.jpg)
أكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري, أن أحداً لا يستطيع تحديد وقت لموعد حسم الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية, في ظل المتغيرات الجارية, “لكن من خلال قراءتي للأمور وفي ظل انحسار الحراك السياسي المتصل بهذا الاستحقاق, بانتظار تبدل المعطيات, فإن لا شيء متوقعاً في المدى المنظور”.
وقال في تصريح لـ”السياسة”: إن الاتصالات القائمة بين رئيس تيار “المستقبل” سعد الحريري والنائب عون تتعدى الملف الرئاسي إلى أمور أخرى مختلفة تتعلق بسير الدولة والحكومة, لكن بالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية, فإن موقف الرئيس الحريري أصبح معروفاً للجميع “وهو أنه ليس لديه فيتو على أي من المرشحين للرئاسة, وإنما يعتبر أن المسيحيين معنيون أكثر من غيرهم بهذا الاستحقاق وبالتالي عليهم أن يتلاقوا مع بعضهم من أجل التوافق على الصيغة, خاصة أن الرئيس الحريري لا يريد أن يكون صانع رئيس, بل يريد رئيساً يرضى عنه المسيحيون وهو على استعداد لانتخاب أي شخص يمكن أن يتفقوا عليه”.
ورداً على كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي هدد فيه النواب الذين يقاطعون جلسات مجلس النواب, لفت مكاري إلى أنه يتفهم موقف بري باعتباره حريصاً على عمل مجلس النواب, “لكنني أرى أن تهديد بري لن يفعل مفعوله مع الجهات المقاطعة”, مضيفاً: “أنا من خلال قراءتي للدستور ورغم أنني لست ضليعاً في القضايا الدستورية, فإنني أرى أنه بإمكان مجلس النواب التشريع, ومع ذلك كمسيحي مرغم على أن أجاري الموقف الذي عبر عنه النواب المسيحيون بأنه لا يجوز التشريع إلا في حالات تكوين السلطة أو لأمور استثنائية جداً”.
ورأى مكاري أن محاولات البعض فرض صيغ قانونية على مسار عمل الحكومة خلافاً للدستور سيحولها من حكومة منتجة إلى حكومة تصريف أعمال مكبلة, مشيراً إلى أن الدستور يحدد كيفية اتخاذ القرارات داخل الحكومة, سواء بالثلثين أو بالنصف زائداً واحداً, ولا ينص على توقيع الوزراء الـ,24 لأن ذلك يعطي كل وزير حق “الفيتو” على كل أعمال الحكومة, “وهذا بالتأكيد لا يسهل الأمور, أما لناحية الموقف الذي اتخذه الرئيس تمام سلام بإرسال جدول الأعمال قبل 72 ساعة بدل 48 ساعة, فهذا موقف واع, لكي يتسنى لأي وزير إذا كان لديه ملاحظات على بعض بنود جدول الأعمال أن يبحثها مع رئيس الحكومة