#adsense

أوساط مسيحية في “8 آذار” لـ”الجمهورية”: عندما قرَّر المسيحيّون مواجهة التهميش تمكنوا من فرض العودة إلى قانون 1960!

حجم الخط

أوساط مسيحية في “8 آذار”: قاطعنا الجلسات الإنتخابية بسبب خوفنا من سيناريو قد يُمرّر في لحظة معينة، ويُفرض على الجميع. وهذا السيناريو يتم تسويقه مع النائب وليد جنبلاط، ويجري تنفيذه في جلسة إنتخابية معينة، بعد إقناع الرئيس أمين الجميّل ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، تحت عنوان أنّ وصول رئيس وسطي يبقى أفضل من الفراغ.

ووفقاً للسيناريو، تستفيد قوى «14 آذار» وبعض الوسطيين من توفير النصاب لتمرير مرشح كالنائب روبير غانم أو النائب هنري حلو. لكنّ الأوساط تعترف، حتى اليوم، للخصمَين المارونيَين في “14 آذار”، الجميّل وجعجع، بأنهما لم يقبلا بتسويةٍ من هذا النوع. وتضيف: أنّ النائبين ميشال عون وفرنجية مقتنعان بأنّ المسيحيين لم يعودوا قادرين على تحمُّل تنازل جديد في موقع الرئاسة الأولى. والتجربة في قانون الإنتخاب ذات مغزى.

فعندما قرَّر المسيحيّون مواجهة التهميش في تمثيلهم النيابي، في إنتخابات 2009، تمكنوا على الأقل من فرض العودة إلى قانون 1960، فيما كانت الخيارات المطروحة أشدّ سوءاً. وفي إنتخابات 2013، تقدَّم المسيحيّون بطروحات عدة لقانون الإنتخاب. وعندما إلتقوا في بكركي وأعلنوا تأييدهم مشروعَ “اللقاء الأرثوذكسي”، فرضوا على الجميع سقفاً لم يستطيعوا تجاوزَه. وإزاء هذا الموقف، تمَّ تأجيل الإنتخابات النيابية حتى التوافق على قانون، ولكن لم يُفرض عليهم تنازلٌ جديد.

وتنتهي المصادر إلى القول: إنّ إقرار مبدأ الرئيس القوي قد يستفيد منه المرشح الذي سيتمكن من الوصول إلى بعبدا هذه المرة، لكنه سيتحوَّل سابقةً وعرفاً يستفيد منه كثيرون بعد 6 سنوات وفي ما بعد. والمستفيدون سيكونون جيل المرشحين المحتمَلين من «1″ و8 آذار”: جعجع، فرنجية، والوزير جبران باسيل، النائب سامي الجميّل وسواهم… ولكن حتى ذلك الحين، يجب أن تكون الرئاسة مكرَّسة للأقوياء في تمثيلهم للقواعد المسيحيّة، ليبقى وزن للرئاسة والرئيس.

بناءً على هذه المعطيات، تسأل مصادر مسيحيّة تصف نفسها بـ”المحايدة”: الإختلافات والتمايزات، العلنية والخفية، حتى بين الحلفاء من أقطاب الموارنة، تستدعي كثيراً من الأسئلة والشكوك. فهل يُثبِت “التفاهم الرباعي” المسيحي حول نقطة واحدة هي “الرئيس القوي” أنه أقوى من “التحالف الرباعي” الذي نشأ في 2005 وقلَبَ الطاولة، وما زال يتكرَّر في أشكال مختلفة؟

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل