين بها من قبل الشعب اللبناني ويتوجهوا إلى المجلس النيابي ويمارسوا دورهم في الحياة الديمقراطية من خلال انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية”.
وأكدت أن تعطيل استحقاق الرئاسة جاء نتيجة “الشروط التي وضعتها قوى سياسية مسلحة بميليشياتها في عملية ابتزاز واضحة من أجل فرض مرشح يخضع لإملاءاتها ويتبنى أهدافها وأجنداتها الداخلية والخارجية تمهيداً لربط مصير الشعب اللبناني بمشاريع إقليمية ومعارك خارجية تدمر بنيته ومستقبله وأمنه وتهدد حريته واستقلاله وحياته المدنية والسياسية”.
كما نبهت من خطورة الفراغ في الموقع الرئاسي لأنه “سوف يضعف المؤسسات ويعطل إدارة السلطة ويضعفها”، واستنكرت “الحملة الشرسة وغير المبررة التي تهدف إلى النيل من غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي والتي تعدت كل الحدود الأخلاقية وهو أمر من شأنه تهديد سلامة العيش المشترك بين المكونات اللبنانية”.
كذلك، استنكر المجتمعون باسم قوى”14 آذار”، الخبر الذي نشرته صحيفة “السياسة” الكويتية بقلم الأستاذ حميد غريافي في عددها رقم 16387 والصادر بتاريخ 2 حزيران 2014 تحت عنوان “دعوات اغترابية إلى طرد مؤيدي الأسد من لبنان”،على اعتباره “مسيئاّ بحق وزير الداخلية نهاد المشنوق” إضافة إلى كونه “عار عن الصحة جملة وتفصيلاً”.
وبهذا الصدد قالت “14 آذار”- فرنسا: “إننا وباسم قوى “14 آذار” في فرنسا، وبعد تداول بعض المؤسسات الإعلامية نقلاً عن صحيفة السياسة الكويتية خبراً منسوباً إلى قياديين من تحالف “14 آذار” في لندن وباريس، يتناول معالي الوزير نهاد المشنوق وبيانه المتعلق بالنازحين السوريين، فإننا ننفي صدور هذا البيان عنا ونستنكر هذا العمل المسيء الذي نجهل من وراءه والذي يعد انتحال صفة خطير عبر إصدار بيان مجهول التوقيع تعمد أصحابه خلق بلبلة سياسية لأهداف مشبوهة في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها لبنان”.
كما دعت جميع مراسلي الصحف إلى “التأكد من مصادر الأخبار والبيانات قبل نشرها،” مطالباً “صحيفة السياسة بنشر بيان إستنكارنا وإدانتنا ونفينا للبيان الذي صدر على صفحاتها”.
وحضر الإجتماع ممثل حزب “القوات اللبنانية” في فرنسا إيلي شلهوب ورئيس مقاطعة أوروبا في “القوات اللبنانية” إيلي عبد الحي ومنسق “تيار المستقبل” في فرنسا عبدالله خلف وممثل حزب “الكتائب اللبنانية” في فرنسا بول أبي غانم وممثل حزب “الوطنيين الأحرار” في فرنسا جو شمعون.